اعتقال رجل بسبب قبّعة دينية تحمل علم فلسطين
اعتُقل رجل في إسرائيل بسبب قبّعة دينية تحمل العلمين الإسرائيلي والفلسطيني، قبل أن يُفرَج عنه بعد قطع الجزء الفلسطيني. الحادثة تعكس تآكلاً في الحريات المدنية وتثير تساؤلات حول تصاعد القمع. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

اعتُقل رجلٌ في إسرائيل بسبب قبّعة دينية تجمع بين العلمَين الإسرائيلي والفلسطيني، قبل أن يُفرَج عنه بعد أن قطعت الشرطة الجزء الذي يحمل العلم الفلسطيني منها، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية يوم الخميس.
جرت الحادثة يوم الاثنين في مدينة موديعين وسط إسرائيل. الرجل هو Alex Sinclair، محاضرٌ في الجامعة العبرية بالقدس، الذي روى ما جرى في منشورٍ نشره على Facebook، مشيراً إلى أن الشرطة ألحقت الضرر بقبّعته الدينية (الكيباه).
قال Sinclair: «كنتُ جالساً في المقهى المحلّي في موديعين»، مضيفاً أنه بينما كان منهمكاً في العمل على حاسوبه «اقترب منّي رجلٌ متديّن بوجهٍ غاضب وأخذ يصرخ في وجهي أن قبّعتي مخالفة للقانون».
وأوضح أنه يرتدي هذه القبّعة التي تجمع بين العلمَين منذ ما يقارب عشرين عاماً، وأنه أخبر الرجل بأن ذلك ليس مخالفاً للقانون واقترح عليه الحوار، غير أن الأخير رفض وهدّده باستدعاء الشرطة.
«بعد خمس دقائق وصل عنصران من الشرطة وأخبراني فوراً أن قبّعتي مخالفة للقانون وأنهما سيصادرانها»، كما أفاد Sinclair الذي لم يكن يتوقّع مثل هذا الردّ. وبحسب روايته، فتّشه العنصران قبل أن يودعاه في زنزانة بمركز الشرطة نحو 20 دقيقة. «حين أُفرج عنّي، دفع أحدهم حقيبتي إليّ وأمرني بالمغادرة، دون قبّعتي».
حين طالب باستردادها، أعادها إليه أحد الضبّاط لكن بعد أن قُطع منها الجزء الذي يحمل العلم الفلسطيني. كتب Sinclair: «لقد أخذت ممتلكاتي، شيئاً دينياً طقوسياً عزيزاً على قلبي، ثم دمّرته»، ونشر صوراً قبل الحادثة وبعدها.
وقال إن ما مرّ به تركه «مرتجفاً وغاضباً ومكتئباً»، محذّراً من أن الحادثة تعكس تآكلاً أعمق في الحريات المدنية. وأضاف: «يصعب ألّا أقول إن هذا النوع من الأفعال هو ما تفعله الأنظمة الفاشية. يصعب ألّا أشعر بالقلق والخوف، وبصراحة بالصدمة، من أن هذا هو الاتجاه الذي تسير فيه إسرائيل».
حملة تضييق على العلم الفلسطيني
منذ أن تولّت الحكومة الحالية برئاسة Benjamin Netanyahu السلطة عام 2022، باتت قواعد رفع العلم الفلسطيني في الأماكن العامة والخاصة على حدٍّ سواء تشهد تضييقاً متصاعداً.
يقود هذه الحملة وزير الأمن القومي Itamar Ben Gvir، الذي أصدر في يناير 2023 تعليماتٍ للشرطة بإزالة الأعلام الفلسطينية من الأماكن العامة. وفي الشهر الماضي، نقلت صحيفة Haaretz أن الشرطة اعتقلت امرأةً فلسطينية تحمل الجنسية الإسرائيلية بسبب رفعها العلم داخل منزلها، وأفادت عائلتها بأنها «أُجبرت على الدوس على العلم الفلسطيني ورفع العلم الإسرائيلي».
في هذا السياق، قال Sinclair إن حملة Ben Gvir «غير المشروعة» تصاعدت إلى درجة باتت فيها الأعلام الفلسطينية «محظورةً حتى على رأسي، في قبّعتي الدينية، في هويّتي الدينية ذاتها».
أعلنت الشرطة أن شكوى قُدِّمت إلى دائرة التحقيقات الداخلية للشرطة، لكنها أحجمت عن الإدلاء بأي تعليق إضافي.
في المقابل، قال Gilad Kariv، عضو الكنيست عن حزب الديمقراطيين المعارض، في تغريدة على X: «لو أن ضبّاط شرطة في أي بلدٍ آخر في العالم قطعوا قبّعة رجلٍ يهودي، لكان ردّ الفعل هنا غضباً عارماً». وأضاف أن الحادثة «تكشف عن إخفاقٍ مؤسّسي عميق داخل الشرطة الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن بعض الضبّاط «فقدوا كلياً أخلاقياتهم المهنية والتزامهم بخدمة المواطن وولاءهم للقانون». وخلص إلى أن «تصرّف هؤلاء الضبّاط يستوجب فتح تحقيقٍ جنائي ورفع دعوى مدنية».
شاهد ايضاً: إسرائيل تستهدف صحفية لبنانية رغم الهدنة
انضمت إلى هذه المطالبات جمعية حقوق المواطن في إسرائيل (ACRI)، وهي منظّمة حقوقية مدنية، إذ أصدرت بياناً جاء فيه: «مرّةً أخرى، تتصرّف الشرطة الإسرائيلية وفق أجندة الوزير وخلافاً للقانون»، في إشارةٍ إلى Ben Gvir. وأضافت الجمعية: «هذا جنونٌ صريح وعبثٌ مطلق، وانتهاكٌ صارخ للاستقلالية الشخصية وحرية التعبير والحرية الشخصية وحرية الدين والكرامة الإنسانية. لا يوجد أي حظرٍ قانوني على رفع العلم الفلسطيني أو أشكاله المختلفة في الفضاء العام».
أخبار ذات صلة

إسرائيليون يفجّرون منزلاً في جنوب لبنان "تكريماً" لجندي قتيل

إسرائيل وعجزها عن هزيمة حزب الله
