تسوية قانونية لطالبين بسبب فصلهما التعسفي
توصل قائدان طلابيان سابقان في Soas إلى تسوية بعد فصلهما بسبب دعمهما لفلسطين. وصفا التسوية بـ"الانتصار المر" وعبرا عن قلقهما من تراجع الديمقراطية الطلابية. هل ستحافظ الجامعات على حرية التعبير؟ التفاصيل في المقال.

-توصّل قائدان طلابيّان سابقان في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية (Soas) بلندن إلى تسويةٍ مع اتحاد طلاب الجامعة، وذلك بعد أن رفعا دعوى قضائية ضدّه على خلفية فصلهما تعسّفياً بسبب معتقداتهما المناهضة للصهيونية ونشاطهما الداعم للقضية الفلسطينية.
رفع Alexander Cachinero Gorman وAbel Harvie Clark دعواهما ضدّ اتحاد طلاب Soas والجامعة ذاتها، إثر إقالتهما من منصبَيهما المنتخبَين عام 2024، قبل أن يتسنّى لهما الشروع في مهامّهما.
وقد جرى فصل الناشطَين الطلابيَّين رغم انتخابهما بصورةٍ حرّة من قِبَل الهيئة الطلابية، وأكّد الاثنان أنّ الإقالة جاءت بسبب معتقداتهما الفلسفية المناهضة للصهيونية ونشاطهما الطلابي دعماً لفلسطين.
في مارس 2024، انتخبت الهيئة الطلابية Gorman نائباً للرئيس لشؤون الرفاه والحملات، وClark نائباً للرئيس للشؤون الديمقراطية والتعليم. غير أنّ مجلس أمناء الاتحاد الطلابي أقال الاثنين في يونيو 2024، مستنداً إلى مخاوف تتعلّق بسلوكهما وانتقادهما العلني لقيادة الاتحاد.
بيد أنّه بعد انطلاق إجراءات المحكمة، توصّل الطرفان إلى تسويةٍ بمبلغٍ لم يُكشف عنه، فأُغلق الملفّ دون أن يبلغ مرحلة الاستماع الكامل.
وصف Gorman التسوية بأنّها «انتصارٌ مُرٌّ وحلوٌ في آنٍ معاً»، وبأنّها «اعترافٌ صريح بأنّ ظلماً فادحاً وقع» بحقّ الناشطَين الطلابيَّين.
شاهد ايضاً: لبنان: كيف يرتفع حزب الله من الرماد
وقال Gorman : «رغم أنّ التسوية تمثّل اعترافاً واضحاً بأنّ ظلماً فادحاً لحق بنا، فإنّها لا تغيّر واقع العدائية المنهجية التي يواجهها الطلاب والعمّال المناهضون للصهيونية في Soas».
وأضاف: «أرسلت Soas واتحادها الطلابي رسالةً واضحة مفادها أنّهما لا يطيقان الديمقراطية الطلابية الحقيقية أو أيّ محاسبة مؤسسية فعلية. بإقالتنا قبل أن نتولّى مناصبنا أصلاً، حاولا توجيه تحذيرٍ مفاده أنّ بإمكانهما بصورةٍ أحادية إقامة علاقات مع منظّمات صهيونية، واستضافة مرتكبي الإبادة في حرمنا الجامعي، ومهاجمة النقابيين دون أن يلقوا أيّ ردّ فعل».
وتبنّى Clark الموقف ذاته، مشيراً إلى أنّ ما جرى أبقاهما «سنواتٍ في حالة تعليقٍ قسري».
وقال Clark: «الرسالة التي بعثتها إدارة اتحاد طلاب Soas هي أنّ الديمقراطية الطلابية والنشاط الحقوقي لا يوجدان إلّا بإذنها». وأضاف: «إنّهم يحاولون تجاوز الأعراف الليبرالية المتعلّقة بحرية التعبير في التعليم العالي، بهدف تحويل الجامعة إلى فضاءٍ استبدادي تُصبح فيه الحرية الأكاديمية وحقوق العمّال مجرّد امتيازاتٍ يمنحونها ويسحبونها متى شاؤوا».
وكشفت وثائق المحكمة أنّ التوترات تصاعدت بين القيادة الطلابية وإدارة Soas في أعقاب سلسلة من الاحتجاجات الداعمة لفلسطين داخل الحرم الجامعي، من بينها احتجاجاتٌ ضدّ دعوة اتحاد الطلاب اليهود إلى معرض استقبال الطلاب الجدد، فضلاً عن مسيراتٍ حاشدة أعقبت القصف الإسرائيلي على غزة في أكتوبر 2023.
أخبار ذات صلة

"شعرنا بالموت": الناجون يروون مذبحة إسرائيل في بيروت

إسرائيل تشن موجة ضخمة من الضربات في لبنان بعد وقف إطلاق النار مع إيران
