واشنطن تهدد بمعاقبة حلفائها في الناتو
واشنطن تهدد بمعاقبة حلفائها في NATO بسبب غياب الدعم في حربها على إيران، مع استهداف إسبانيا بشكل خاص. تتصاعد التوترات، وتبرز جزر فوكلاند في السياق، بينما تؤكد مدريد التزامها الكامل بالحلف. تفاصيل مثيرة!

واشنطن تهدد بـ"معاقبة" حلفائها في NATO على خلفية الحرب على إيران وإسبانيا في مرمى الاستهداف
{{MEDIA}}
كشف بريدٌ إلكتروني داخلي صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، الاطّلاع عليها، أن الولايات المتحدة تدرس جملةً من الخيارات لـ"معاقبة" حلفائها في حلف شمال الأطلسي (NATO) جرّاء ما تصفه واشنطن بغياب الدعم في حربها على إيران. وتتصدّر إسبانيا قائمة الدول المستهدفة بهذه الإجراءات، إذ يُشير البريد إلى احتمال طردها من الحلف.
خيارات العقوبة: من طرد إسبانيا إلى ورقة جزر فوكلاند
لا تقتصر الخيارات المطروحة في الوثيقة على إسبانيا وحدها؛ فمن بين الإجراءات المدروسة بحق المملكة المتحدة الاعترافُ بالمطالب الأرجنتينية بالسيادة على جزر فوكلاند التي تُسمّيها الأرجنتين "لاس مالفيناس" فضلاً عن إقصاء الدول "الصعبة" من المناصب المرموقة داخل الحلف.
وكان الرئيس Donald Trump قد كرّر في مطلع أبريل تهديده بانسحاب الولايات المتحدة من NATO، وهو ما لا تتضمّنه الوثيقة المسرَّبة صراحةً. وقد طالما انتقد Trump ما يراه اختلالاً في موازين القوى بين واشنطن وسائر أعضاء الحلف، ولم يُخفِ استياءه من الموقف الأوروبي الرافض للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
إسبانيا: الأكثر جرأةً في الرفض
تبرز إسبانيا باعتبارها أشدّ المنتقدين صراحةً للحرب على إيران، إذ وصفتها بالحرب غير المشروعة منذ اليوم الأول، ومنعت الولايات المتحدة من استخدام قواعدها العسكرية وأجوائها في هذا النزاع. ووصف البريد الإلكتروني للبنتاغون هذين الموقفين بأنهما يمثّلان "الحدّ الأدنى المطلق لعضوية NATO" من حيث تحمّل الأعضاء لمسؤولياتهم.
في المقابل، ردّت مدريد بحزم على هذه التقارير؛ إذ أكد رئيس الوزراء Pedro Sanchez أن بلاده تفي بكامل التزاماتها تجاه الحلف. وقال Sanchez للصحفيين في قبرص، حيث كان يحضر قمة الاتحاد الأوروبي: "إسبانيا عضوٌ موثوق في NATO وتُنفّذ جميع التزاماتها. ولهذا، فأنا لست قلقاً على الإطلاق."
ورقة الضغط البريطانية: جزر فوكلاند تعود إلى الواجهة
الموقف البريطاني من الحرب على إيران أقلّ حدّةً من الموقف الإسباني؛ إذ لا تزال لندن تسمح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها، غير أن رئيس الوزراء Keir Starmer استجلب استياء Trump بدوره.
وفي هذا السياق، يكتسب التهديد المتعلق بجزر فوكلاند ثقلاً خاصاً؛ فالرئيس الأرجنتيني اليميني المتطرف Javier Milei، الحليف المقرّب من Trump، أعلن في مناسبات عدة دعمه لعودة الجزر إلى السيادة الأرجنتينية. وتجدر الإشارة إلى أن الأرجنتين غزت هذه الجزر عام 1982، ما أشعل نزاعاً مسلّحاً أودى بحياة قرابة ألف شخص، قبل أن تبقى الجزر تحت السيادة البريطانية.
شاهد ايضاً: غزة وإيران: هل يكرّر التاريخ نفسه؟ نتنياهو وترامب والدروس المنسيّة من الحرب العالمية الثانية
وحين تواصلوا موقع وزارة الخارجية البريطانية للتعليق على مضمون البريد الإلكتروني، أحالت الوزارة إلى تغريدة على منصة X لـStephen Doughty، وزير دولة لشؤون الأقاليم البريطانية الخارجية، أكد فيها أن "تقرير المصير والسيادة والدفاع عن جزر فوكلاند راسخٌ وسيبقى في المقام الأول دائماً." بيد أن الوزارة أحجمت عن التعليق على كيفية تعامل الحكومة مع أي خطوة أمريكية في هذا الشأن.
البنتاغون: "سنضمن أن يكون لدى الرئيس خياراتٌ موثوقة"
حين طلبت Reuters تعليقاً من البنتاغون على البريد الإلكتروني، ردّ المتحدث الصحفي Kingsley Wilson بالقول: "كما أوضح الرئيس Trump، فبالرغم من كل ما قدّمته الولايات المتحدة لحلفائها في NATO، لم يكونوا إلى جانبنا. ستحرص وزارة الحرب على أن يمتلك الرئيس خياراتٍ موثوقة تضمن ألّا يظلّ حلفاؤنا مجرّد نمرٍ من ورق، وأن يؤدّوا دورهم. وليس لدينا أي تعليق إضافي على أي مداولات داخلية في هذا الشأن."
أخبار ذات صلة

ترامب يمدّد الهدنة مع إيران وملف محادثات باكستان معلّق

الولايات المتحدة تعرض دعماً مالياً للإمارات في حالة تأثر اقتصادها بصراع إيراني
