شبكة تعذيب إسرائيلية تستهدف الفلسطينيين
تحوّل نظام السجون الإسرائيلي إلى معسكرات تعذيب تستهدف الفلسطينيين، حيث توثّق الانتهاكات الواسعة وحالات الوفاة. تقرير جديد يكشف عن سياسة ممنهجة تهدف لتفتيت المجتمع الفلسطيني من خلال العنف والعقاب الجماعي.

معسكرات التعذيب الإسرائيلية: واقع مرير للفلسطينيين
تحوّل نظام السجون الإسرائيلي إلى "شبكة من معسكرات التعذيب" التي تستهدف الفلسطينيين، وفقًا لـ نتائج جديدة نشرتها منظمة بتسيلم.
ويورد التقرير تفاصيل الانتهاكات الواسعة النطاق وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز وما تصفه المنظمة الحقوقية بسياسة العنف المتعمدة التي تنتهجها الدولة.
عدد الضحايا الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز
وقالت المنظمة يوم الثلاثاء إن 84 فلسطينيًا على الأقل، من بينهم طفل واحد، لقوا حتفهم في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.
وشددت "بتسيلم" على أن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك بكثير على الأرجح، حيث لا تزال العديد من الحالات غير مؤكدة أو مخفية.
ووفقًا للتقرير، فإن 50 من الشهداء كانوا من قطاع غزة، و 31 من الضفة الغربية المحتلة، وثلاثة فلسطينيين من مواطني إسرائيل.
احتجاز جثامين الفلسطينيين: سياسة الإخفاء
وأضافت المنظمة الحقوقية أن السلطات الإسرائيلية تواصل احتجاز جثامين 80 فلسطينيًا وترفض إعادتهم إلى عائلاتهم اعتبارًا من يناير 2026.
انتهاكات حقوق الإنسان في السجون الإسرائيلية
شاهد ايضاً: إسرائيل تسعى إلى "تغيير ديموغرافي دائم" في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسبما قال مسؤول في الأمم المتحدة
وتصف الشهادات التي تم جمعها من المعتقلين المفرج عنهم ما وصفته المجموعة بالانتهاكات الممنهجة في نظام السجون الإسرائيلية.
أساليب التعذيب الممنهجة في السجون
وتشمل الأساليب الموثقة "إساءة المعاملة الممنهجة، بما في ذلك العنف الجسدي والنفسي، والظروف اللاإنسانية، والتجويع المتعمد والحرمان من العلاج الطبي".
وقال العديد من السجناء السابقين إنهم تعرضوا للعنف الجنسي أو كانوا شهودًا عليه أثناء احتجازهم.
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، إن النتائج تشير إلى وجود حملة منسقة ضد الفلسطينيين كشعب.
تصريحات المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم
وقالت نوفاك: "لقد حوّل النظام الإسرائيلي سجونه إلى شبكة من معسكرات تعذيب للفلسطينيين، كجزء من هجمة منسقة على المجتمع الفلسطيني بهدف تدمير وجودهم كشعب".
وأضافت: "إن الإبادة الجماعية في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية هما أكثر المظاهر الصارخة لهذه السياسة".
شاهد ايضاً: هل ستأتي الصين لإنقاذ إيران؟
واتهمت نوفاك المجتمع الدولي بتمكين إسرائيل من هذا السلوك من خلال التقاعس عن العمل.
وقالت: "على الرغم من الأدلة المتزايدة والتقارير العديدة حول معسكرات التعذيب الإسرائيلية، يواصل المجتمع الدولي منح هذا النظام الحصانة الكاملة مما يضفي الشرعية على استمرار التعذيب والقمع والتطهير العرقي للفلسطينيين والتخلي عن الضحايا".
وقالت بتسيلم إن الانتهاكات لم تكن عرضية أو معزولة. ويخلص التقرير إلى أن هذه السياسة "معلنة ومتعمدة وتأتي من أعلى المستويات"، بدعم سياسي وحماية مؤسسية.
الدعم السياسي والثقافة الإفلات من العقاب
وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، الذي يشرف على مصلحة السجون الإسرائيلية، تباهى علنًا بمعاملة المعتقلين الفلسطينيين، بل وتفاخر بإذلالهم.
وقالت منظمة بتسيلم إن مثل هذه التصريحات تعكس ثقافة الإفلات من العقاب على نطاق أوسع. وقالت المنظمة: "إنه ليس وحده"، مضيفةً أن النظام بأكمله يعمل على حماية المسؤولين عن ذلك من المساءلة.
وتعزز النتائج الموازية التي توصلت إليها منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية استنتاجات بتسيلم بشأن الانتهاكات الإسرائيلية واسعة النطاق لحقوق الإنسان.
تأثير الانتهاكات على المجتمع الفلسطيني
شاهد ايضاً: نتنياهو متهم باختراع جائزة الكنيست لمودي
فقد جاء في تقرير سنوي صادر عن جمعية الأسرى الفلسطينيين وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين ومؤسسة الضمير أن الأسرى ماتوا في ظل "سياسات ممنهجة غير إنسانية للغاية".
تقارير منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية
وجاء في ذلك التقرير: "لقد تحولت هذه المنشآت إلى مواقع للتعذيب، مصممة لتحطيم السجناء جسديًا ونفسيًا من خلال المعاناة المطولة والمتعمدة وسياسات الإعدام البطيء".
ووثق التقرير، الذي نُشر في ديسمبر 2025، وفاة ما لا يقل عن 100 فلسطيني في الحجز الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، استنادًا إلى معلومات كشفت عنها إسرائيل، مع التحذير من أن الحصيلة الحقيقية لا تزال غير معروفة.
الظروف المروعة للأسرى الفلسطينيين
وقالت منظمة بتسيلم إنه في أيلول/سبتمبر 2025، كان نحو 10,900 فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية في ظروف وصفتها بالمروعة من الإيذاء الجسدي والنفسي الشديد.
وفي أعقاب عملية تبادل الأسرى بموجب الاتفاق بين إسرائيل وحماس، والتي أعادت إسرائيل بعدها اعتقال العديد من الفلسطينيين المفرج عنهم، بلغ العدد نحو 9,200 أسير بحلول يناير 2026.
وقالت المنظمة إن السجن الجماعي الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين، حيث احتجزت أكثر من 800,000 فلسطيني على مدى عقود، وكثير منهم دون تهمة أو محاكمة، لا يزال ركيزة أساسية في نظام الهيمنة الإسرائيلي.
السجن الجماعي كأداة للسيطرة
وقالت إن شبكة السجون تُستخدم لتفتيت المجتمع الفلسطيني وفرض السيطرة من خلال الخوف والعنف والعقاب الجماعي.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة تسمح بإجلاء الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في القدس

كيف انتقل ترامب من إعلان النصر على إيران إلى حافة حرب جديدة

محامو المملكة المتحدة من أجل إسرائيل يُصنفون كـ "فاعل رئيسي" في قمع التضامن مع فلسطين
