وورلد برس عربي logo

المحكمة العليا تدعم شركات النفط في لويزيانا

قضت المحكمة العليا الأمريكية لصالح شركات النفط في دعاوى فقدان الأراضي الساحلية بلويزيانا، مما يتيح لها الترافع أمام المحاكم الفيدرالية. القرار يثير جدلاً حول مسؤولية الشركات عن الأضرار البيئية المتراكمة.

المحكمة العليا الأمريكية، مع العلم الأمريكي يرفرف، حيث تم اتخاذ قرار لصالح شركات النفط في دعاوى فقدان الأراضي الساحلية في لويزيانا.
يظهر مبنى المحكمة العليا الأمريكية في واشنطن، يوم الثلاثاء، 7 أبريل 2026. (صورة/AP رحمت غول)
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قضت المحكمة العليا الأمريكية، يوم الجمعة، لصالح شركات النفط والغاز في دعاوى قضائية تتعلق بفقدان الأراضي الساحلية والتدهور البيئي في ولاية لويزيانا.

وأتاح هذا القرار الإجرائي الصادر بالإجماع لهذه الشركات فرصةً جديدة للتقاضي أمام المحاكم الفيدرالية، وذلك بعد أن أصدرت هيئة محلفين في الولاية حكماً يُلزم شركة Chevron بدفع ما يزيد على 740 مليون دولار لتمويل أعمال تنظيف الأضرار التي لحقت بالساحل اللويزياني، في واحدةٍ من دعاوى مماثلة متعددة.

وبدعمٍ من إدارة ترامب، احتجّت الشركات بأن القضية تخضع لاختصاص المحاكم الفيدرالية، نظراً لأن العمليات في لويزيانا انطلقت في الأصل في إطار مساعٍ حثيثة لزيادة إمدادات وقود الطيران للحكومة الأمريكية إبّان الحرب العالمية الثانية.

وقد وافقت المحكمة العليا على هذا الطرح. وكتب القاضي Clarence Thomas نيابةً عن المحكمة بأغلبية 8 أصوات مقابل صفر، أن الكونغرس أجاز منذ أمدٍ بعيد نظر الدعاوى المرفوعة ضد الحكومة ومقاوليها أمام المحاكم الفيدرالية، مشيراً إلى أن هذه الدعوى تتصل بوضوحٍ بجهود Chevron الحربية لتعزيز إمدادات وقود الطيران الأمريكي.

خسائر ساحلية متراكمة منذ قرن

فقدت الأحياء الساحلية في لويزيانا ما يزيد على 2,000 ميل مربع (5,180 كيلومتراً مربعاً) من أراضيها خلال القرن الماضي، وفقاً لما رصده المسح الجيولوجي الأمريكي الذي حدّد البنية التحتية للنفط والغاز بوصفها أحد الأسباب الرئيسية لهذا التآكل. وقد حذّرت وكالة حماية السواحل في الولاية من أن لويزيانا قد تفقد 3,000 ميل مربع إضافي (7,770 كيلومتراً مربعاً) في العقود المقبلة.

وكان الحاكم الجمهوري Jeff Landry قد أيّد هذه الدعاوى حين كان يشغل منصب المدعي العام للولاية، على الرغم من دعمه التاريخي لصناعة النفط والغاز. وأعلن محامي المجالس المحلية اللويزيانية John Carmouche أن موكّليه يرفضون هذا القرار، غير أنهم مصرّون على مواصلة الدعاوى القضائية.

وقال Carmouche: "مجرّد تغيير المحكمة التي ستنظر في القضية، كما جرى، لن يثنينا عن مساعينا لمحاسبة شركات النفط الكبرى على الأضرار التي تسبّبت فيها والتعويضات الضخمة التي تدين بها لأبناء لويزيانا".

من Texaco إلى Chevron: عقود من الانتهاكات

لجأت الشركات إلى المحكمة العليا طعناً في حكمٍ أصدرته هيئة محلفين في مقاطعة Plaquemines — تلك الشريط الأرضي الضيّق المتمدّد على ضفتَي نهر المسيسيبي حتى خليج المكسيك — قضى بأن عملاق الطاقة Texaco، الذي استحوذت عليه Chevron عام 2001، انتهك لعقودٍ طويلة اللوائح اللويزيانية المنظِّمة للموارد الساحلية، وذلك بإخفاقه في استصلاح الأراضي الرطبة المتضرّرة جرّاء حفر القنوات وثقب الآبار وإلقاء مليارات الغالونات من المياه العادمة في المستنقعات.

ورحّبت Chevron بقرار المحكمة العليا، مؤكدةً أن المطالبات المرفوعة ضدّها تتصل بأعمالٍ نفّذتها تحت إشراف فيدرالي مباشر. وجاء في بيان الشركة: "تتطلّع Chevron إلى التقاضي في هذه القضايا أمام المحاكم الفيدرالية، حيث يكون مكانها الصحيح." وتنفي الشركة أي مسؤولية عن فقدان الأراضي في لويزيانا، محتجّةً بأنه لا يجوز مقاضاتها على أعمالٍ أُنجزت قبل سنّ اللوائح البيئية في الولاية.

قضية واحدة في سياق أوسع

تندرج هذه القضية ضمن عشرات الدعاوى القضائية المرفوعة عام 2013، التي تتّهم عمالقة النفط، من بينهم Chevron و Exxon، بانتهاك قوانين البيئة في الولاية على مدى عقود. ويُلغي حكم الجمعة قراراً أصدرته محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الخامسة عام 2024، ويؤثّر بحسب Carmouche على 11 من أصل 42 دعوى مرفوعة ضد شركات نفطية مختلفة.

في المقابل، ترا مجموعة الطاقة Grow Louisiana أن هذا القرار ينبغي أن يضع حدّاً لهذه الدعاوى. وقال المدير التنفيذي للمجموعة Marc Ehrhardt: "كلّفت هذه الدعاوى لويزيانا مليارات الدولارات، وأودت بالوظائف، وملأت جيوب المحامين. يكفي ما جرى. أوقفوا هذه الدعاوى".

وقد نحّى القاضي Samuel Alito نفسه عن النظر في القضية، مستنداً إلى ارتباطاته المالية بشركة ConocoPhillips، في استمرارٍ لنهجه المعتاد في التنحّي بسبب حيازاته من الأسهم في قضايا مماثلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
صورة تُظهر Sebastien Lai، نجل الناشط الديمقراطي Jimmy Lai، وهو يتحدث بقلق عن قضيّة والده في سياق التوترات بين الولايات المتحدة والصين.

ترامب وشي جينبينغ: مفاوضات الأسبوع القادم قد تحدّد مصير جيمي لاي

في خضم الصراع من أجل الحرية، تبرز قضية الناشط الديمقراطي جيمي لاي كرمز لتراجع الحريات في هونغ كونغ. هل سيساهم ترامب في الإفراج عنه؟ تابعوا تفاصيل هذه القصة المثيرة التي تعكس الصراعات الجيوسياسية المعقدة.
سياسة
Loading...
وزير الدفاع الألماني يرتدي سترة واقية داخل طائرة عسكرية، مع ضباط آخرين في الخلف، خلال مهمة عسكرية.

ألمانيا تتخفّى خلف "الحوار البنّاء" لإخفاء دعمها نظاماً إبادياً

في خضم الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان في غزة، تتكشف مواقف الدول الأوروبية، حيث تعرقل ألمانيا وإيطاليا جهود إسبانيا لتعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل. هل سيتحول هذا الحوار إلى أفعال ملموسة؟ تابعوا التفاصيل.
سياسة
Loading...
رجل يتحدث أمام علم أمريكي، مشيراً بيده، بينما تظهر أيدٍ مرفوعة في الخلفية، في سياق حديث حول مكافحة تهريب المخدرات.

غارة عسكرية أميركية على زورق مخدّرات في المحيط الهادئ تودي بحياة شخصين

في المحيط الهادئ الشرقي، تواصل الولايات المتحدة حربها ضد كارتيلات المخدرات، حيث أسفرت ضربة عسكرية عن مقتل رجلين ونجاة واحد. هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق الأمن القومي؟ اكتشف المزيد عن تداعيات هذه الحملة المثيرة.
سياسة
Loading...
لقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد، يتبادلان الحديث في أجواء هادئة، مع إضاءة خافتة.

الخلاف الإماراتي السعودي: أيديولوجيا وعائلة وتاريخ

في قلب الصراع الخليجي، تبرز قصة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي رفض إغراءات النفط، ليصبح رمزًا للمقاومة. اليوم، تتجدد التوترات بين الإمارات والسعودية، فماذا ينتظر المنطقة؟ تابعوا لتكتشفوا المزيد عن هذا النزاع التاريخي.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية