إضراب عن الطعام يكشف معاناة الأسرى في السجون
أوقف محمد عمر خالد إضرابه عن الطعام بعد 17 يومًا من الاحتجاج على ظروف احتجازه، حيث يعاني من مشاكل صحية خطيرة. رغم استجابته لمطالبه، يبقى الوضع الصحي للمضربين عن الطعام في خطر. تفاصيل مؤلمة عن معاناتهم.

إيقاف إضراب أسير فلسطيني عن الطعام
أوقف أسير تابع لمنظمة فلسطين أكشن إضرابه عن الطعام والعطش بعد أن أُدخل إلى المستشفى بسبب إصابته بفشل في العديد من الأعضاء بعد يومين من رفضه الماء.
تفاصيل إضراب محمد عمر خالد
وافق محمد عمر خالد (22 عامًا) على وقف إضرابه عن الطعام الذي استمر 17 يومًا احتجاجًا على معاملته في سجن "وورموود سكربس" حيث يُحتجز رهن الحبس الاحتياطي.
الحالة الصحية لخالد وأثر الإضراب
ويعاني خالد، المصاب باضطراب وراثي نادر، وهو ضمور عضلي حزامي نادر، من فشل كلوي وكبدي، بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم وارتفاع مستويات الكرياتين كيناز، والتي قالت مجموعة حملة "سجناء من أجل فلسطين" في بيان لها إنها كلها علامات على سكتة قلبية وشيكة.
تداعيات الإضراب على السجناء الآخرين
خالد هو آخر ثمانية سجناء مرتبطين بمجموعة العمل المباشر المحظورة الآن والذين بدأوا إضرابًا عن الطعام بسبب ظروف اعتقالهم وحظر المجموعة. رفض بعضهم الطعام لمدة تصل إلى 73 يومًا.
إنهاء إضراب المضربين الآخرين
في 14 يناير/كانون الثاني، أعلن آخر ثلاثة مضربين عن إنهاء إضرابهم عن الطعام بعد أن قررت الحكومة عدم منح عقد بمليارات الجنيهات لشركة إلبيت سيستمز البريطانية التابعة لشركة الأسلحة الإسرائيلية.
مطالبات بالإفراج عن خالد
لكن خالد، المحتجز رهن الحبس الاحتياطي بتهم تتعلق باقتحام من قبل نشطاء فلسطين أكشن في قاعدة بريز نورتون الجوية في سلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو من العام الماضي، استأنف إضرابه عن الطعام بعد توقفه في 10 يناير.
وقد صعد إضرابه عن الطعام يوم السبت، مطالبًا بالإفراج عنه بكفالة فورية وإنهاء القيود المفروضة في السجن على بريده ومكالماته وزياراته.
ردود الفعل على معاملة خالد
وأكدت المنظمة أن خالد قد التقى بمديرة السجن، إيمي فروست، وتلقى بعد ذلك البريد والملابس المحجوبة عنه، بالإضافة إلى رفع القيود المفروضة على زياراته.
وقال المخرج البريطاني الفلسطيني والمؤيد للمضربين عن الطعام سعيد تاجي فاروقي للصحفيين في مؤتمر صحفي: "لقد وافق على عملية إعادة التغذية البطيئة والخطيرة للغاية وهو يشرب الخمر مرة أخرى".
وقال: "لقد نجح في إضرابه عن الطعام. تم قبول معظم مطالبه."
انتقادات لعائلة خالد وحقوق السجناء
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها إن عائلة خالد لم يتم إبلاغها بدخوله المستشفى، ولم يُسمح لها بالاطلاع على سجلاته الطبية.
وذكرت مصادر في وقت سابق أن المضربين الآخرين عن الطعام قد رُفضت مكالمات عائلاتهم من المستشفى.
وقال عاصم قريشي، مدير الأبحاث في مركز كيج، وهو على اتصال وثيق بخالد: "هناك نقص في التواصل من جانب السجن، خاصة عندما نقلوه إلى المستشفى وما يحدث له".
وأضاف: "الأشياء الوحيدة التي نعرفها حقًا تأتي مباشرة من عمر نفسه".
وأضاف: "هذا جزء من المشكلة التي واجهتنا مع العملية برمتها".
وتابع: "ذلك لأن السجن اختار أن يعامل عمر بقدر كبير من اللاإنسانية... كان من الصعب جدًا التواصل معه والتأكد من حصوله على كل المساعدة التي يحتاجها".
وذكرت مصادر في وقت سابق أن القيود المفروضة أثرت على تواصل خالد مع محاميه، مما أدى إلى تأخير الإجراءات القانونية.
وقالت وزارة العدل ردًا على طلب التعليق: "نحن لا نعترف بهذه الاتهامات. فجميع السجناء يخضعون لنفس القواعد الوطنية المتعلقة بالبريد والاتصالات، ولا يتم حجب الزيارات القانونية والوصول إلى الأوراق القانونية عن السجناء".
وقال خالد سابقًا عبر وسيط: "بعد أن شاهدنا المستوى الذي سمحت الحكومة بتدهور أوضاع المضربين عن الطعام إلى هذا المستوى، من الواضح أنهم لا يقدرون حياتنا، ومعاناتنا لا تؤثر فيهم".
المخاطر الصحية للمضربين عن الطعام
في مؤتمر صحفي، أكد الأطباء ومؤيدو المضربين عن الطعام على أن جميع المضربين عن الطعام لا يزالون في "فترة خطر متزايد" على الرغم من توقفهم عن رفض الطعام.
عملية إعادة التغذية وأثرها
ويخضع بقية المضربين عن الطعام الذين أوقفوا إضرابهم عن الطعام في وقت سابق من هذا الشهر وفي ديسمبر من العام الماضي لعملية "إعادة التغذية" وهي عملية يتم من خلالها إعطاء المواد الغذائية لاستعادة وزن الجسم.
وإذا لم تتم إدارتها بشكل فعال، فهناك خطر الإصابة بـ "متلازمة إعادة التغذية، مما يعني أن التغيرات الحادة في السوائل والكهارل يمكن أن يكون لها عواقب قد تهدد الحياة.
وقد ذكرت مصادر سابقًا أن المضربين عن الطعام المتعافين من الجوع قد خرجوا "وقائيًا" من المستشفى وهم يعانون من أعراض متعددة مقلقة.
وقال الدكتور جيمس سميث، وهو طبيب في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الذي يدعم المضربين عن الطعام وعائلاتهم، للصحفيين في المؤتمر الصحفي إن السجناء يواجهون "فترة من الخطر الشديد".
وقال سميث: "نحن ندرك أن الرعاية الصحية في نظام السجون محدودة"، مشيرًا إلى أن قدراتها تقتصر على قدرات الممارسة العامة و"أدوات التشخيص أو القدرات المتخصصة محدودة للغاية".
وذكر سميث أن أحد المضربين عن الطعام، وهو كامران أحمد، المضرب عن الطعام منذ أكثر من 73 يومًا، لا يزال يشكو من أعراض تتعلق بصحته القلبية بعد خروجه من المستشفى إلى سجن بنتونفيل، حيث لا يتوفر له أي رعاية متخصصة.
وشدد سميث على أن "له الحق في الحصول على مجموعة كاملة من الخدمات الصحية المتاحة لأي شخص في المملكة المتحدة".
كما أشار أيضًا إلى أن العديد من المضربين السابقين الذين يخضعون لإعادة التغذية قد أبلغوا عن أعراض في الجهاز الهضمي، مضيفًا أن أحدهم اشتكى من "فقدان الإحساس بأحد أطرافه"، مما يشير إلى احتمال حدوث تلف في الأعصاب.
وقال سميث: "هذا هو بالضبط نوع الأعراض التي تتطلب متابعة متخصصة أكثر شمولاً، وهو ما لم يتوفر حتى هذه اللحظة على حد علمنا".
مستقبل الاحتجاجات والإضرابات عن الطعام
أكد فاروقي على أن قرار المضربين بوقف الإضراب عن الطعام لا يشير إلى انتهاء الاحتجاج.
تصريحات المضربين عن الطعام بشأن الاحتجاجات
وقال: "لقد أوضح المضربون الستة الأوائل عن الطعام عندما أنهوا إضرابهم عن الطعام أنه كان وقفًا مؤقتًا. أعتقد أنهم استخدموا مصطلح التوقف المؤقت بشكل محدد للغاية".
وأضاف: "وهذا يعني أن الخيار لا يزال متاحًا لهم كشكل من أشكال المقاومة، كشكل من أشكال التعبير عن تقرير مصيرهم داخل السجن. لذا فهو ليس مطروحًا على الطاولة، ولكن ما سيحدث في المستقبل سيكون وفقًا لقرارات السجناء أنفسهم".
كما قال النائب العمالي جون ماكدونيل في المؤتمر الصحفي إنه يطالب وزير الدولة لشؤون العدل، ديفيد لامي، بإجراء "تحقيق كامل" في معاملة المضربين عن الطعام.
وقال: "أعتقد أن معظم الناس سيجدون أنه من غير المقبول أن يظلوا رهن الحبس الاحتياطي لفترة طويلة والطريقة التي عوملوا بها داخل السجن نفسه".
وتابع: "وهذا يشمل، كما يجب أن أقول، الوصول إلى المرافق الصحية في حين أن بعضهم، على ما أعتقد، في محنة خطيرة."
أخبار ذات صلة

إسرائيل تعيد فتح المسجد الأقصى مع تمديد ساعات اقتحام المستوطنين

لبنان: كيف يرتفع حزب الله من الرماد

أعلى مسؤول إسلامي في القدس يدعو الغرب لإخبار إسرائيل: لا تعبثوا بالمسجد الأقصى
