استشهاد صحفية لبنانية في غارة إسرائيلية جديدة
غارةٌ إسرائيلية تودي بحياة الصحفية آمال خليل وتجرح زينب فرج في جنوب لبنان، رغم سريان وقف إطلاق النار. رئيس الوزراء اللبناني يصف الاعتداء بـ"جريمة حرب". لجنة حماية الصحفيين تدين الانتهاكات المستمرة. تفاصيل مؤلمة في وورلد برس عربي.

غارةٌ جوية إسرائيلية أودت بحياة الصحفية اللبنانية آمال خليل، البالغة من العمر 43 عاماً، في بلدة الطيري جنوب لبنان يوم الأربعاء، فيما أُصيبت المصوّرة المستقلة زينب فرج بجروح. وجاء هذا الاستهداف على الرغم من سريان وقف إطلاق النار المدعوم أمريكياً، الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي.
كانت خليل وفرج تُغطّيان تداعيات ضربات إسرائيلية سابقة حين استهدفت غارةٌ أولى سيارةً أمامهما مباشرةً، فلجأتا إلى منزلٍ قريب طلباً للحماية. ثم جاءت ضربةٌ ثانية طالت ذلك المنزل بالذات، وهو ما أكّدته وزارة الصحة اللبنانية ومصادر أخرى.
{{MEDIA}}
تمكّن المسعفون في البداية من إنقاذ زينب فرج التي أصيبت بجرحٍ في رأسها. غير أنّهم حين عادوا لإخراج آمال خليل، أقدمت القوات الإسرائيلية على إطلاق النار على سيارة الإسعاف وأطلقت قنبلةً صوتية حالت دون وصولهم إليها، وفق ما أفادت وزارة الصحة. لم يتمكّن المسعفون من الوصول إليها إلا بعد ساعاتٍ طويلة، ليجدوها قد استشهدت.
وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام هذا الاعتداء بأنّه «جريمة حرب»، متعهّداً بـ«عدم التهاون في ملاحقة هذه الجرائم أمام الهيئات الدولية المختصة». من جهتها، نعت صحيفة «الأخبار»، التي كانت خليل تعمل لديها، زميلتها الراحلة، مشيرةً إلى أنّها تلقّت تهديداتٍ من جهاتٍ مجهولة خلال عام 2024.
أعربت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عن «استنكارها الشديد» للهجوم، وقالت مديرتها الإقليمية سارة قدّاح: «إنّ الضربات المتكرّرة على الموقع ذاته، واستهداف المنطقة التي كان الصحفيون يحتمون فيها، وعرقلة وصول الفرق الطبية والإنسانية، تُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي». وأضافت أنّ «لجنة حماية الصحفيين تُحمّل القوات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تعريض حياة آمال خليل للخطر وعن الإصابات التي لحقت بزينب فرج».
{{MEDIA}}
كانت خليل واحدةً من سبعة أشخاص استشهدوا في الغارات الإسرائيلية يوم الأربعاء، وهو ما يُمثّل أعلى حصيلةٍ يومية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار. وتنتهي هدنة العشرة أيام يوم الأحد المقبل. وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شنّ غاراتٍ على جنوب لبنان، إلى جانب هدم المنازل وتنفيذ عملياتٍ برية. وردّاً على هذه الانتهاكات المتكرّرة، أطلق حزب الله صواريخ وطائراتٍ مسيّرة باتجاه إسرائيل في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع.
لا يُعدّ استهداف إسرائيل للصحفيين أمراً مستجدّاً، لكنّه تصاعد بشكلٍ حادّ منذ أكتوبر 2023. ففي غزة، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقلّ عن 262 صحفياً في سياق الحرب الجارية، فيما استشهد في لبنان ما لا يقلّ عن 22 عاملاً في قطاع الإعلام.
أخبار ذات صلة

حماس ترفض خطة نزع السلاح وانتهاكات إسرائيلية تعطّل المسار

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تُطفئ أضواء أزمة السودان

"وثائق إسرائيلية تكشف: ميليشيا صهيونية تواصلت بشكل متكرر مع ألمانيا النازية"
