ستارمر يعد بحظر الحرس الثوري بعد هجمات معادية للسامية
زار كير ستارمر كنيس كينتون يونايتد بعد هجوم حرق، مؤكداً على ضرورة حظر الحرس الثوري الإيراني. تأتي الزيارة وسط تصاعد الهجمات المعادية للسامية في المملكة المتحدة، وتحديات انتخابية تلوح في الأفق. تفاصيل مثيرة هنا.

زار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كنيس كينتون يونايتد (Kenton United Synagogue) في لندن، الذي تعرّض مؤخراً لهجوم حرق متعمّد، وبدا خلال الزيارة وكأنّه يعد بحظر الحرس الثوري الإيراني في «البرلمان المقبل».
{{MEDIA}}
تحدّث ستارمر إلى جانب كبير الحاخامات سير إيفرايم ميرفيس (Sir Ephraim Mirvis)، مُعرباً عن قلقه الشديد من تنامي نفوذ الجماعات المدعومة إيرانياً التي تنفّذ هجمات على الأراضي البريطانية. وقد جرى تحميل مجموعة يُشتبه في ارتباطها بطهران مسؤولية الهجوم على الكنيس، فيما اعتُقل مراهقان أحدهما في السابعة عشرة من عمره والآخر في التاسعة عشرة على صلة بالحادثة.
ما قاله ستارمر بالضبط
حين سُئل في الكنيس عن إمكانية حظر الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، أجاب ستارمر: «فيما يخصّ الجهات الحكومية الخبيثة بشكل عام، فإنّ التصنيف كمنظمة محظورة يستلزم تشريعاً لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وهو تشريع نعمل على تقديمه في أقرب وقت ممكن».
وأضاف: «ندخل دورة برلمانية جديدة بعد أسابيع قليلة، وسنتقدّم بهذا التشريع».
وأشار ستارمر إلى الاعتقالات التي جرت حتى الآن، قائلاً: «ثمّة ادّعاء من مجموعة مدعومة إيرانياً... ولهذا من المهمّ جداً أن تعمل شرطتنا ووحدات مكافحة الإرهاب بتنسيق وثيق مع المجتمع ومع CST منظمة أمن المجتمع لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة». وتابع: «أعتقد أنّه جرى توجيه اتهامات لثمانية أشخاص، وصدر حكم بإدانة أحدهم. من المهمّ جداً أن نُثبت أنّ منظومة العدالة الجنائية قادرة على الاستجابة بفاعلية وكفاءة».
موجة من الهجمات المعادية للسامية
شاهد ايضاً: غزة وإيران: هل يكرّر التاريخ نفسه؟ نتنياهو وترامب والدروس المنسيّة من الحرب العالمية الثانية
شهدت المملكة المتحدة في الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات على مراكز ثقافية ودينية يهودية،وقد ربط عدد من المحللين والمسؤولين هذه الهجمات بإيران وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على البلاد.
أعلنت مجموعة إلكترونية تُعرّف عن نفسها بـ«أصحاب اليمين » مسؤوليتها عن الهجمات، غير أنّ ارتباطها الفعلي بطهران ومدى مصداقيتها لا يزالان موضع تشكيك.
توقيت الزيارة وحسابات الانتخابات
تأتي زيارة ستارمر للكنيس قبل أسبوعين من الانتخابات المحلية التي تُجرى في أرجاء المملكة المتحدة، حيث يتوقّع المراقبون أن يتكبّد حزب العمّال خسائر واسعة أمام حزب الخُضر اليساري، وحزب Reform UK اليميني، وعدد من الأحزاب القومية الإقليمية.
ويزيد من ضغوط ستارمر الفضيحة المتعلقة بتعيين بيتر ماندلسون (Peter Mandelson)، المعروف بصلاته بجيفري إبستين (Jeffrey Epstein) سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة، إذ تتحدّث وسائل إعلام بريطانية عديدة عن احتمال تعرّض ستارمر لضغوط تدفعه إلى الاستقالة في أعقاب إعلان نتائج الانتخابات.
ويُعدّ دعم الحكومة لإسرائيل في خضمّ الحرب على غزة واحداً من أبرز الأسباب التي أسهمت في تآكل شعبية حزب العمّال، إلى جانب جملة من الملفّات الأخرى.
أخبار ذات صلة

إرث الحرب الإيرانية العراقية: دروسٌ تشكّل سياسة إيران اليوم

بوش وبلير والعدالة الضائعة: كيف أفلت معماران الحرب على العراق من العقاب
