وورلد برس عربي logo

أحداث عنف الانتخابات في تنزانيا تكشف الحقائق المرعبة

كشفت لجنة تحقيق عن مقتل 518 شخصاً في أحداث العنف التي تلت الانتخابات التنزانية، مع إصابة الآلاف. الرئيسة حسن تعتذر عن قطع الإنترنت وتعد بإجراء تحقيقات موسعة. هل ستنجح في تحقيق المصالحة؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

الرئيسة سامية سولوهو حسن تتحدث خلال مؤتمر صحفي، مع خلفية شعار الحزب الحاكم، بعد أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات في تنزانيا.
تحدثت رئيسة تنزانيا سامية سولوهو حسن خلال تجمع انتخابي في إيرينغا، تنزانيا، في 5 أكتوبر 2025. (صورة من أسوشيتد برس، أرشيف)
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كشفت لجنة تحقيق مُشكَّلة للتحقيق في أعمال العنف التي أعقبت الانتخابات التنزانية العام الماضي، أن ما لا يقلّ عن 518 شخصاً لقوا حتفهم خلال تلك الأحداث، التي جرت في خضمّ حجب الإنترنت عن البلاد. وأعلنت اللجنة عن نتائجها يوم الخميس.

وأُصيب آلاف الأشخاص في موجة العنف تلك، وكان من بينهم أكثر من 800 شخص يحملون جروح طلقات نارية.

وأوضح رئيس اللجنة Mohamed Chande Othman أن الرقم الحقيقي لعدد الضحايا يُرجَّح أن يكون أعلى من ذلك، إذ أقدمت بعض الأسر على دفن ذويها دون نقل جثثهم إلى المشارح.

أحداث 29 أكتوبر

شاهد ايضاً: قانون بريطاني يحظر بيع السجائر للأجيال الجديدة

شهدت تنزانيا موجة عنف عقب الانتخابات في 29 أكتوبر، حين خرج الشباب إلى الشوارع محتجّين على ما وصفوه بإسكات المعارضة؛ وكان زعيم الحزب المعارض الرئيسي لا يزال خلف القضبان بتهمة الخيانة العظمى، فيما مُنع مرشّح الرئاسة عن ثاني أكبر أحزاب المعارضة من المشاركة في السباق الانتخابي.

وفي خضمّ تلك الأحداث، قطعت السلطات التنزانية الإنترنت عن البلاد لأيام، وهو ما اضطرّت الرئيسة Samia Suluhu Hassan لاحقاً إلى الاعتذار عنه أمام الجسم الدبلوماسي، مع تعهّدها بأن لا يتكرّر ذلك مستقبلاً.

وكانت Hassan تسعى للفوز بولاية رئاسية كاملة، بعد أن أكملت المدة المتبقّية من ولاية سلفها John Magufuli الذي توفّي أثناء توليه منصبه. وقد فازت بنسبة 97% من الأصوات، غير أن عدداً من المراقبين الدوليين أبدوا تحفّظات على مدى نزاهة الانتخابات وحرّيتها.

توصيات اللجنة وما تبقّى من تساؤلات

شاهد ايضاً: قافلة مهاجرين تغادر مدينة مكسيكية لكن وجهتها لم تعد الحدود الأمريكية

أوصى Othman بفتح تحقيق موسَّع في ملابسات استخدام الأسلحة النارية، إذ أفاد عدد من الشهود أمام اللجنة بأن ذويهم أُصيبوا بطلقات نارية بينما كانوا جالسين داخل منازلهم.

ومنذ وقوع أحداث العنف، لا يزال 245 شخصاً في عداد المفقودين، فيما أبلغت 39 أسرة عن رؤية جثث ذويها في المشارح قبل أن تختفي تلك الجثث لاحقاً.

وفي المقابل، نفت اللجنة وجود مقابر جماعية على خلاف ما ادّعته منظمات حقوق الإنسان. وخلصت إلى أن الاحتجاجات لم تكن سلمية، بل وصفتها بأنّها «أعمال عنف»، مستندةً إلى أنها انتهكت القوانين التي تشترط إخطار الشرطة قبل 48 ساعة، فضلاً عن أنها وقعت في يوم الانتخابات ذاته، ممّا حرم بعض المواطنين من حقّهم في التصويت.

شاهد ايضاً: السفير الفرنسي يدعو إلى إدراج جنوب أفريقيا في مجموعة العشرين بعد استبعادها من قبل ترامب

وأكد Othman أن الاحتجاجات كانت مُدبَّرة ومُنسَّقة من قِبَل أشخاص جرى تجنيدهم وتدريبهم مسبقاً، وأن أعمال العنف اندلعت في آنٍ واحد في مواقع متعددة بهدف إرباك قوات الشرطة.

مسار المصالحة والمساءلة

أعلنت الرئيسة Hassan أن نتائج اللجنة ستُشكّل مرجعاً لإجراء تعديلات دستورية، وتعهّدت بتأسيس لجنة للمصالحة الوطنية.

كما أعلنت الرئيسة عن تشكيل هيئة تحقيقية جنائية مهمّتها مراجعة ملابسات أعمال الشغب التي أعقبت الانتخابات، وتحديد هوية من خطّطوا لها وموّلوها وشاركوا في أعمال إجرامية كالنهب وتخريب البنية التحتية. وستتولّى الهيئة ذاتها التحقيق في ادّعاءات اختفاء الجثث وبلاغات الاختطاف.

أخبار ذات صلة

Loading...
كلوديا شينباوم تتحدث في مؤتمر صحفي، معبرة عن قلقها بشأن مقتل مسؤولين أمريكيين ومكسيكيين في تشيواوا، مع خلفية شعار "الديمقراطية".

شينباوم تطالب بتوضيحات بعد وفاة موظفي السفارة الأمريكية في تشيواوا

في حادثة، قُتل أربعة مسؤولين أمريكيين ومكسيكيين في تشيواوا، مما أثار تساؤلات حول التعاون بين الحكومتين. شينباوم تطالب بإيضاحات عاجلة. تابعوا التفاصيل الكاملة لتفهموا أبعاد هذه الأزمة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية