وورلد برس عربي logo

حظر دخول ناشطين سياسيين بسبب انتقاد إسرائيل في بريطانيا

وزارة الداخلية البريطانية تحظر دخول المعلقين السياسيين Hasan Piker وCenk Uygur بسبب انتقادهما لإسرائيل ما يثير جدلاً واسعاً حول حرية التعبير والتضييق على الأصوات المعارضة وسط مطالب بتوضيح القرار ودعم حرية النقاش في البلاد وورلد برس عربي.

معلق سياسي أمريكي يرتدي نظارات، يظهر في صورة رسمية. تتعلق الأخبار بحظره من دخول المملكة المتحدة بسبب انتقاده لإسرائيل.
حسن بيكر يحضر حفلة أوسكار فانيتي فير لعام 2026 التي استضافها مارك غيدوتشي في متحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون في 15 مارس 2026. (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

علم أن المعلّق السياسي الأمريكي Hasan Piker كان مقرّراً له لقاء زعيم حزب الخُضر Zack Polanski والزعيم العمّالي السابق Jeremy Corbyn في بريطانيا، قبل أن تحرمه وزارة الداخلية من دخول البلاد.

وأفاد مصادر مطّلعة على الملف بأن Piker كان مدعوّاً للمشاركة في بودكاست Polanski المعروف بـ Bold Politics. وفي صباح يوم الاثنين، أدان Polanski قرار حظر دخول Piker وزميله Cenk Uygur، قائلاً: «كثيراً ما يتحدّث الناس عن الطريق الخطر الذي سنسلكه في عهد حكومة Reform وهذا تحذيرٌ صريح آخر بأننا بلغناه فعلاً».

وطالب Polanski وزيرةَ الداخلية Shabana Mahmood بـ«تفسير هذا القرار الغريب والمقلق»، مطالباً كذلك Andy Burnham بأن يُعلن موقفه بوضوح، ووصف ما جرى بأنّ «حكومة عمّالية تبذل كلّ ما في وسعها لإسكات أصوات الانتقاد الموجّهة إلى الحكومة الإسرائيلية».

وبحسب المصادر ذاتها، كان Jeremy Corbyn القائد البرلماني لحزب Your Party اليساري وأحد أبرز الشخصيات السياسية في بريطانيا مقرّراً أن يُشارك Piker في مقابلة قبل أن تُلغى تصريح سفره. وقد خرج Corbyn صباح الاثنين ليقول: «حظر دخول Cenk Uygur وHasan Piker إلى المملكة المتحدة قرارٌ سخيف وجبان من حكومةٍ تسير بخطى متسارعة نحو الاستبداد».

وأضاف: «لنُسمّي الأمور بأسمائها: هذا هجومٌ على حرية انتقاد إسرائيل، وعلى تواطؤ الحكومة البريطانية ذاتها في الإبادة الجماعية».

وكان من المفهوم أن المقابلة المخطّط لها كانت مع المنبر الإخباري البريطاني PoliticsJOE، غير أن المنظّمة لم تُصدر حتى لحظة كتابة هذا التقرير أيّ بيان علني بشأن الأمر، وقد تم التواصل مع PoliticsJOE للاستيضاح.

حظر بسبب انتقاد إسرائيل

كان Piker وUygur مدعوّين أيضاً للتحدّث في Oxford Union ومهرجان SXSW London. وقالت رئيسة Oxford Union Arwa Elrayess : «أُعلن عن هذه الفعاليات علناً منذ أشهر، ممّا يجعل هذا القرار المفاجئ في اللحظة الأخيرة أشدّ إثارةً للقلق».

وأكّدت أن الاتحاد «يدافع حتى اليوم عن حرية التعبير، وعن حق المتحدّثين المدعوّين في التعبير عن أنفسهم ومواجهة التحدّي، بصرف النظر عن توجّهاتهم السياسية»، مشيرةً إلى أن الاتحاد «يستكشف جميع الخيارات المتاحة لضمان انعقاد النقاش، بما في ذلك استضافته عبر الإنترنت».

في المقابل، أصدر SXSW London بياناً جاء فيه: «قرارات دخول المملكة المتحدة شأنٌ يعود إلى وزارة الداخلية والأفراد المعنيّين. ودور SXSW London هو جمع طيفٍ واسع ومتنوّع من الأصوات والآراء».

وكان عضو البرلمان العمّالي David Taylor قد طالب الأسبوع الماضي بحظر دخول Piker إلى المملكة المتحدة، وعاد يوم الاثنين ليقول: «شكراً لوزيرة الداخلية على إلغاء تأشيرة Hasan Piker. لا مبرّر لفتح أبوابنا أمام من يسعون إلى نشر الكراهية والتفرقة، ولا سيّما أولئك الذين دعموا جماعةً إرهابيةً محظورة».

وكانت صحيفة The Times قد أفادت بأن وزيرة الداخلية البريطانية Shabana Mahmood أقدمت على إلغاء تصريح السفر الإلكتروني (ETA) الممنوح لـUygur، بعد أن خلصت إلى أن وجوده في بريطانيا لن يكون «ذا نفعٍ للصالح العام». واستندت وزارة الداخلية في قرارها إلى جملة من العوامل، من بينها مخاوف من أن خطاب Uygur بشأن إسرائيل قد يُغذّي معاداة السامية ويُوتّر النسيج المجتمعي.

وكان Uygur قد كرّر انتقاده للعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة ووصفها بالإبادة الجماعية. وكتب على منصة X قائلاً: «تقول الحكومة البريطانية إن اتّهامي بأن إسرائيل تتحكّم في الحكومة الأمريكية عبر تمويل 94% من أعضاء الكونغرس وهو اتّهامٌ موثّق يُعدّ معاداةً للسامية على أيّ حال. لا أعلم إن كانت الحقائق ستُحظر قريباً في بريطانيا».

وأضاف: «لم يُحظر دخولي بسبب انتقادي للمملكة المتحدة، بل بسبب انتقادي لإسرائيل. وبلغت المفارقة ذروتها حين قالوا إن السبب هو قولي بأن إسرائيل قد تتحكّم في حكومات أخرى. أتساءل إن كانوا سيحظرون أنفسهم».

يأتي هذا في سياق تصاعد ملحوظ في قرارات حظر دخول متحدّثين أجانب إلى بريطانيا. وعلّق المعلّق السياسي البريطاني Aaron Bastani قائلاً: «في أوج مجدها وقوّتها، كانت بريطانيا ملاذاً لـKarl Marx وGiuseppe Mazzini، وملجأً لـAlexander Herzen وVictor Hugo. أمّا اليوم، في عام 2026، فهي ترفض السماح لمقدّمي برامج على YouTube بالدخول لمجرّد أنّهم انتقدوا إسرائيل».

وفي الشهر الماضي، كانت وزارة الداخلية قد منعت أحد عشر شخصاً من دخول بريطانيا كانوا مقرّراً أن يتحدّثوا في تجمّع يميني متطرّف نظّمه الناشط المعادي للإسلام Tommy Robinson، الذي يحمل اسم Stephen Yaxley-Lennon.

أخبار ذات صلة

Loading...
آندي بيرنهام يلوح بيده مبتسماً وهو يخرج من باب أخضر، في سياق اعتذاره عن موقف حزب العمال البريطاني من الإبادة الجماعية في غزة.

حركات فلسطينية تطالب بـ"إجراءات حاسمة" بعد اعتذار بيرنهام عن غزة

أندي بيرنهام يعتذر عن تقصير حزب العمال في دعم القضية الفلسطينية ويعد بإجراءات حاسمة ضد الاحتلال الإسرائيلي في غزة. اكتشف تفاصيل موقفه الجديد ودعوات التضامن المستمرة. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
نيجل فاراج مبتسم يرتدي بدلة زرقاء أمام مبنى البرلمان البريطاني خلال إعلان استقالته والعودة للترشح في انتخابات فرعية.

نيجل فاراج يستقيل ويراهن على لعبةٍ سياسية جديدة

نيجل فاراج يعلن استقالته من البرلمان ويخوض انتخابات فرعية وسط تحقيقات في تمويله السياسي المثيرة للجدل. اكتشف تفاصيل استراتيجيته السياسية وتحدياته القادمة الآن.
Loading...
رجل يحمل مسدسًا موجهًا نحو الكاميرا في مشهد من فيلم Citizen Vigilante المثير للجدل والمعادي للمهاجرين والمسلمين.

شكوى إلى الجهات البريطانية ضدّ فيلم معادٍ للهجرة

أثار نشر إيلون ماسك لفيلم معادٍ للمهاجرين والمسلمين جدلاً واسعاً في بريطانيا، حيث قدمت منظمة Mend شكوى رسمية ضد منصة X. اكتشف التفاصيل وتأثير هذا التحريض الرقمي الآن.
Loading...
احتجاز شرطة بريطانية لمتظاهر مسن في كرسي متحرك خلال احتجاجات حركة Palestine Action ضد تسليح إسرائيل أمام محكمة الاستئناف.

حركات التضامن مع فلسطين والخطاب الأمني: أين تنتهي الحدود؟

تتصاعد التوترات في بريطانيا إثر قرار استفزازي حظر Palestine Action الذي أثار جدلاً حول تعريف الإرهاب وتأثيره على حركة التضامن مع فلسطين. اكتشف كيف يُعاد تشكيل مفهوم الإرهاب وتأثيره على الحقوق السياسية. تابع القراءة لتفهم القصة كاملة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية