وورلد برس عربي logo

المملكة المتحدة تفرض عقوبات على مستوطنات إسرائيلية

أعلنت المملكة المتحدة عن عقوبات جديدة ضد الكيانات التي تموّل العنف في الضفة الغربية، مؤكدةً على عدم المشاركة الاقتصادية في المستوطنات غير القانونية. خطوة تاريخية تعكس التزامها بدعم حقوق الفلسطينيين وتحقيق السلام.

وزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper مبتسمة أمام خريطة، تعلن عن عقوبات جديدة ضد الكيانات التي تمول العنف ضد الفلسطينيين.
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر خلال اجتماع في مركز شرطة ليويشام في جنوب لندن في 19 مايو (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بعد سنواتٍ من التردّد، أعلنت المملكة المتحدة لأوّل مرّة صراحةً أنّه «لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاركة اقتصادية في المستوطنات غير القانونية».

وإلى جانب هذا الإعلان، ستفرض لندن عقوباتٍ جديدة على «الشبكات التي تموّل هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وتُمكّنها»، وذلك بالتنسيق مع فرنسا والنرويج وكندا ونيوزيلندا وأستراليا. وقالت الحكومة البريطانية إنّها ستفرض عقوبات على ستّة كيانات وفردٍ واحد.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أصدرت عام 2024 رأياً استشارياً قضت فيه بأنّ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني. ويُحظر بموجب القانون الدولي على أي قوّة محتلّة نقل سكّانها المدنيين إلى الأراضي المحتلّة أو ترحيل السكّان المحلّيين قسراً أو تهجيرهم.

والأهمّ في هذه الخطوة أنّ المملكة المتحدة ستُقدم لأوّل مرّة على «تحذير الشركات صراحةً من الانخراط في أي نشاط اقتصادي أو مالي في المستوطنات غير القانونية»، وفق ما أوردته الحكومة في بيانٍ رسمي.

وجاء في البيان الحكومي: «تواصل المملكة المتحدة دعم التجارة مع إسرائيل ضمن حدود عام 1967، غير أنّها تُقرّ بأنّه لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاركة اقتصادية في المستوطنات غير القانونية».

ومن المنتظر أن تُدلي وزيرة الخارجية Yvette Cooper ببيانٍ أمام البرلمان يوم الثلاثاء تقول فيه: «نتحرّك اليوم مع شركائنا الدوليين لفرض عقوبات على من يدعمون العنف ضدّ المجتمعات الفلسطينية في الضفّة الغربية ويرعونه. إنّ توسيع المستوطنات والعنف المرتبط بها أمرٌ غير قانوني، ويُشكّل تهديداً جوهرياً لإمكانية قيام حلّ الدولتين، وللسلام والأمن الدائمَين للفلسطينيين والإسرائيليين على حدٍّ سواء. وتُثبت هذه الإجراءات أنّ المملكة المتحدة تتصدّر المشهد مع شركائها لاستهداف من يُذكون هذا العنف».

ومن بين الكيانات التي طالتها العقوبات «جمعية المزارع»، التي قالت عنها الحكومة البريطانية إنّها «تُقدّم دعماً مالياً وتنظيمياً لمزارع المستوطنين الإسرائيليين ومواقعهم في الضفّة الغربية، بما فيها تلك المرتبطة بالعنف والترهيب والتهجير القسري للفلسطينيين». كما تشمل العقوبات مجموعة المستوطنين الإسرائيليين Ari Artzenu، التي «تُروّج لمزارع المستوطنين ومواقعهم المرتبطة بالعنف ضدّ الفلسطينيين وتموّلها وتوفّر لها الموارد».

ما يعنيه هذا على أرض الواقع

تقصر هذه الإجراءات الجديدة عن المطالبة التي رفعها أكثر من 230 عضواً في البرلمان هذا الأسبوع، والتي تدعو إلى حظرٍ شامل على استيراد البضائع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وفي المعارضة، كان حزب العمّال قد طالب بحظر استيراد بضائع المستوطنات، إذ قالت وزيرة الخارجية في الظلّ آنذاك Lisa Nandy في يونيو 2020 إنّ هذه الخطوة تستلزم «شجاعةً لم يُبدِ الوزراء حتّى الآن استعداداً لإظهارها». وتفهم مصادر مطّلعة تحدّثت أنّ الوزراء يُقرّون في السرّ بأنّ حظر بضائع المستوطنات سيكون متسقاً مع الموقف البريطاني من الأراضي المحتلّة.

وقد تترتّب على الإجراءات الجديدة تداعياتٌ مهمّة على صناديق معاشات المجالس المحلّية. ففي العامَين الماضيَين، صوّتت مجالس محلّية عديدة على مقاطعة الشركات المتواطئة في جرائم الحرب الإسرائيلية أو التي تُسلّح إسرائيل أو تستفيد من احتلالها للأراضي الفلسطينية. وقد استبعدت صناديق معاشات مجالس عدّة من بينها Islington وLewisham وWandsworth وCaerphilly شركاتٍ مدرجة في قائمة الأمم المتحدة للأعمال التجارية المتورّطة في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

بيد أنّ وزير الشؤون المحلّية في حكومة العمّال Steve Reed حذّر في يناير المجالسَ التي يُديرها حزب العمّال من أنّها قد تتعرّض للملاحقة القضائية جرّاء مقاطعتها للشركات الإسرائيلية، مستنداً إلى توجيهاتٍ حكومية صادرة عام 2016 تحظر مقاطعة المشتريات ضدّ الشركات الإسرائيلية والشركات التي تتعامل معها.

وفي مايو 2025، فرضت حكومة العمّال عقوباتٍ على عددٍ من المستوطنين الإسرائيليين البارزين في الضفّة الغربية، من بينهم الناشطة المخضرمة في حركة الاستيطان ورئيسة حركة Nachala، Daniella Weiss.

وفي يونيو الماضي، فرضت المملكة المتحدة إلى جانب عددٍ من حلفائها عقوباتٍ على وزيرَين إسرائيليَّين من أقصى اليمين، هما وزير الأمن القومي Itamar Ben Gvir و وزير المالية Bezalel Smotrich، بسبب «تحريضهما المتكرّر على العنف ضدّ المجتمعات الفلسطينية» في غزّة والضفّة الغربية.

وبحسب منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية B'Tselem، فقد أجبرت إسرائيل 59 مجتمعاً فلسطينياً يضمّ أكثر من 4,000 شخص على النزوح منذ 7 أكتوبر 2023.

أخبار ذات صلة

Loading...
محتجون يرفعون أسلحة في تظاهرة تأييد للحوثيين، مع شعارات تدعم "محور المقاومة" ضد إسرائيل، في سياق تصعيد التوترات الإقليمية.

الحوثيون يعودون للمواجهة مع إسرائيل: اليمنيون بين الفخر والخوف

في تصعيد غير مسبوق، أعلن الحوثيون عن إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، مما يعكس عودتهم القوية إلى ساحة المواجهة. هل ستؤثر هذه التطورات على مستقبل المنطقة؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد عن تداعيات هذا التصعيد.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية تعبر عن ألمها الشديد وسط مشهد مأساوي، حيث يحيط بها رجال يحاولون دعمها في ظل التصعيد العسكري.

غزة: 13 شهيداً بينهم أطفال وصيّاد في غارة إسرائيلية

تحت وطأة العنف المتصاعد، يرتقي المزيد من الشهداء الفلسطينيين إثر الهجمات الإسرائيلية، حيث استشهد 13 منذ الأحد. تابعوا معنا لتفاصيل مأساة إنسانية تتكشف في غزة وتفاصيل المعاناة المستمرة.
الشرق الأوسط
Loading...
والد يحمل جثمان طفله سام فهد أبو هيكل، الذي قُتل برصاص جنود إسرائيليين، وسط حشود من المعزين في الخليل.

استشهاد طفل فلسطيني على يد جندي إسرائيلي

في قلب الخليل، وقع حادث مأساوي حين أطلق جنود إسرائيليون النار على سيارة عائلة فلسطينية، مما أسفر عن استشهاد طفل رضيع لم يتجاوز السبعة أشهر. هذه القصة المؤلمة تثير تساؤلات حول العدالة والمحاسبة. تابعوا التفاصيل المروعة.
الشرق الأوسط
Loading...
طفل يقف في وسط أنقاض منطقة تعرضت للقصف في غزة، محاطًا بسيارات مدمرة وحطام، معبرًا عن مشاعر الحزن والضياع بعد الغارات الإسرائيلية.

غزة: قصف إسرائيلي يوقع تسعة شهداء فلسطينيين

في فجرٍ دامٍ، استهدفت غارات الاحتلال الإسرائيلي منازل في غزة، مما أسفر عن استشهاد 9 فلسطينيين، بينهم عائلة كاملة. مع تزايد الأزمات الإنسانية، هل ستتوقف هذه الانتهاكات؟ تابعوا المزيد لتعرفوا التفاصيل المروعة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية