وورلد برس عربي logo

معاناة سعدة الشرافي في سجون الاحتلال الإسرائيلي

تروي سعدة الشرافي قصة معاناتها كأم فلسطينية اعتُقلت أثناء محاولة الهروب من القصف. تحكي عن الألم، الخوف، وفقدان الأمل في لم شمل عائلتها. تجربة مؤلمة تكشف عن قسوة الاحتلال وظلم المعتقلات. اقرأوا المزيد في وورلد برس عربي.

امرأة فلسطينية ترتدي الحجاب، تجلس في غرفة ذات جدران متضررة، تعكس معاناتها وتجاربها خلال الاعتقال في غزة.
تعرضت سائدة الشرفي، الأم الفلسطينية لاثنين، للتعذيب على يد القوات الإسرائيلية خلال احتجاز دام ستة أسابيع في عام 2023، حيث تم احتجازها دون توجيه تهم أو محاكمة.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كلّ ليلة، تشعر سعدة الشرافي بأنّها عادت إلى الزنزانة: صوت الأحذية العسكرية في الممرّ، وعدّ المعتقلين في الظلام، وبرد سجن دامون يتسرّب إلى عظامها.

حتى الآن، وهي في قطاع غزة، تقول هذه الأمّ الفلسطينية إنّها لم تستطع مغادرة ذلك العالم.

اعتُقلت الشرافي خلال موجة التهجير الجماعي من شمال غزة في أواخر عام 2023، وكانت واحدة من مئات المدنيين الذين أوقفهم الجيش الإسرائيلي عند نقاط التفتيش العسكرية حين صدرت الأوامر لهم بالتوجّه جنوباً.

كانت قد انطلقت عبر ما وصفه الجيش بـ«ممرّ آمن»، برفقة صهرها يوسف وطفليها الصغيرين: زين الدين ذو الثلاث سنوات، والرضيع آدم، أملاً في الفرار من القصف المتواصل.

قبل الحرب، كانت تعيش حياة هادئة في مخيّم جباليا للاجئين. حين اندلع الإبادة الإسرائيلية عام 2023، اختفى زوجها محمد، الموسيقار، ولم يُعرف له أثر. بعد أسابيع، وحين ضربت القذائف مبناها، فرّت جنوباً امتثالاً للأوامر الإسرائيلية.

قرب نقطة تفتيش على شارع صلاح الدين، استهدفها جنديٌّ بمكبّر الصوت.

قال الجندي، وفق ما روته الشرافي: «السيدة التي ترتدي الوشاح البنفسجي، أعطي طفلك للشاب الذي معك وتعالي نحونا».

وقالت: «تشبّث ابني آدم، ذو السنة الواحدة، بملابسي رعباً حتى اضطُررت إلى تسليمه ليوسف».

بدأت تبكي، خشيةً أن تكون تلك آخر مرة ترى فيها أطفالها. وعدتهم بالعودة، دون أن تعرف إن كانت قادرة على ذلك.

حين اقتربت من الجنود، كبّلوها فوراً. أخذتها جنديّتان إلى هيكل يشبه الخيمة وأجبرتاها على التجرّد من ملابسها للتفتيش.

قالت متذكّرةً: «أمروني بخلع ملابسي، وألقوا بي أرضاً، وعصبوا عيني وضربوني».

في غرفة الاستجواب الأولى، وُجّهت إليها تهمة التورّط في هجمات السابع من أكتوبر التي قادتها حركة حماس. نفت ذلك وأوضحت أنّها ربّة منزل.

حين طالبت مراراً بمعرفة مصير أطفالها، قالت إنّهم استُخدموا ورقةَ ضغط عليها.

وأضافت: «قال لي الجنود إنّ أطفالي في حوزتهم ولن يُطلقوا سراحهم إلا إذا أجبت على أسئلتهم».

وتقول إنّ الجنود ضربوها مجدّداً قبل أن يحاولوا تحميلها على شاحنة مع معتقلين آخرين.

قاومت، فحملوها من أطرافها وألقوا بها داخلها، لتبدأ محنةٌ استمرّت ستة أسابيع في الاحتجاز الإسرائيلي غيّرتها إلى الأبد.

أخبار ذات صلة

Loading...
ديناو منغستو يتحدث في مؤتمر Pen America، مع خلفية شعار المنظمة، بعد استقالته احتجاجًا على موقف المنظمة من حرية التعبير والمقاطعة الثقافية الفلسطينية.

رئيس "بن أمريكا" يستقيل ويتهم المؤسسة الأدبية بمحو الفلسطينيين

استقالة Dinaw Mengestu من رئاسة Pen America تكشف عن خلافات عميقة حول حرية التعبير والمقاطعة الثقافية ضد الاحتلال الإسرائيلي. اكتشف التفاصيل الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
نساء فلسطينيات يحملن لافتات احتجاجية ضد منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

إسرائيل تمنع وصول الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين رغم حكم قضائي

فرضت إسرائيل قيوداً مشددة تمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين رغم حكم المحكمة العليا، مما يثير تساؤلات حول حقوق الإنسان. اكتشف المزيد عن التطورات وتأثيرها.
حقوق الإنسان
Loading...
مارياانو راخوي، رئيس وزراء إسبانيا الأسبق، أمام أعلام إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وسط جدل حول تصريحاته العنصرية ضد منتخب فرنسا لكرة القدم.

قيادي إسباني سابق يواجه انتقادات لتصريحاته حول فريق فرنسا بكأس العالم

تصريحات مارينو راخوي عن منتخب فرنسا أثارت جدلاً واسعاً واتهامات بالعنصرية بين فرنسا وإسبانيا. اكتشف التفاصيل المثيرة وردود الفعل الرسمية في هذا الصراع الكروي السياسي. تابع القراءة الآن!
حقوق الإنسان
Loading...
رجل يبكي وسط تجمع صحفي في هيوستن أثناء تنديد بمقتل لورنزو سالغادو أراوخو على يد عناصر الهجرة الأمريكية.

إطلاق النار على رجل من هيوستن: ما تحتاج معرفته عن الحادثة

مقتل لورنزو سالغادو أراوخو في هيوستن يثير غضباً واسعاً ويكشف عن أزمة تطبيق قوانين الهجرة الأمريكية. تعرف على تفاصيل الحادثة وتأثيرها على المجتمع اللاتيني. تابع القصة كاملة الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية