وورلد برس عربي logo

اقتحامات المستوطنين الإسرائيليين في سوريا ولبنان

اقتحمت مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين أراضي سورية ولبنانية، مطالبين بتوسيع الحدود الإسرائيلية. تصاعدت المطالبات بالاستيطان في المناطق المحتلة، وسط تحذيرات من الجيش الإسرائيلي. اكتشفوا المزيد عن هذه الأحداث المثيرة.

مستوطنون إسرائيليون يقفون على سطح مبنى في قرية حضر السورية، رافعين الأعلام، خلال اقتحامهم للأراضي السورية.
عبر المستوطنون الإسرائيليون إلى سوريا مطالبين بإقامة مستوطنات.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مجموعاتٌ من المستوطنين الإسرائيليين اقتحمت هذا الأسبوع أراضيَ سورية ولبنانية، رافعةً شعار إقامة مستوطنات في المناطق التي يحتلّها الجيش الإسرائيلي حالياً.

وفق ما أوردته صحيفة Walla الإخبارية الإسرائيلية، اجتاز نحو 40 ناشطاً من حركة «هالوتسي هاباشان» الحدودَ السورية يوم الأربعاء، ودخلوا قرية حضر في محافظة القنيطرة.

وأفادت التقارير بأنّ بعض أفراد المجموعة تحصّنوا داخل أحد المباني وربطوا أنفسهم به، مطالبين الرأي العام بالضغط على الوزراء الإسرائيليين لمنع إخراجهم من الأراضي السورية. وقد رصدت مقاطع مصوّرة وجود مستوطنين على سطح مبنى في حضر.

أقدم الجيش الإسرائيلي لاحقاً على إخراج المستوطنين وإعادتهم إلى إسرائيل، واصفاً ما جرى بأنّه «جريمة خطيرة» تُعرّض المدنيين والجنود للخطر. وحذّرت الشرطة الإسرائيلية من أنّ التسلّل إلى سوريا أو لبنان يُعدّ جريمةً جنائية عقوبتها السجن حتى أربع سنوات.

أعلنت المجموعة، التي يُترجَم اسمها بـ«رواد الباشان» في إشارة إلى الاسم التوراتي للمنطقة، أنّها لن تغادر المكان إلّا بعد الحصول على إذن لإسكان عائلاتها فيه. وأضافت: «على الحكومة اليمينية أن تستثمر الوقت المتبقّي لها في فرض وقائع على الأرض».

في حادثة موازية يوم الأربعاء، اجتاز عدد من الناشطين الإسرائيليين المنتمين إلى مجموعة Uri Tzafon الحدودَ اللبنانية من منطقة منحدرات المنارة، التي يُطلق عليها الإسرائيليون اسم «حافة راميم». وأفاد الصحفي Itay Blumental من قناة Kan 11 بأنّ المجموعة تقدّمت عدة مئات من الأمتار داخل الأراضي اللبنانية قبل أن تحتجزها القوات الإسرائيلية وتسلّمها إلى الشرطة.

وأعلنت المجموعة، التي يُترجَم اسمها بـ«صحوة الشمال»، في بيان لها أنّها أحيت يوم الاستقلال الإسرائيلي داخل ما وصفته بـ«لبنان المتجدّد»، مشيرةً إلى أنّ أعضاءها نفّذوا جولة عائلية وزاروا أشجاراً زُرعت مطلع هذا العام قرب الحدود. وقالت: «أجرينا جولةً عائلية واستطلاعية، وتوجّهنا لزيارة الأرز الذي زرعناه في نهاية شهر شيفات، على جانبَي السياج»، في إشارة إلى توغّل سابق داخل لبنان.

وأضافت المجموعة: «نجدّد مطالبتنا بالاستقلال الحقيقي والسيادة الكاملة لدولة إسرائيل في جنوب لبنان، حتى نهر الليطاني وما وراءه».

توسيع الحدود الإسرائيلية

جاءت هذه الاقتحامات متزامنةً مع الذكرى الـ 78 لتأسيس إسرائيل عام 1948، إثر عمليات التطهير العرقي التي نفّذتها الميليشيات الصهيونية في فلسطين، وهو ما يُعرف عند الفلسطينيين بـ«النكبة».

وكانت المجموعتان قد حاولتا تنفيذ عمليات مماثلة في وقت سابق، في أعقاب احتلال إسرائيل مزيداً من الأراضي السورية واللبنانية منذ عام 2024.

تأتي هذه الحوادث في سياق تصاعد المطالبات بتوسيع الحدود الإسرائيلية، إذ أعلنت مجموعة Nachala، الأكثر حضوراً في المشهد الاستيطاني، دعمها لمشاريع الاستيطان في جنوب لبنان.

وصرّحت Ayelet Schlissel، المتحدّثة باسم Nachala، لموقع Srugim الإخباري الاستيطاني يوم الأحد: «كلّ منطقة يُشكّل منها العدو تهديداً، يجب علينا تصفيتها وتهجير سكّانها وتوطين مستوطنين فيها». وأضافت في إشارة صريحة إلى جنوب لبنان: «احتلال، تهجير، استيطان»، مردّدةً مطلباً قديماً للحركة يتعلّق بغزة.

وأعلنت المجموعة يوم الأربعاء أنّ «نحو 2,000 شخص سيروا اليوم بمطلب واحد واضح: العودة إلى الاستيطان في قطاع غزة»، غير أنّ المجموعة لم تقتحم غزة وبقيت داخل الأراضي الإسرائيلية، خلافاً لما جرى في لبنان وسوريا.

في وقت سابق من هذا الشهر، صرّح وزير المالية الإسرائيلي Bezalel Smotrich خلال كلمة ألقاها في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلّة بأنّه «ستكون هناك استراتيجية سياسية واضحة في غزة تُوسّع حدودنا»، مضيفاً أنّ إسرائيل ستفعل الشيء ذاته في لبنان وسوريا.

تجدر الإشارة إلى أنّ إسرائيل تحتلّ أراضي سورية منذ سقوط الطاغية بشار الأسد في ديسمبر 2024، فيما تُمسك بأجزاء من جنوب لبنان منذ ما يزيد على سنتين ونصف.

أخبار ذات صلة

Loading...
صحفيان فلسطينيان في موقع تصوير، أحدهما يحمل ميكروفونًا والآخر يجهز كاميرا، في سياق تغطية الأحداث الجارية في غزة.

استشهاد مصور الجزيرة وسط غزة

في خضم الحرب على غزة، تتوالى المآسي مع ارتقاء الصحفي أحمد سمير وشاح، الذي يُظهر حجم الانتهاكات بحق الصحفيين. استمر في قراءة القصة المأساوية التي تكشف عن واقع مرير يتعرض له الإعلام في ظل النزاع.
الشرق الأوسط
Loading...
شخص يعمل على إعداد الخبز في سوق مزدحم في غزة، حيث تظهر خلفه أنقاض المباني المدمرة وأشخاص يتسوقون في ظروف صعبة.

حسابات مغلقة في غزة: الفلسطينيون يفقدون إمكانية الوصول للأموال الضرورية

في خضم الأزمات المتتالية، يجد الفلسطينيون في غزة أنفسهم أمام تحدٍ جديد، حيث أُغلقت حساباتهم المصرفية دون تفسير. كيف ستواجه الأسر هذه الأزمة المالية؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن معاناة المواطنين وحقوقهم.
الشرق الأوسط
Loading...
غرفة أخبار تضم صحفيين يعملون على أجهزة الكمبيوتر، مع التركيز على Kim Gamel التي تُظهر التزامها بالصحافة في بيئة صعبة.

كيم جاميل، مراسلة وكالة أسوشيتد برس السابقة في أوروبا والشرق الأوسط، تُوفّيت

في عالم الصحافة، تُخلّد الأسماء التي تروي قصص الإنسانية وسط الفوضى، مثل Kim Gamel التي غطت أحداثاً تاريخية مؤلمة. استكشفوا مسيرتها الملهمة وتأثيرها العميق على حياة الناس. تابعوا قصتها الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة ترتدي الحجاب تحمل علم إيران، مما يعكس الأجواء الوطنية والتوترات الإقليمية في سياق الحرب على إيران وتأثيراتها.

إسرائيل تفقد حلمها بالشرق الأوسط بعد انقلاب ترامب على الحرب الإيرانية

في خضم الفوضى العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، تبرز حرب إيران كأكثر الأحداث تأثيرًا، حيث هزت طموحات "إسرائيل الكبرى". اكتشف كيف أوقف ترامب هذا المشروع وكيف أثرت هذه الأحداث على مستقبل المنطقة. تابع القراءة!
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية