وورلد برس عربي logo

الحكومة البريطانية تخفي مراجعة اتفاقية التجارة مع إسرائيل

حكومة بريطانيا تدرس سرًا تعليق الامتيازات التجارية لإسرائيل رغم المجاعة في غزة لكنها تترك الاتفاق ساريًا مخفية المراجعة عن البرلمان والجمهور وسط ضغوط دولية متزايدة ودعوات لعقوبات اقتصادية في وورلد برس عربي

مسيرة مؤيدة لإسرائيل في لندن ترفع الأعلام الإسرائيلية وسط حشد كبير أثناء تصاعد الجدل حول الاتفاقية التجارية البريطانية-الإسرائيلية.
الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس، الثالث من اليمين، يقود تظاهرة مؤيدة لإسرائيل في وسط لندن، في 7 سبتمبر 2025 (كارلوس جاسّو/وكالة فرانس برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

كشفت تقارير أنّ الحكومة البريطانية درست بهدوء تعليقَ الامتيازات التجارية التفضيلية الممنوحة لإسرائيل، قبل أن تقرّر في نهاية المطاف الإبقاء عليها.

ووفقاً لما كشف، أبقت الحكومة على الاتفاقية سارية المفعول، وأخفت هذه المراجعة عن البرلمان والرأي العام على حدٍّ سواء.

وكان ذلك في أغسطس 2025، في الوقت الذي كانت فيه إسرائيل تتعمّد تجويع الفلسطينيين في غزة، ما أفضى إلى مجاعة في القطاع المحاصر.

وأجرت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية في الشهر ذاته تقييماً للأثر، في عهد رئيس الوزراء الأسبق Keir Starmer، بحسب ما أفيد.

تناولت المراجعة إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة التجارية بين المملكة المتحدة وإسرائيل، التي تتيح لمعظم البضائع الإسرائيلية دخول السوق البريطانية دون رسوم جمركية.

وقد كلّف الوزراء بإجراء هذا التقييم في خضمّ تصاعد الضغوط على خلفية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، والتطهير العرقي المتسارع، وتوسيع المستوطنات، ومنظومة الفصل العنصري (الأبارتهايد) المفروضة على الضفة الغربية المحتلة.

غير أنّ الحكومة لم تُعلن عن المراجعة، ولم تُفصح عن نتائجها. وظلّت تتهرّب من اتخاذ أيّ قرار، حتى وهي ترى إسرائيل تفرض عمداً ظروفاً أفضت إلى مجاعة في غزة، فيما كان وزراء إسرائيليون يجاهرون بالدعوة إلى تدمير القطاع وتهجير سكّانه.

وكانت حكومة حزب العمّال قد علّقت المفاوضات المتعلقة باتفاقية تجارة حرّة موسّعة مع إسرائيل قبل ثلاثة أشهر من ذلك. ووصف وزير الخارجية آنذاك David Lammy تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي بشأن «تطهير» غزة و«تدمير ما تبقّى منها» بأنّها «مقيتة» و«وحشية».

بيد أنّ اتفاقية عام 2019 القائمة بقيت بمنأى عن أيّ مساس.

«خطر على الوظائف البريطانية»

دافع وزير التجارة آنذاك Chris Bryant عن هذا الموقف في أكتوبر، حين أبلغ البرلمان بأنّ «الصادرات إلى إسرائيل تدعم آلاف الوظائف في المملكة المتحدة»، مضيفاً أنّ تعليق المعاملة التفضيلية «ينطوي على عواقب غير محسوبة واضطراب اقتصادي جسيم للشركات البريطانية».

وتربط Bryant علاقات وثيقة بمنظمة Labour Friends of Israel، وهي مجموعة ضغط موالية لإسرائيل؛ إذ شغل سابقاً منصب نائب رئيسها، وقبل زيارات إلى إسرائيل موّلتها المنظمة ووزارة الخارجية الإسرائيلية.

ولم تُشر الحكومة إلى وجود هذا التقييم حين استجوب أعضاء البرلمان الوزراءَ بشأن اتفاقية التجارة. ولم تُقرّ الوزارة بوجوده إلا بعد أن تقدّمت منظمة Global Justice Now بطلب حرية المعلومات. ورفض المسؤولون الكشف عن نطاق التقييم أو نتائجه أو جدوله الزمني أو أيّ قرارات نجمت عنه.

جاءت هذه المراجعة في سياق تصاعد الضغوط الدولية للمطالبة بفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل؛ فقد واجه الاتحاد الأوروبي مطالبات بتعليق أجزاء من اتفاقيته مع إسرائيل، وأعلن لاحقاً عن نيّته سحب بعض التنازلات التجارية. وجاءت المراجعة أيضاً بعد أكثر من عام على تصريح محكمة العدل الدولية بأنّ على الدول واجب منع أيّ تجارة أو أنشطة أخرى تُديم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي غير المشروع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بجانب علم إسرائيل في خلفية تمثل الخريطة الإقليمية، تعبير عن التوتر السياسي بين إسرائيل وبريطانيا.

نتنياهو يتهم بريطانيا بـ"الجمهورية الإسلامية" قبل فرض عقوبات على إسرائيل

وصف نتنياهو بريطانيا بـ«الجمهورية الإسلامية» رغم دعمها العسكري والسياسي لإسرائيل، في تصريح يثير الجدل ويكشف التناقضات. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على العلاقات الدولية.
Loading...
شخصية نسائية تتحدث في البرلمان البريطاني، تعبر عن قلق النواب بشأن عرقلة إجلاء النساء والأطفال من غزة وإجراءات لمّ الشمل.

عشرات النواب البريطانيين يطالبون شبانة محمود بعدم حجب الإجلاء من غزة

تتصاعد الأزمة في غزة مع عرقلة إجلاء النساء والأطفال من قبل وزارة الداخلية البريطانية، مما يزيد معاناة العائلات الفلسطينية. اكتشف التفاصيل وادعم حق لمّ الشمل الآن.
Loading...
ناشطون يحتجون ضد توسعة حقل روزبانك النفطي في بحر الشمال، مطالبين رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام برفض المشروع بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

حقول النفط بالبحر الشمالي: خطة بيرنهام تُرجّح استفادة شركة إسرائيلية مُدرجة بقوائم العقوبات

تثير خطة بريطانيا لإعادة فتح حقول نفط بحر الشمال جدلاً قانونياً وأخلاقياً بسبب ارتباط شركات مستثمرة بمستوطنات غير قانونية. اكتشف التفاصيل وتأثير القرار على الاقتصاد والبيئة الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يرفع نظارته أمام مبنى داونينغ ستريت خلال مؤتمر صحفي، في سياق مناقشة سياسة عدم التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا.

سياسة الحكومة البريطانية : هل تجنّب المجلس الإسلامي البريطاني حقيقي؟

تكشف تحقيقات حديثة غموض سياسة الامتناع عن التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا التي لا دليل رسمي عليها رغم استمرارها. اكتشف الحقائق الكاملة وتأثيرها على المجتمع البريطاني الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية