أكثر من 1600 مرشح يدعمون فلسطين في الانتخابات البريطانية
أكثر من 1,600 مرشّح بريطاني يوقّعون على "تعهّد من أجل فلسطين"، مما يعكس تأثير القضية الفلسطينية في الانتخابات المحلية. التعهّد يتضمن سحب الاستثمارات من الشركات المتورطة في انتهاكات إسرائيل. اكتشف التفاصيل!

أكثر من 1,600 مرشّح في الانتخابات المحلية البريطانية يوقّعون على "تعهّد من أجل فلسطين"
{{MEDIA}}
كشف أنّ أكثر من 1,600 مرشّح في الانتخابات المحلية البريطانية المرتقبة وقّعوا على ما يُعرف بـ"تعهّد من أجل فلسطين"، في مؤشّرٍ على حجم الثقل الذي باتت تحمله القضية الفلسطينية في المشهد الانتخابي المحلي.
التعهّد، الذي أعدّته حملة التضامن مع فلسطين (Palestine Solidarity Campaign - PSC)، يُلزم الموقّعين باستخدام مواقعهم في المجالس المحلية لدعم الحقوق الفلسطينية في حال انتخابهم. ويتضمّن تحديداً التزاماً بالعمل على سحب استثمارات صناديق التقاعد في المجالس من الشركات المتورّطة في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي.
تُجرى الانتخابات في 7 مايو، وتشمل أكثر من 5,000 مقعد في 136 مجلساً محلياً في إنجلترا وويلز. ويُعدّ هذا الاستحقاق الأبرز منذ أن تولّى Keir Starmer رئاسة الحكومة في يوليو 2024، في ظلّ تصاعد الغضب الشعبي من السياسة الخارجية البريطانية تجاه إسرائيل، لا سيّما في ضوء الإبادة الجارية في غزة والحرب على إيران.
من وقّع التعهّد؟
تُظهر البيانات التي الإطّلاع عليها أنّ الموقّعين يتوزّعون على النحو الآتي:
- أكثر من 1,000 مرشّح من حزب الخُضر (Green Party)
- أكثر من 200 مرشّح من حزب العمّال (Labour)
- أكثر من 200 مرشّح من المستقلّين والأحزاب المحلية
- عددٌ من مرشّحي الديمقراطيين الأحرار (Liberal Democrats) والمحافظين (Conservatives)
يتضمّن التعهّد الالتزام بـ"اتّخاذ جميع الخطوات المناسبة" لدعم "الحقوق غير القابلة للتصرّف للشعب الفلسطيني"، والعمل على "منع جرائم الإبادة الجماعية والاحتلال العسكري والتطهير العرقي والفصل العنصري التي ترتكبها إسرائيل، وضمان المساءلة عنها".
كما يتعهّد الموقّعون بـ"ضمان ألّا يكون مجلسي متورّطاً في انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي أو مُطبِّعاً لها، بما في ذلك سحب صناديق التقاعد وأيّ أموال أخرى يديرها من الشركات المتورّطة، وذلك عبر سياسات المشتريات العامة".
توتّر مع حكومة العمّال
في يناير الماضي، حذّر Steve Reed، وزير الشؤون المحلية في حكومة العمّال، المجالسَ التي يديرها الحزب من أنّها قد تتعرّض لدعاوى قضائية إذا أقدمت على مقاطعة الشركات الإسرائيلية. واستند Reed إلى توجيهات حكومية صادرة عام 2016 تحظر مقاطعة الشركات الإسرائيلية أو الشركات التي تتعامل معها في إطار المشتريات العامة.
غير أنّ ذلك لم يمنع عدداً من المجالس المحلية خلال العامين الماضيين من التصويت لمقاطعة شركات متورّطة في جرائم حرب إسرائيلية أو في تسليح إسرائيل أو الاستفادة من احتلالها للأراضي الفلسطينية. وقد استبعدت صناديق تقاعد مجالس عدّة — من بينها Islington وLewisham وWandsworth وCaerphilly — شركاتٍ مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأعمال التجارية المرتبطة بالأراضي الفلسطينية المحتلة.
الصورة التفصيلية في الدوائر الكبرى
ما يعنيه هذا التعهّد يتجلّى بوضوح حين ننظر إلى أرقام الدوائر المحلية الكبرى:
في حي Camden بلندن — الذي يشمل الدائرة البرلمانية لـKeir Starmer نفسه — وقّع 33 مرشّحاً من الخُضر على التعهّد، في حين لم يوقّع عليه أيٌّ من مرشّحي العمّال.
في Newham شرق لندن، يسيطر حزب العمّال على 56 من أصل 66 مقعداً في المجلس، لكنّه يواجه تحدّياً جدّياً من اليسار؛ إذ وقّع 5 مرشّحين فقط من العمّال على التعهّد، مقابل 28 من الخُضر و19 من مجموعة Newham Independents.
في Hackney، يحتفظ العمّال بـ42 من أصل 57 مقعداً، لكنّه مهدَّد بفقدان السيطرة على المجلس لصالح الخُضر. وقد وقّع 31 مرشّحاً من الخُضر على التعهّد، من بينهم Zoe Garbett، مرشّحة الحزب لمنصب العمدة، في حين لم يوقّع من العمّال سوى مرشّحَين اثنين.
في شمال إنجلترا، في Bradford، وقّع 16 مرشّحاً من الخُضر على التعهّد، إلى جانب 12 من مجموعة Your Bradford Independents و6 من العمّال، الذي يحتفظ حالياً بـ46 من أصل 90 مقعداً في المجلس.
شاهد ايضاً: اعتقال الشرطة البريطانية لمتظاهرين خارج قاعدة مرتبطة بالطائرة الأمريكية التي أسقطت في إيران
في Birmingham بمنطقة الميدلاندز، وقّع 27 مرشّحاً من الخُضر على التعهّد، بمشاركة 4 مستقلّين ومرشّح واحد فقط من العمّال، الذي يحتفظ بـ52 من أصل 101 مقعد.
أمّا في Newcastle، فيحتفظ العمّال بـ34 من أصل 78 مقعداً، وقد يخسر السيطرة على المجلس لصالح الخُضر والمستقلّين. وقد وقّع مرشّحان من الخُضر على التعهّد، إلى جانب 5 من العمّال.
أصوات من الميدان
قال Peter Leary، نائب مدير حملة PSC: "يسعدنا أنّ مرشّحين من مختلف الأحزاب أقدموا على التوقيع، بعضهم على الرغم من إخفاق أحزابهم الوطنية في دعم سحب الاستثمارات من الشركات المنتهِكة لحقوق الإنسان. المستشارون القادرون على وقف التواطؤ — كسحب صناديق التقاعد من الشركات الداعمة لجرائم إسرائيل — يمكنهم أن يؤدّوا دوراً محورياً، والناخبون سيراقبون عن كثب من يقف في صفّ الحرية والعدالة لفلسطين."
شاهد ايضاً: المملكة المتحدة تنشر نظام الدفاع الجوي المضاد للطائرات بدون طيار "رابيد سينتري" في الكويت
وأوضح Faaiz Hasan، منسّق الانتخابات الوطنية لحزب الخُضر، أنّ "ثمّة تداخلاً كبيراً بين القضايا المحلية والوطنية والدولية، وأنّ هذه الحرب غير المشروعة على إيران أفرزت أزمة في تكاليف المعيشة ستطال كلّ واحد منّا". وأضاف أنّ الخُضر يحملون في برنامجهم مطالبةَ المجالس بسحب استثماراتها من صناديق التقاعد المرتبطة بـ"شركات تجني أرباحاً من الإبادة في غزة، ومن تدمير الكوكب، وشركات النفط والغاز ومصنّعي الأسلحة".
أمّا Jeremy Corbyn، زعيم حزب Your Party الذي يدعم مجموعات ومرشّحين مستقلّين محلّيين، فقال: "على النقيض من البديل الزائف الذي يقدّمه Reform، سيحمل المرشّحون المدعومون من حزبنا برامج اشتراكية قادرة على تغيير حياة الناس: وجبات مدرسية مجانية، وإسكان اجتماعي، وإعادة الخدمات العامة إلى القطاع العام. وسيقفون بلا تردّد في وجه التواطؤ المخزي لهذه الحكومة في الإبادة الجماعية."
أخبار ذات صلة

حكومة بريطانيا تقييد حرية التعبير: من "فلسطين أكشن" إلى قانون الشرطة

عمدة نيويورك السابق رودي جولياني يقول الملك تشارلز "قد يكون مسلمًا"

من إدلب إلى داونينغ ستريت: الرئيس السوري أحمد الشرع يلتقي برئيس وزراء المملكة المتحدة
