وورلد برس عربي logo

لندن آمنة حقائق تكشف زيف الشائعات

في مواجهة موجة من الأخبار السلبية عن لندن يؤكد عمدة المدينة ورئيس الشرطة انخفاض الجريمة وتراجع العنف مع استخدام التكنولوجيا الحديثة لحماية الجميع وسط تحديات الكراهية الرقمية وتضخيم الأخبار السلبية وورلد برس عربي.

صورة لعمدة لندن صادق خان أثناء حديثه عن انخفاض معدلات الجريمة في المدينة وتعزيز الأمن للسياح والمقيمين.
تم إجراء مقابلة مع عمدة لندن صادق خان بعد جولة سير في منطقة كامدن بلندن، يوم الخميس 23 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كيرستي ويغلزورث)
عمدة لندن صادق خان برفقة ضباط شرطة في زي رسمي خلال إعلان انخفاض جرائم الأحياء في المدينة وتعزيز الأمن للسياح والمقيمين.
عمدة لندن صادق خان، على اليمين، يتحدث مع الشرطي أوبارا خلال جولة سيرًا على الأقدام في منطقة كامدن بلندن، يوم الخميس 23 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كيرستي ويغلزورث)
ساديق خان عمدة لندن يتحدث مع ضابط شرطة وضابط أمن مجتمعي في كامدن، في إطار جهود تعزيز الأمن ومكافحة الجريمة في المدينة.
صادق خان، عمدة لندن في الوسط، ومارك راولي، مفوض شرطة العاصمة، على اليمين، يتحدثان مع الموظفين خلال جولة ميدانية في منطقة كامدن بلندن، الخميس 23 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ كيرستي ويغلزورث)
عمدة لندن صادق خان يتحدث في مقابلة صحفية داخل مكتب، مؤكدًا انخفاض معدلات الجريمة وتعزيز الأمن في المدينة.
تم إجراء مقابلة مع عمدة لندن صادق خان بعد جولة سير في منطقة كامدن بلندن، يوم الخميس 23 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كيرستي ويغلزورث)
رئيس شرطة لندن مارك راولي يتحدث إلى وسائل الإعلام حول انخفاض جرائم الأحياء واستخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن في المدينة.
مارك راولي، مفوض شرطة العاصمة، يُجري مقابلة بعد جولة سيرًا على الأقدام في منطقة كامدن بلندن، الخميس 23 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/كيرستي ويغلزورث)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في خضمّ موجةٍ من الروايات المتداولة على منصّات التواصل الاجتماعي تصوّر لندن بوصفها مدينةً يسودها الفوضى وتنعدم فيها الأمان، خرج عمدة المدينة Sadiq Khan ورئيس شرطتها Mark Rowley يوم الخميس ليقدّما أرقاماً تُثبت عكس ذلك تماماً، مؤكّدَين أن لندن آمنة للسياح والمقيمين على حدٍّ سواء.

أعلنت شرطة Metropolitan Police أن ما تُصنّفه «جرائم الأحياء» وهي فئةٌ تشمل سرقة الهواتف والنشل والسطو على المنازل وجرائم السيارات انخفضت بنسبة 14% خلال العام المنتهي في يونيو الماضي. وفي منطقة Westminster، التي تضمّ معالم سياحية بارزة كالبرلمان البريطاني وحيَّي Soho وLeicester Square، تراجعت هذه الجرائم بأكثر من الثلث. أما في منطقة Camden المجاورة، التي لا تقلّ جذباً للزوار، فقد انخفضت بنسبة ربع.

روايةٌ رقمية في مواجهة الواقع

غير أن Khan أشار إلى أن السنتين الماضيتين شهدتا «ارتفاعاً بنسبة 200% في القصص المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تصف لندن بأنّها في حالة "تراجع" أو أنّها مدينة خطيرة». وهذه الادعاءات لا تنتشر في فراغ؛ إذ يُردّدها سياسيون من اليمين في الغالب، وكثيراً ما تختلط بخطابات معادية للمهاجرين ومعادية للإسلام.

يُحمّل Khan ما يسمّيه «اقتصاد الغضب الرقمي» المسؤوليةَ عن هذه الظاهرة، وهو اقتصادٌ يجني أرباحه من تضخيم السلبيات وتسييلها. وقال : «نعلم أن ثمّة مزارع روبوتات تجني المال من القصص السلبية عن لندن. ونعلم أن جهات حكومية في روسيا والصين، وأنصار حركة MAGA في الولايات المتحدة، يريدون الإساءة إلى سمعة لندن. لماذا؟ لأنّنا مدينةٌ ليبرالية تقدّمية متعددة الثقافات، وناجحة بشكل لافت».

وأضاف: «إن لم تُرتّب شركات التواصل الاجتماعي أوضاعها، فأعتقد أنّه لا بدّ من تنظيمٍ تشريعي».

Khan في مرمى الانتقادات

لا يخفى أن جزءاً كبيراً من هذه الحملة الرقمية يستهدف Khan شخصياً بوصفه أول عمدة مسلم لعاصمة أوروبية كبرى. فمنذ توليه قيادة لندن عام 2016، تعرّض لهجمات متكررة من Elon Musk مالك منصة X، ومن الرئيس الأمريكي Donald Trump الذي وصفه بأنّه «خاسرٌ بامتياز» و«عمدةٌ فاشل بكل المقاييس».

الجريمة العنيفة في تراجع

على صعيد الجريمة العنيفة، تُظهر الأرقام صورةً مغايرة لما تروّج له بعض المنصّات. سجّلت الشرطة 97 حالة قتل في لندن خلال عام 2025، وهو أدنى رقمٍ منذ عام 2014، ومعدّلٌ أقل نسبةً إلى عدد السكان مقارنةً بباريس وبرلين ونيويورك. وهذا التراجع ليس حكراً على لندن، بل يعكس اتجاهاً عاماً في المدن الكبرى الأوروبية والأمريكية الشمالية.

بيد أن Khan لا يُغفل الجانب الآخر من المشهد؛ إذ أعرب عن قلقه إزاء ارتفاع جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين واليهود، مدفوعةً جزئياً بتداعيات الصراعات في الشرق الأوسط. وقال: «علينا أن نمنح هذه المجتمعات الثقة للإبلاغ عن هذه الجرائم، وأن ندعمها في تأمين دور عبادتها حتى لا يخشى أحدٌ ممارسة شعائره الدينية».

التكنولوجيا في خدمة الشرطة

من جهته، أكّد رئيس الشرطة Rowley أن الأرقام الإيجابية تعكس نهجاً أمنياً متكاملاً يجمع بين الدوريات الميدانية المكثّفة في مناطق الجريمة، وعمليات استخباراتية تستهدف المجرمين المتكررين، واستخدام التكنولوجيا الحديثة. وأبرز في هذا السياق اللجوءَ إلى تقنية التعرّف على الوجه (Facial Recognition)، واصفاً إيّاها بأنّها «مبتكرة وخلّاقة» وإن ظلّت مثار جدلٍ واسع.

وقال Rowley: «ثمّة عملٌ شرطي كلاسيكي، وضبّاط في الشوارع، يدعمهم أفضل ما أنتجه القرن الحادي والعشرون من تكنولوجيا، وهذا ما يُحدث الفارق».

تولّى Rowley منصب مفوّض Metropolitan Police عام 2022، في مرحلةٍ كانت فيها الشرطة تسعى إلى استعادة ثقة الجمهور في أعقاب سلسلة من الفضائح، وتقريرٍ مستقل كشف عن ترسّخ التمييز الجنسي وكراهية المثليين والعنصرية المؤسّسية داخلها. وفي مواجهة ادعاءاتٍ يمينية بوجود «شرطةٍ ذات مستويين» تنحاز ضد البيض، قال Rowley إن «المجتمع بأسره يمكنه الوثوق بالشرطة»، مؤكّداً: «نرفض بأدبٍ الانضمام إلى أيٍّ من طرفَي الحروب الثقافية. نعمل وفق القانون دون خوفٍ أو محاباة، وهدفنا حماية كل مواطن بالقدر ذاته من الحزم».

صوتٌ من الشارع

Julianne Sweeten، طالبة جامعية تبلغ 21 عاماً قادمة من مدينة Chesapeake في ولاية Virginia الأمريكية، تدرس حالياً في لندن، قالت إن المدينة «تبدو أكثر أماناً بكثير من الولايات المتحدة»، مشيرةً إلى أن خطر العنف بالأسلحة النارية «يكاد يكون معدوماً»، وأن مخاوفها من سرقة هاتفها لم تتحقق حتى الآن.

أما Vicky Hawkins، الفنانة البالغة من العمر 78 عاماً التي أمضت حياتها كلّها في لندن، فترى أن الجريمة «تبقى على حالها تقريباً كما كانت دائماً». وقالت: «أعلم أن كثيرين باتوا يشعرون بعدم الأمان هذه الأيام، لكنّني لا أشعر بذلك. غير أنّني أعرف ألّا أُغامر بحظّي».

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يرفع نظارته أمام مبنى داونينغ ستريت خلال مؤتمر صحفي، في سياق مناقشة سياسة عدم التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا.

سياسة الحكومة البريطانية : هل تجنّب المجلس الإسلامي البريطاني حقيقي؟

تكشف تحقيقات حديثة غموض سياسة الامتناع عن التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا التي لا دليل رسمي عليها رغم استمرارها. اكتشف الحقائق الكاملة وتأثيرها على المجتمع البريطاني الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يظهر بتعبير جدي يعكس تحديات السياسة الخارجية وسط تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني.

اختبارات إيران الصعبة أمام أندي بيرنهام وضغط أمريكي على بريطانيا

يواجه رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham تحديات سياسية مع تصاعد الصراع الأمريكي-الإيراني، متوازنًا بين دعم الحلفاء الخليجيين وضغوط البيت الأبيض. اكتشف المزيد عن تحركاته وتأثيرها على السياسة الخارجية البريطانية الآن.
Loading...
مسيرة مؤيدة لإسرائيل في لندن ترفع الأعلام الإسرائيلية وسط حشد كبير أثناء تصاعد الجدل حول الاتفاقية التجارية البريطانية-الإسرائيلية.

المملكة المتحدة درست سرّاً تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل أثناء المجاعة في غزة

في ظل المجاعة في غزة، الحكومة البريطانية تدرس سرًا تعليق الامتيازات التجارية لإسرائيل لكنها ترفض اتخاذ قرار. اكتشف التفاصيل وتأثيرات هذه الخطوة على السياسة والاقتصاد الآن.
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أمام مقر الحكومة في 10 داونينغ ستريت، مع تحديات اقتصادية وسياسية تواجهه لتحفيز النمو وخفض الدين العام.

اقتصاد بريطانيا الراكد: التحدّي الأول للرئيس الوزراء الجديد

يواجه رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham تحديات اقتصادية وسياسية ضخمة مع ارتفاع الدين العام وغلاء المعيشة. اكتشف كيف يخطط لتحفيز النمو وخفض الضرائب. تابع التفاصيل الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية