اجتماع البيت الأبيض حول نموذج Mythos الثوري
تستعد سوزي وايلز لجلسة مع Dario Amodei حول نموذج الذكاء الاصطناعي Mythos، الذي يثير قلق الحكومة الأمريكية. هل يمثل قفزة حقيقية في الأمن السيبراني؟ اكتشف التفاصيل حول المخاطر والفوائد المحتملة لهذا النموذج الجديد.

- تعتزم سوزي وايلز، رئيسة ديوان البيت الأبيض، إجراء جلسة استطلاعية مع Dario Amodei، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، حول نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد Mythos الذي استأثر باهتمام واسع من الجهات الفيدرالية الأمريكية بسبب ما قد يُحدثه من تحوّلات جوهرية في منظومتَي الأمن القومي والاقتصاد.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن هويّته للحديث عن الاجتماع المقرّر الجمعة، إنّ الإدارة الأمريكية تتواصل مع مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدّمة بشأن نماذجها ومستوى أمان برمجياتها، مشدّداً على أنّ أيّ تقنية جديدة مرشّحة للاستخدام الحكومي ستخضع لمرحلة تقييم تقني مستقلّة.
يأتي هذا الاجتماع في خضمّ توتّرات متصاعدة بين إدارة Trump وشركة Anthropic المعروفة بنهجها الحذر في تطوير الذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى فرض ضوابط تحدّ من المخاطر المحتملة وتُعظّم المكاسب الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة.
وكان الرئيس Donald Trump قد حاول في وقتٍ سابق منع جميع الوكالات الفيدرالية من استخدام روبوت المحادثة Claude التابع لـ Anthropic، على خلفية نزاع تعاقدي مع وزارة الدفاع، معلناً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في فبراير أنّ الإدارة "لن تتعامل معهم مرّة أخرى". وذهب وزير الدفاع Pete Hegseth إلى أبعد من ذلك حين سعى إلى تصنيف Anthropic خطراً على سلسلة التوريد، في خطوةٍ غير مسبوقة ضدّ شركة أمريكية، طعنت فيها Anthropic أمام محكمتَين فيدراليتَين. وكانت الشركة قد طالبت بضمانات تحول دون توظيف تقنياتها في أسلحة ذاتية القرار أو في مراقبة المواطنين الأمريكيين، فيما أصرّ Hegseth على أنّ الشركة ملزَمة بالسماح بأيّ استخدام تراه الوزارة مشروعاً.
وفي مارس، أصدرت القاضية الفيدرالية Rita Lin حكماً يوقف تنفيذ توجيه Trump الصادر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والقاضي بإلزام الوكالات الفيدرالية بالتوقّف عن استخدام منتجات Anthropic.
وامتنعت Anthropic عن التعليق على الاجتماع قبل انعقاده.
{{MEDIA}}
أعلنت Anthropic، ومقرّها سان فرانسيسكو، في السابع من أبريل عن نموذج Mythos، واصفةً إيّاه بأنّه بلغ من القدرة حدّاً "لافتاً" دفعها إلى تقييد الوصول إليه لعملاء مختارين، نظراً لقدرته على تجاوز خبراء الأمن السيبراني البشريين في اكتشاف الثغرات واستغلالها.
وبينما شكّك بعض خبراء القطاع في ما إذا كانت ادّعاءات Anthropic بشأن القدرات الاستثنائية للنموذج مجرّد ورقة تسويقية، أقرّ عددٌ من أشدّ منتقديها بأنّ Mythos قد يمثّل قفزةً حقيقية في مسار الذكاء الاصطناعي.
وقال David Sacks، أحد أبرز المنتقدين لـ Anthropic والذي شغل منصب مستشار البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، إنّ على الجميع "أخذ هذا الأمر بجدّية".
وأضاف Sacks في بودكاست "All-In" الذي يُقدّمه مع عدد من المستثمرين التقنيين: "في كلّ مرّة تُثير فيها Anthropic مخاوف، تجد نفسك تتساءل: هل هذا أسلوب؟ هل هو جزء من لعبة التهويل المعتادة؟ أم أنّ الأمر حقيقي؟ في ما يخصّ الأمن السيبراني، أنا مستعدّ أن أمنحهم الفضل هذه المرّة وأقول إنّه أقرب إلى الحقيقي."
وتابع: "من المنطقي تماماً أنّه كلّما ازدادت نماذج البرمجة قدرةً، ازداد تمكّنها من رصد الأخطاء البرمجية، ومن ثمّ اكتشاف الثغرات، ومن ثمّ ربط ثغرات متعدّدة معاً لتشكيل ثغرة قابلة للاستغلال."
ولم يقتصر الاهتمام بالنموذج على الولايات المتحدة، إذ تجاوز مخاوفه وإمكاناته الحدود الأمريكية. وأعلن معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني أنّه أجرى تقييماً للنموذج الجديد وخلص إلى أنّه يمثّل "خطوةً للأمام" مقارنةً بالنماذج السابقة التي كانت هي نفسها في تحسّن متسارع.
وجاء في تقرير المعهد: "يستطيع Mythos Preview اختراق الأنظمة ذات الوضعية الأمنية الضعيفة، ومن المرجّح أن تظهر نماذج أخرى بهذه القدرات في المستقبل القريب."
كما كشف المتحدث باسم المفوضية الأوروبية Thomas Regnier يوم الجمعة أنّ Anthropic تجري محادثات مع الاتحاد الأوروبي حول نماذجها، بما فيها نماذج متقدّمة لم تُطلَق بعد في السوق الأوروبية.
وكان موقع Axios أوّل من أفاد بالاجتماع المرتقب بين وايلز وAmodei.
وحين أعلنت Anthropic عن Mythos، أطلقت في الوقت ذاته مبادرة أسمتها Project Glasswing، تضمّ عمالقة التقنية كـ Amazon وApple وGoogle وMicrosoft، إلى جانب شركات أخرى من بينها JPMorgan Chase، بهدف تحصين البنية البرمجية الحيوية في العالم من التداعيات "الخطيرة" التي قد يُفضي إليها النموذج الجديد على صعيد السلامة العامة والأمن القومي والاقتصاد.
وقال Jack Clark، المؤسّس المشارك لـ Anthropic ورئيس السياسات فيها، خلال مؤتمر Semafor للاقتصاد العالمي هذا الأسبوع: "نُتيح النموذج لعدد محدود من أهمّ الشركات والمؤسّسات في العالم كي تستخدمه في اكتشاف الثغرات."
وأضاف Clark أنّ Mythos، رغم تقدّمه على المنحنى، ليس "نموذجاً استثنائياً" بالمعنى المطلق، قائلاً: "ستظهر أنظمة مماثلة من شركات أخرى خلال أشهر قليلة، وبعد عامٍ إلى عامٍ ونصف ستنتشر نماذج مفتوحة الأوزان من الصين تحمل هذه القدرات ذاتها. لذا على العالم أن يستعدّ لأنظمة أكثر قوّة ستكون جزءاً من واقعه."
أخبار ذات صلة

مجلس النواب يمدّد صلاحيات المراقبة حتى نهاية أبريل بعد فشل خطة جمهورية

الديمقراطية غريغوري تفوز بمقعد في الانتخابات الخاصة لمنطقة فلوريدا التي تضم منتجع مار-أ-لاغو الخاص بترامب

أعضاء مجلس الشيوخ يبحثون صفقة لتمويل الأمن الداخلي ولكن دون تطبيق قانون الهجرة والجمارك
