وورلد برس عربي logo

ثغرات في أدلة فيديو محاكمة ناشطي فلسطين

محكمة بريطانية تستمع لقضية ناشطين من منظمة Palestine Action متهمين باقتحام مصنع أسلحة إسرائيلي. تبرز الثغرات في لقطات الفيديو المقدمة كدليل، مما يفتح المجال أمام الدفاع. تفاصيل مثيرة حول الحادثة والمحاكمة مستمرة.

سيارة نقل محصنة تخرج من موقع مظلم، مع وجود ضباب كثيف حولها، بينما يتواجد أشخاص يرتدون ملابس داكنة في الخلفية.
فان يُزعم أنه استخدم من قبل حركة فلسطين لاقتحام مصنع إلبت سيستمز في بريستول.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-استمعت محكمةٌ بريطانية أنّ لقطات الفيديو المستخدمة في محاكمة ستة ناشطين من منظمة فلسطين أكشن، يواجهون تهماً مرتبطة باقتحام مصنع أسلحة تملكه إسرائيل، تتضمّن "ثغراتٍ ملحوظة".

يواجه المتهمون شارلوت هيد (29 عاماً)، وجوردان ديفلين (31 عاماً)، وفاطمة راجواني (21 عاماً)، وزوي روجرز (22 عاماً)، وصامويل كورنر (23 عاماً)، وليونا كاميو (30 عاماً) ، تهمَ الإتلاف الجنائي على خلفية اقتحام مصنعٍ يملكه مصنّع الأسلحة الإسرائيلي Elbit Systems قرب مدينة بريستول في أغسطس 2024. ويواجه كورنر إضافةً إلى ذلك تهمةَ التسبّب في إيذاءٍ جسيم بقصد الإضرار، إثر اتهامه بضرب ضابط شرطة بمطرقة ثقيلة.

وفي جلسة الخميس أمام محكمة Woolwich Crown Court، استمع المحلّفون إلى شهادة الرقيبة سارة غرانت، ضابطة استرداد لقطات كاميرات المراقبة التي كُلّفت بجمع تسجيلات المصنع من البيت. وقالت غرانت إنّ منظومة كاميرات المصنع الأمنية كانت "غير صالحة للغرض المطلوب"، وإنّ كاميرات عدة كانت تسجّل بمعدّل 17 إطاراً في الثانية.

وأثار المحامي الرئيسي للدفاع راجيف مينون KC، خلال مناقشته لغرانت، إشكالياتٍ تتعلق بـ"ما بدا أنّه ثغرات" في لقطات الفيديو المقدّمة دليلاً. وأفاد المحلّفون بأنّ البيت زوّدت الشرطة في البداية بلقطات من تسع كاميرات على محرك USB، غير أنّ هذه اللقطات لم تكن قابلةً للتشغيل على أجهزة الشرطة، فأُرسلت غرانت شخصياً إلى الموقع لاستردادها.

وحين سألها مينون عن الكيفية التي أجرت بها هذه العملية، أوضحت غرانت أنّها اطّلعت أولاً على لقطات التسع كاميرات، ثم طلبت الاطّلاع على المزيد، فشاهدت لقطات جميع الكاميرات الـ 53 على شاشاتٍ متعدّدة في غرفة التحكّم الأمني بمصنع البيت. وأضافت أنّها حاولت تنزيل لقطات جميع الكاميرات الـ 53، إلا أنّ ذلك تعذّر عليها إذ كان سيستغرق نحو 24 يوماً، فاكتفت بتنزيل لقطات الكاميرات التسع الأولى وثلاث كاميرات إضافية رأت أنّها ذات صلة بالقضية.

وحين استجوبتها المدّعية العامة ديانا هير KC، قالت غرانت إنّها في خلال سنواتها الإحدى عشرة في هذا المنصب لم "تصادف قطّ نظاماً بهذا القدر من الإحباط وصعوبة التنزيل". وأكّدت أنّها "مطمئنّة تماماً" إلى أنّها "نزّلت جميع اللقطات ذات الصلة".

بيد أنّ مينون لفت إلى أنّ غرانت لم تحصل على لقطات كاميرتين موجودتين داخل قاعة الإنتاج في المصنع، وحين سألها إن كانت قد طلبت من أيٍّ من العاملين في غرفة التحكّم توضيحاً لغياب هذه اللقطات، أجابت بـ"لا". وأبدى مينون احتمالَ أنّها لم تُعرض عليها هذه اللقطات أصلاً، فردّت غرانت: "رأيت جميع الكاميرات. كنت أتحكّم في الأمر وأروني ما طلبت منهم أن أراه."

كما أفاد المحلّفون بأنّ غرانت أبدت في رسالة بريد إلكتروني أرسلتها إلى كبير مديري الأمن في البيت المعرَّف بـ"الشاهد أ" قلقها حيال صلاحية منظومة المراقبة، محذّرةً من أنّ "الدفاع أمامه فرصةٌ كبيرة للاستفادة من الثغرات في اللقطات لصالحه". وحين واجهها مينون بهذه المراسلة، قالت إنّها كانت تسعى إلى إبراز أنّ "النظام غير صالح للغرض".

"كنت أحميها"

وفي جلسة الجمعة، استمع المحلّفون إلى شهادة الرقيبة كيت إيفانز، التي يُتّهم كورنر بضربها بمطرقة ثقيلة. وتبيّن أنّ إيفانز أُصيبت وهي على الأرض على يديها وركبتيها، مُدبِرةً عن كورنر، في حين كانت تحاول تعديل الأصفاد على يدَي روجرز. وقالت إيفانز إنّها أحسّت بالضربة "تنتشر في جسدها كلّه"، مضيفةً: "لم أكن أعرف إن كنت قادرةً على الحركة، أم أنّني سأُصاب بالشلل."

وأفاد زميلها الرقيب بيتر آدامز المحكمةَ بأنّ كورنر ضرب إيفانز بـ"قوّةٍ بالغة". وأوضح المحلّفون أنّ إيفانز لم تتمكّن من العودة إلى العمل إلا بعد ثلاثة أشهر من الحادثة، وأنّها تعاني ألماً يومياً وتؤدّي مهامّ مقيّدة.

وأشارت المدّعية العامة هير إلى أنّ إيفانز ذكرت في إفادةٍ أدلت بها قريباً من تاريخ الحادثة أنّ كورنر قال إثر اعتقاله: "كنت أحميها." وأوضحت إيفانز أنّها ظنّت أنّه كان يقصد إحدى المتّهمات من الإناث في القضية، دون أن تُحدّد أيّتهنّ.

وتبيّن للمحلّفين أنّه في وقت الهجوم كانت كاميو المتّهمة المشارِكة لكورنر،تصرخ إذ كان آدامز يُمسك بها، بعد أن أطلق عليها جهاز الصعق الكهربائي (تيزر) قبل لحظاتٍ من ذلك.

ولفت محامي كورنر توم وينرايت إلى أنّ آدامز قال في شهادةٍ مصوّرة أدلى بها للشرطة في اليوم التالي إنّه تذكّر سماع "صرخةٍ مروّعة". وأفاد الرقيب آرون بكستون، حين استجوبه وينرايت، بأنّه قبيل الهجوم رشّ كورنر بمادّة PAVA Spray. وأوضح وينرايت أنّ هذا الرذاذ مادّةٌ شلّالة قادرة على إحداث الألم والارتباك والتشوّش الذهني، وأنّ مفعولها "يمتدّ لفترةٍ من الزمن".

والمحاكمة لا تزال جاريةً.

أخبار ذات صلة

Loading...
شخصية نسائية تتحدث في البرلمان البريطاني، تعبر عن قلق النواب بشأن عرقلة إجلاء النساء والأطفال من غزة وإجراءات لمّ الشمل.

عشرات النواب البريطانيين يطالبون شبانة محمود بعدم حجب الإجلاء من غزة

تتصاعد الأزمة في غزة مع عرقلة إجلاء النساء والأطفال من قبل وزارة الداخلية البريطانية، مما يزيد معاناة العائلات الفلسطينية. اكتشف التفاصيل وادعم حق لمّ الشمل الآن.
Loading...
ناشطون يحتجون ضد توسعة حقل روزبانك النفطي في بحر الشمال، مطالبين رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام برفض المشروع بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

حقول النفط بالبحر الشمالي: خطة بيرنهام تُرجّح استفادة شركة إسرائيلية مُدرجة بقوائم العقوبات

تثير خطة بريطانيا لإعادة فتح حقول نفط بحر الشمال جدلاً قانونياً وأخلاقياً بسبب ارتباط شركات مستثمرة بمستوطنات غير قانونية. اكتشف التفاصيل وتأثير القرار على الاقتصاد والبيئة الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يرفع نظارته أمام مبنى داونينغ ستريت خلال مؤتمر صحفي، في سياق مناقشة سياسة عدم التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا.

سياسة الحكومة البريطانية : هل تجنّب المجلس الإسلامي البريطاني حقيقي؟

تكشف تحقيقات حديثة غموض سياسة الامتناع عن التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا التي لا دليل رسمي عليها رغم استمرارها. اكتشف الحقائق الكاملة وتأثيرها على المجتمع البريطاني الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يظهر بتعبير جدي يعكس تحديات السياسة الخارجية وسط تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني.

اختبارات إيران الصعبة أمام أندي بيرنهام وضغط أمريكي على بريطانيا

يواجه رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham تحديات سياسية مع تصاعد الصراع الأمريكي-الإيراني، متوازنًا بين دعم الحلفاء الخليجيين وضغوط البيت الأبيض. اكتشف المزيد عن تحركاته وتأثيرها على السياسة الخارجية البريطانية الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية