نجيب بوكيلة يسعى لولاية ثالثة وسط جدل واسع
حزب Nuevas Ideas يؤكد ترشيح نجيب بوكيلة لولاية ثالثة وسط انتقادات دستورية وحقوقية. رغم نجاحه في خفض الجريمة، تحذر منظمات حقوق الإنسان من تراجع الديمقراطية وتزايد الانتهاكات في السجون وورلد برس عربي.

حزب Nuevas Ideas الحاكم في السلفادور، الذي يتمتّع بأغلبية ساحقة في الجمعية التشريعية، أعلن يوم الاثنين تزكية ترشّح الرئيس نجيب بوكيلة Nayib Bukele لانتخابات فبراير 2027 الرئاسية، فاتحاً الباب أمام ولاية ثالثة متتالية تواجه انتقادات واسعة من المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
أجرى الحزب انتخاباته الداخلية يوم الأحد، وأعلن نتائجها عبر Twitter يوم الاثنين. وسيكون نائب الرئيس Félix Ulloa شريكاً لـ Bukele مجدّداً في هذه الانتخابات.
Bukele، البالغ من العمر 44 عاماً، تولّى السلطة في يونيو 2019 بوصفه أصغر رئيس في المنطقة، ولا يزال يحظى بمعدّلات تأييد شعبي مرتفعة. غير أنّ إعادة انتخابه في فبراير 2024، التي حصل فيها على ما يقارب 85% من الأصوات الصحيحة، واجهت انتقادات حادّة من فقهاء القانون الدستوري، الذين رأوا فيها انتهاكاً صريحاً للحظر المفروض على الانتخاب المتتالي. ويتّهمون Bukele بالاستعاضة بصورة غير مشروعة عن قضاة المحكمة الدستورية والمدّعي العام، بهدف تركيز السلطة في يديه.
وفي هذا السياق، قالت المحامية Ingrid Escobar، مديرة منظمة «المساعدة القانونية الإنسانية» السلفادورية: «البقاء في السلطة هو للإفلات من المساءلة عن أعمال فساد جسيمة وجرائم ضدّ الإنسانية»، معتبرةً أنّ السعي إلى ولاية ثالثة يُعدّ مخالفاً للدستور.
وكانت المحكمة الدستورية قد أصدرت في سبتمبر 2021 حكماً يُجيز إعادة الانتخاب الرئاسي «لفترة واحدة فقط». ثم أقرّت الجمعية التشريعية الخاضعة لسيطرة الحزب الحاكم، في يوليو 2025، إصلاحاً دستورياً يُتيح إعادة الانتخاب الرئاسي إلى أجل غير مسمّى. وألغى هذا الإصلاح العقوبةَ المتمثّلة في إسقاط حقوق المواطنة عمّن يروّجون لإعادة الانتخاب، كما أزال الحظرَ المفروض على ترشّح من سبق له شغل منصب الرئاسة في الفترة السابقة مباشرةً.
علاوةً على ذلك، مدّد الإصلاح الدستوري ذاته المدّةَ الرئاسية من خمس سنوات إلى ستّ، وقدّم موعد الانتخابات الرئاسية إلى عام 2027. وكان الدستور السابق يُجيز إعادة انتخاب الرئيس السابق بعد مضيّ عشر سنوات خارج السلطة.
دافع Bukele عن الإصلاحات الدستورية التي أقرّتها الجمعية التشريعية، مؤكّداً أنّ «90% من الدول المتقدّمة تُجيز إعادة انتخاب رئيس الحكومة إلى أجل غير مسمّى دون أن يُثير ذلك أيّ اعتراض». وأضاف أنّه حين تسعى دولة صغيرة وفقيرة كالسلفادور إلى الشيء ذاته، «يصبح الأمر فجأةً نهايةً للديمقراطية».
في المقابل، يُحسب للرئيس في نظر كثير من السلفادوريين نجاحُه الأمني الملموس؛ إذ أسهمت سياساته، ومنها حالة الطوارئ الممتدّة على مدى أربع سنوات والتي أفضت إلى اعتقال أكثر من 90,000 شخص، في خفض معدّلات الجريمة بصورة حادّة وجعل المواطنين يشعرون بأمان أكبر. ففي عام 2015، سجّلت السلفادور واحدة من أعنف سنواتها، بلغت فيها حصيلة القتلى 6,656 حالة قتل، بمعدّل 106 حالات لكلّ 100,000 نسمة. أمّا عام 2025، فقد أنهته البلاد بمستوى قياسي متدنٍّ في جرائم القتل لم يتجاوز 82 حالة وفق الإحصاءات الحكومية.
بيد أنّ منظمات حقوق الإنسان تُشير إلى أنّ أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم داخل السجون منذ إعلان حالة الطوارئ، معظمهم لأسباب صحية وبعضهم في ظروف مرتبطة بالعنف.
أخبار ذات صلة

روسيا تفتح الباب لتركيا بيع أنظمة S-400 للإمارات

تأخّر التبادل التجاري بين السعودية والإمارات وسط التوتّرات

الأسلحة والإبادة في غزة: محركات الاحتجاجات المناهضة لحلف الناتو في تركيا
