وورلد برس عربي logo

الجنسية الكندية تفتح أبواب الأمل للأمريكيين

أصبح الحصول على الجنسية الكندية متاحاً لملايين الأمريكيين بفضل قانون جديد يفتح الأبواب أمام من لديهم أصول كندية. اكتشف كيف أثّر هذا القانون على حياة الكثيرين ودوافعهم للانتقال إلى كندا.

صورة تُظهر يد تشير إلى مجموعة من الصور العائلية القديمة، تعكس الروابط الأسرية والتاريخ الكندي للأمريكيين الذين يسعون للحصول على الجنسية المزدوجة.
تظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو زاك لود وهو يشير إلى صورة جدته الكندية في منزل عائلته في فارمington، مينيسوتا، بتاريخ 17 أبريل 2026.
رجل يقف أمام طاولة، يستعرض مستندات تتعلق بطلب الجنسية الكندية، مع زهور في وعاء بجانبه، تعبيرًا عن اهتمامه بالجنسية المزدوجة.
تظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو زاك لود وهو يتفقد طلبه للحصول على الجنسية الكندية في منزل عائلته في فارمington، مينيسوتا، 17 أبريل 2026. (صورة: مارك فانسليف)
شخص يجلس على طاولة ويملأ استمارات طلب الجنسية الكندية، محاطاً بأوراق ومستندات عائلية، في إطار قانون الجنسية الجديد.
تظهر هذه الصورة المأخوذة من فيديو زاك لود وهو يكمل طلبه للحصول على الجنسية الكندية في منزل عائلته في فارمington، مينيسوتا، بتاريخ 17 أبريل 2026.
التصنيف:كندا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في منعطفٍ قانوني لافت، باتت الجنسية الكندية في متناول ملايين الأمريكيين بصورةٍ لم تكن ممكنةً من قبل، إذ دفع ذلك موجةً من الناس إلى البحث في سجلاتهم العائلية وتقديم طلبات الجنسية المزدوجة.

بالنسبة لأشخاصٍ من أمثال Zack Loud من مدينة Farmington بولاية Minnesota، جاء الأمر مفاجئاً حين اكتشف أن القانون الجديد يعتبره هو وإخوته مواطنين كنديين بحكم الأمر الواقع، لأن جدّته تحمل الجنسية الكندية.

قال Loud: "كانت زوجتي وأنا نتحدّث أصلاً عن إمكانية البحث عن عمل خارج البلاد، لكنّ مسألة الجنسية جعلت كندا تتقدّم كثيراً على قائمة خياراتنا."

منذ دخول القانون حيّز التنفيذ في 15 ديسمبر، يقول محامو الهجرة في الولايات المتحدة وكندا إنّهم يكادون يغرقون في طلبات العملاء الساعين إلى تقديم إثبات الجنسية. تتضافر دوافع سياسية وروابط عائلية وفرص مهنية وعوامل أخرى، لتدفع الآلاف من الأمريكيين إلى استكشاف ما إذا كانت الإجراءات المُيسَّرة تجعل هذه اللحظة مناسبةً للحصول على جنسية مزدوجة.

قال Nicholas Berning، المحامي المتخصّص في الهجرة في مكتب Boundary Bay Law بمدينة Bellingham بولاية Washington، إنّ مكتبه "غارقٌ تقريباً" في هذه الطلبات.

وأضاف: "أعدنا توجيه كثيرٍ من أعمالنا الأخرى جانباً لنتمكّن من معالجة هذه الحالات."

أمّا المحامي Amandeep Hayer، فقال إنّ مكتبه في منطقة Vancouver بكولومبيا البريطانية انتقل من نحو 200 قضية جنسية سنوياً إلى أكثر من 20 استشارة يومياً.

كيف يعمل القانون الجديد

عدّلت كندا قوانين جنسيتها على مدى عقود، سواءً لتحديث التفسيرات التاريخية للقانون أو لمعالجة إشكاليات التمييز.

في السابق، كان اكتساب الجنسية الكندية عن طريق النسب لا يتجاوز جيلاً واحداً، أي من الوالد إلى الطفل مباشرةً. غيّر ذلك القانون الكندي C-3 الذي دخل حيّز التنفيذ في 15 ديسمبر، إذ فتح باب الجنسية أمام كلّ من وُلد قبل ذلك التاريخ ويستطيع إثبات انتسابه المباشر إلى سلفٍ كندي سواءٌ أكان جدّاً أم جدَّ الجدّ أم أبعد من ذلك.

أمّا من وُلدوا في 15 ديسمبر أو بعده، فيتعيّن عليهم إثبات أنّ أحد والديهم استوفى شرط الإقامة البالغ 1,095 يوماً.

بموجب القانون الجديد، يُعدّ المنحدرون من أصولٍ كندية مواطنين بحكم القانون، غير أنّهم ملزمون بتقديم ما يُثبت ذلك للحصول على شهادة الجنسية. وقدّر Hayer أنّ ملايين الأمريكيين ينحدرون من أصولٍ كندية.

وقال Hayer، الذي دافع عن هذا القانون أمام البرلمان الكندي: "أنت كندي، وتُعدّ كذلك طوال حياتك. ما تتقدّم به في الواقع هو طلب الاعتراف بحقٍّ مكتسبٍ أصلاً."

وأضاف مُوضّحاً: "أفضل تشبيهٍ أستطيع تقديمه هو أنّ طفلاً يُولد غداً في كندا يكون كندياً حتى قبل أن يحصل على شهادة الميلاد."

الأمريكيون والجنسية المزدوجة

تتباين دوافع المتقدّمين الأمريكيين، لكنّ كثيرين منهم يُرجعون قرارهم إلى السياسات التي ينتهجها الرئيس Donald Trump في ملفَّي الهجرة وغيرها.

قالت Michelle Cunha من مدينة Bedford بولاية Massachusetts إنّها قرّرت الانتقال إلى كندا بعد أن استعرضت عقوداً من النضال السياسي وخلصت إلى أنّها لم يعد لديها "ما تُقدّمه."

وأضافت: "بذلت قصارى جهدي على مدى 30 عاماً. فعلت كلّ ما بوسعي لأجعل الولايات المتحدة على قدر ما تَعِد به العالم بلداً للحرية والمساواة. لكنّ الواقع يقول إنّنا لم نبلغ ذلك، ولن نبلغه في المدى المنظور."

أمّا Troy Hicks، الذي يمتلك جدّاً أكبر وُلد في كندا، فقد كانت رحلةٌ دولية الشرارةَ التي أشعلت قراره.

قال Hicks من مدينة Pahrump بولاية Nevada: "ذهبت مؤخّراً إلى أستراليا، وكانت أولى الكلمات التي سمعتها من أوّل شخصٍ كلّمني هناك شتيمةً صريحة بحقّ Trump والولايات المتحدة. نزلت من رحلةٍ استغرقت 20 ساعة وكانت هذه هي الكلمات الأولى التي تلقّيتها. فكرة السفر بجواز سفرٍ كندي بدت أسهل وأفضل وأكثر قبولاً."

وقالت Maureen Sullivan من مدينة Naples بولاية Florida إنّ ما دفعها كان حملة الترحيل التي شنّها إدارة Trump في Minnesota، وقد لامستها شخصياً حين اعترض ضبّاط فيدراليون طريق ابن أخيها المراهق قرب مدرسته الثانوية في St. Paul. وأوضحت Sullivan، التي تنحدر جدّتها من كندا، أنّها ترى في الجنسية الكندية ملاذاً احتياطياً إن "ساءت الأمور" في الولايات المتحدة.

وقالت: "حين سمعت عن القانون للمرة الأولى لم أصدّق. كان كهديّةٍ سقطت في حجري. سادت حالةٌ من الحماس الجماعي في العائلة؛ شعرنا أنّنا نفعل شيئاً لنؤمّن مستقبلنا إن دعت الحاجة."

كم تكلّف الجنسية الكندية؟

بالنسبة لمن تتوفّر لديهم الوثائق جاهزةً، تبلغ رسوم تقديم طلب إثبات الجنسية 75 دولاراً كندياً (نحو 55 دولاراً أمريكياً)، وهو مبلغٌ في المتناول نسبياً.

غير أنّ التكاليف ترتفع لمن يستعينون بمحامٍ أو خبير في الأنساب. وقالت Cunha إنّها لجأت إلى محامٍ وتقدّر التكلفة الإجمالية بنحو 6,500 دولار.

في المقابل، قدّمت Mary Mangan من مدينة Somerville بولاية Massachusetts طلبها في يناير معتمدةً على نصائح المنتديات الإلكترونية.

وقالت Mangan: "ثمّة حالاتٌ قد يكون فيها المحامي الخيارَ الأنسب، لكن بالنسبة لكثيرٍ من الناس أقدّر أنّ 90% منهم يستطيعون على الأرجح إنجاز هذا بأنفسهم."

يُشير موقع مكتب الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي (Immigration, Refugees and Citizenship Canada)، المسؤول عن معالجة الطلبات، إلى أنّ مدّة معالجة شهادة الجنسية تبلغ نحو 10 أشهر، فيما يتجاوز عدد المنتظرين 56,000 شخص. وأفاد المكتب بأنّه في الفترة الممتدّة بين 15 ديسمبر و 31 يناير، أكّد الجنسية بالنسب لـ 1,480 شخصاً، وإن لم يكونوا جميعاً أمريكيين. وفي العام الماضي، حصل 24,500 أمريكي على الجنسية المزدوجة الأمريكية-الكندية.

ماذا يرى الكنديون؟

قال Fen Hampson، أستاذ الشؤون الدولية في جامعة Carleton بأوتاوا، إنّ الكنديين في مجملهم "شعبٌ مُرحِّب."

وأضاف: "أعتقد أنّ الاستياء يبدأ حين يتعلّق الأمر بشخصٍ لم يطأ كندا قطّ ولا تربطه بها سوى صلاتٍ واهية، فيتمكّن من الحصول على جواز السفر ويصبح كندياً بدوافع انتهازية. هذا ما لا يُقبله الكنديون."

وأشار Hampson إلى أنّ بعضهم يخشى أيضاً أن يُؤخّر هذا الإقبال الأمريكي المتصاعد مساعي اللاجئين وطالبي اللجوء الفارّين من أوضاعٍ هشّة.

وختم Hampson بعبارةٍ جامعة: "الكنديون لا يُحبّون من يتجاوز الطابور."

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس وزراء كندا ورئيس الولايات المتحدة في حوار خلال قمة دولية وسط توترات تجارية بين البلدين وتأثيرات على العلاقات الاقتصادية.

تحديثات مباشرة: كندا ترد بفرض رسوم على سلع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار

تفرض كندا رسوماً جمركية على بضائع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار في مواجهة ضغوط ترامب الاقتصادية، مما يفتح باب المواجهة بين الحلفاء. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الاقتصادي والسياسي الآن.
كندا
Loading...
مارك كارني يتحدث في منتدى دافوس الاقتصادي، مع خلفية شعار المنتدى، يناقش التوترات الاقتصادية بين كندا والولايات المتحدة.

ترامب يختبر رئيس الوزراء الكندي بسلاح الإكراه الاقتصادي

تتصاعد المواجهة بين كندا والولايات المتحدة مع فرض رسوم جمركية وانتقام متبادل، ما يطرح تحدياً حقيقياً للسيادة الاقتصادية. اكتشف كيف تؤثر هذه الأزمة على الأسواق والاقتصاد الكندي وتابع التفاصيل.
كندا
Loading...
جسر جوردی هاو الجديد بستة مسارات يعبر نهر ديترويت ويربط كندا بالولايات المتحدة لتعزيز التجارة والاقتصاد بين البلدين.

جسر جديد بين كندا والولايات المتحدة يفتح أبوابه للحركة المرورية الاثنين

افتُتح جسر Gordie Howe الجديد بين كندا والولايات المتحدة ليعزز التجارة ويخفّض التكاليف رغم التوترات الجمركية. اكتشف كيف يفتح آفاقاً جديدة وفرص عمل مميزة، تابع التفاصيل الآن!
كندا
Loading...
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة وسط تهديدات بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية.

كندا مستعدّة للردّ على تعريفات ترامب الجمركية الجديدة

تتصاعد التوترات التجارية بين كندا والولايات المتحدة مع تهديد ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات الكندية. اكتشف كيف تستعد كندا للدفاع عن اقتصادها ومستقبلها التجاري. اقرأ المزيد الآن!
كندا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية