وورلد برس عربي logo

شكوى رسمية ضد نشر فيلم يحرض على المسلمين عبر منصة إكس

منظمة Mend تتقدم بشكوى رسمية ضد Elon Musk بعد نشره لفيلم يحرض على المسلمين والمهاجرين عبر منصة X وتطالب Ofcom بحماية المجتمعات من الكراهية والتحريض في ظل انتشار العنف والتوترات المجتمعية وورلد برس عربي.

رجل يحمل مسدسًا موجهًا نحو الكاميرا في مشهد من فيلم Citizen Vigilante المثير للجدل والمعادي للمهاجرين والمسلمين.
يشارك آرمى هامر في فيلم "المواطن الحارس" بدور رجل أعمال ثري يتحول إلى حارس قضائي (المواطن الحارس/لقطة من الفيلم)

تقدّمت منظمة Mend (Muslim Engagement and Development)، المعنية بمكافحة الإسلاموفوبيا في المملكة المتحدة، بشكوى رسمية إلى هيئة Ofcom البريطانية المنظِّمة للإعلام، وذلك على خلفية ترويج الملياردير Elon Musk عبر منصّته X لفيلمٍ يُوصف على نطاق واسع بأنّه معادٍ للمهاجرين ومُحرِّض ضدّ المسلمين.

الفيلم المُثير للجدل

تتمحور الشكوى حول فيلم Citizen Vigilante من إخراج Uwe Boll وبطولة Armie Hammer، الذي يصوّر مالك عقاراتٍ أمريكياً ثرياً في دولة أوروبية غير محدّدة يتحوّل إلى ما يُشبه «المُنتقِم الشعبي»، إذ يستهدف المجرمين والمغتصبين والمسؤولين ليتحوّل بشكلٍ مفاجئ إلى بطلٍ شعبي في نظر بعضهم.

وقد قاطع النقّاد الفيلمَ بشدّة؛ إذ وصفه بعضهم بأنّه يبني «صورة أوروبية وهمية» تقوم على «قوالب نمطية مستهلكة». ويُمضي Hammer الذي وُجِّهت إليه اتهامات بالاعتداء الجنسي من قِبَل نساءٍ عدّة معظم وقته في الفيلم يُعنِّف المهاجرين والطبقات الشعبية بسبب مخالفاتٍ من قبيل التهرّب من دفع أجرة النقل أو إيجاراته. وفي مشهدٍ صريح، يُقدِم الشخصية الرئيسية على قتل فريقٍ من مكافحة الإرهاب أُرسل لاعتقاله.

و وصف Todd Gilchrist من مجلة Variety الفيلمَ بأنّه «شريحة من الاستغلال العنيف المتشعّب الأخلاق».

مضمون الشكوى

كتب عبدالله سيف، الرئيس التنفيذي لمنظمة Mend، في شكواه إلى Ofcom: "إطار الفيلم معادٍ للإسلام تحديداً، لا مجرّد قلقٍ عام من الجريمة. فهو يتضمّن مشهداً يقتحم فيه البطل منزل عائلةٍ مسلمة ويقتل أفرادها بمن فيهم أشخاصٌ عُزَّل، فضلاً عن حواراتٍ تُنسب فيها إساءة معاملة المرأة إلى تعاليم القرآن الكريم والقيم الإسلامية."

الانتشار الواسع بعد نشر Musk

لم يحصل الفيلم على تصنيفٍ عمري في ألمانيا، ما يحول دون توزيعه في دور السينما أو بيعه في معظم المتاجر ويُعزى ذلك إلى تحريضه على العنف ضدّ المهاجرين. غير أنّ ذلك لم يمنع المنتجَين الأمريكيَّين Berry Meyerowitz وJeff Sackman من توزيعه عبر شركتهما Quiver.

وقد شهد الفيلم انتشاراً واسعاً حين نشر Musk، المالك الملياردير لمنصّة X، نسخةً كاملة منه مجّاناً على حسابه لمدّة يومَين. وأشارت الشكوى إلى أنّ الفيلم "لا يزال يتداول على المنصّة عبر إعادة النشر، بما في ذلك حسابات مقيمة في المملكة المتحدة."

وأضاف المنظمة في شكواها: "كان الأثر هو إيصال عملٍ درامي يُقرّ بقتل العائلات المسلمة ويُحرّض عليه ويُمجّده، إلى جمهورٍ بريطاني واسع ودون أيّ رقابةٍ على العمر أو التصنيف."

التساؤلات حول منظومة السلامة في X

استندت منظمة Mend إلى قانون السلامة على الإنترنت البريطاني الصادر عام 2023، الذي يُخوِّل هيئة Ofcom اتخاذ إجراءاتٍ بشأن التحريض على الكراهية العرقية والدينية. وأشارت الشكوى إلى أنّ "ما يُعمِّق القلق هو هوية الناشر: فالمحتوى لم يُنشر من قِبَل مستخدمٍ مجهول يتهرّب من الرقابة، بل جرى تضخيمه من قِبَل مالك المنصّة نفسه"، مُثيرةً تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كانت منظومة السلامة في المنصّة تعمل بفاعليةٍ واتساقٍ ودون معاملةٍ تفضيلية.

كما نبّهت المنظمة إلى أنّ هذا الانتشار جاء في توقيتٍ بالغ الحساسية، إذ شهدت بلفاست وأجزاء من اسكتلندا أعمال شغبٍ معادية للمهاجرين في الشهر الماضي. وأشارت إلى أنّ "مركز مكافحة الكراهية الرقمية (Centre for Countering Digital Hate) وجد بصورةٍ مستقلّة أنّ منشورات مالك المنصّة بشأن أحداث بلفاست وصلت إلى جماهير واسعة جداً وضخّمت روايات تنطوي على مخاطر التحريض على العنف."

وخلصت المنظمة إلى أنّ "توزيع فيلمٍ يُمثّل قتل المسلمين ويُحرّض عليه ويحتفي به، في هذا السياق، ليس مسألةً مجرّدة أو مثيرة للاشمئزاز فحسب؛ بل ينطوي على خطرٍ قابل للتوقّع يتمثّل في تطبيع العداء والعنف الفعلي ضدّ مجتمعاتٍ بعينها وتشجيعه."

وطالبت Mend هيئة Ofcom بالنظر فيما إذا كانت X قد انتهكت قانون السلامة على الإنترنت، وبمطالبة المنصّة بالإفصاح عمّا إذا كانت قد أجرت تقييماتٍ للمخاطر المتعلّقة بالمحتوى الذي يستهدف المسلمين ومجتمعات المهاجرين، مع المطالبة بالردّ على الشكوى في غضون 28 يوماً.

الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية