وورلد برس عربي logo

حرمان الأطفال من التعليم في أمّ الخير

فرّقت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً طلابياً في أمّ الخير، حيث مُنع 55 طالباً من الوصول إلى مدارسهم. الأهالي يطالبون بحق التعليم وسط تصاعد عنف المستوطنين. هل ستتوقف هذه الانتهاكات؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

طلاب فلسطينيون في قرية أمّ الخير يحملون لافتات خلال احتجاج للمطالبة بحقهم في التعليم، وسط انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي.
سكان أم الخير، الخليل، الضفة الغربية المحتلة، يتظاهرون ضد القيود الإسرائيلية، 19 أبريل 2026 (ميدل إيست آي/ساري جردات)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

فرّقت قوات الاحتلال الإسرائيلي احتجاجاً طلابياً في قرية أمّ الخير يوم الأحد، بعد أسبوعٍ كامل من حرمان الأهالي الفلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم.

أفاد خليل هذيلين، المسؤول التعليمي المحلي وأب لطالبَين، بأنّ أبناءه كانوا من بين 55 طالباً مُنعوا من الوصول إلى مدارسهم للأسبوع الثاني على التوالي. وكانت القوات الإسرائيلية المسلّحة، المرافقة لكلاب الحراسة، منتشرةً بمركباتها على أطراف التجمّع الاحتجاجي الذي اقتصر في معظمه على الأطفال.

اندلع الاحتجاج إثر منع السكّان من استخدام طريقٍ رئيسي يربط خربة أمّ الخير بقرية أمّ الخير المجاورة، جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلّة، ما أدّى إلى حرمان عشرات الطلاب من الالتحاق بمدارسهم.

قال هذيلين: «رسالتنا واضحة: إنّهم يحاولون اليوم انتزاع حقّنا في التعليم». وأضاف: «هدفنا واضح في مطالبتنا بالحقّ في التعليم عبر طرقٍ آمنة لأطفالنا، وتعليمٍ آمن، وإيقاف عمليات الهدم في خربة أمّ الخير».

إغلاق الطريق وشريط الأسلاك الشائكة

جرى إغلاق الطريق الرئيسي الذي يربط القرية بالعالم الخارجي قبل أكثر من 10 أيام، وذلك على يد مستوطن يُدعى Nivo، يشغل دوراً أمنياً في مستوطنة Carmel المجاورة. ووفق ما نقله موقع The New Arab عن هذيلين، نصب هذا المستوطن سياجاً من الأسلاك الشائكة يمتدّ لما لا يقلّ عن 50 متراً في وسط طريقٍ لا يتجاوز عرضه 1.5 متر، يُفضي مباشرةً إلى المدرسة.

ولا يوجد أيّ ممرٍّ بديل سوى مسارٍ واحد يمرّ عبر بؤرة استيطانية غير قانونية، أُقيمت في أعقاب اغتيال المستوطنين للناشط الفلسطيني البارز ومعلّم اللغة الإنجليزية عودة هذيلين.

قال أحمد هذيلين، أحد أبناء القرية، إنّ المسألة «أعمق من مجرّد طريق أغلقه مستوطن، لأنّ هؤلاء المستوطنين لا يتوقّفون عند حدٍّ معيّن». وأردف: «هؤلاء الأطفال يُحرمون من حقٍّ بسيط وأساسي في التعليم، حقٌّ مكفولٌ للأطفال في كلّ أنحاء العالم».

ووصف هذيلين ما يرتكبه المستوطنون في خربة أمّ الخير بأنّه «انتهاكٌ وأعمالٌ وحشية ضدّ الأطفال، تستهدف تجريدهم من أبسط حقوقهم: حقّ التعليم».

وأوضح أنّ الطريق المُغلق، رغم وعورته، يُعدّ من أكثر المسارات أماناً في محيط القرية. وأشار إلى أنّ هذا الإغلاق يندرج ضمن ما يُسمّيه المستوطنون «حلولاً»، تُلزم الأطفال بسلوك مسالك «بالغة الخطورة» تمتدّ نحو 3 كيلومترات. وقال بحزم: «نحن نرفض هذه 'الحلول' رفضاً قاطعاً»، مؤكّداً أنّ الأسر «لن تتراجع» عن المطالبة بحقّ أبنائها في التعليم.

تصاعد عنف المستوطنين

تأتي هذه الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحقّ أمّ الخير في سياق سلسلة من الانتهاكات المتواصلة ضدّ الفلسطينيين في المنطقة، في ظلّ موجة متصاعدة من عنف المستوطنين الرامي إلى تهجير السكّان من أراضيهم.

سكّان أمّ الخير الحاليون هم لاجئون هُجِّروا إبّان النكبة، حين أُجبر مئات الآلاف من الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم قسراً على يد الميليشيات الصهيونية خلال تأسيس دولة إسرائيل عام 1948. وقد أقام هؤلاء وأبناؤهم في القرية على أراضٍ اشتروها منذ أكثر من 50 عاماً. أمّا مستوطنة Carmel الإسرائيلية المجاورة فقد أُقيمت في ثمانينيات القرن الماضي على أراضٍ تعود ملكيّتها للفلسطينيين.

وبينما تحمّلت القرية ومحيطها النصيب الأكبر من عنف المستوطنين الذي كثيراً ما تحميه قوات الاحتلال وتسانده، فإنّ هذه الاعتداءات تصاعدت بشكلٍ لافت منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة. وتشمل الانتهاكات إحراق البنية التحتية وتخريبها، وإطلاق النار على المدنيين، وتدمير الممتلكات، في مشهدٍ يُغذّي موجة الخوف والتهجير في أرجاء الضفة الغربية المحتلّة.

وكشف تقريرٌ أمميٌّ صدر في 17 مارس عن تهجير أكثر من 36,000 فلسطيني من الضفة الغربية بين نوفمبر 2024 وأكتوبر 2025، في خضمّ تصاعدٍ حادّ في هجمات المستوطنين. وخلال الفترة ذاتها، جرى توثيق 1,732 حادثة عنفٍ نفّذها مستوطنون، خلّفت إصابات بشرية أو أضراراً في الممتلكات، بارتفاعٍ بلغ 25 بالمئة مقارنةً بالعام السابق. وقد استشهد أكثر من 1,150 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 على أيدي قوات الاحتلال أو المستوطنين.

أخبار ذات صلة

Loading...
محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات، يتحدث عن التحديات الأمنية وتأثيرها على سباقات الفورمولا 1 في الشرق الأوسط.

رئيس الاتحاد الدولي للسيارات: سلامة السائقين والفرق أولويتنا في فعاليات الشرق الأوسط

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط مهددة ختام موسم الفورمولا 1 2023 بين قطر وأبوظبي، بينما يدرس الاتحاد الدولي للسيارات بدائل أوروبية. اكتشف التفاصيل وتأثير الأوضاع الأمنية على السباقات.
الشرق الأوسط
Loading...
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يقف بجانب مركبة عسكرية في القامشلي، في سياق حل القوات واندماجها بالجيش السوري الرسمي.

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

في تحول تاريخي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حلّها واندماجها بالجيش الوطني، ما يفتح أفقاً جديداً لحقوق الأكراد ووحدة سوريا. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحاسمة وتأثيرها على مستقبل المنطقة. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
Loading...
علم تركيا وعلم إسرائيل يرفرفان فوق دبابة في سياق التوترات العسكرية بين البلدين حول قاعدة أبو الظهور في سوريا.

إسرائيل توجّه تحذيراً مبطّناً لتركيا عقب غارات على قواعد عسكرية بسوريا

تصاعد التوتر بين إسرائيل وتركيا بعد الغارات على قاعدة أبو الظهور في سوريا، وسط اتهامات متبادلة وتصريحات حادة. اكتشف تفاصيل الصراع وتأثيره الإقليمي الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية