وورلد برس عربي logo

جولات مخصصة تخفف عبء الخرف وتعيد الأمل

تجول كريستيل كروغر، 86 عاماً، في حديقة حيوانات برلين مع ابنتها، ضمن جولة مخصصة للمصابين بالخرف. هذه الجولات تمنحهم فرصة للترابط والاستمتاع بالذكريات، وتؤكد حقهم في المشاركة في الحياة. اكتشفوا كيف تُحدث هذه التجارب فرقاً!

امرأة مسنّة تستخدم عربة مشي، تسير برفقة شابة في حديقة حيوانات برلين، حيث يستمتع الاثنان بجولة مخصصة للأشخاص المصابين بالخرف.
تتحدث منسقة المشروع كريستين غروشكا، على اليسار، مع مونيكا يانسن، 85 عامًا، خلال جولة إرشادية للأشخاص المصابين بالخرف نظمتها مؤسسة مالتيزر ألمانيا، التابعة لمنظمة مالتيزر الدولية للمساعدات الكاثوليكية، في حديقة الحيوان في برلين، ألمانيا، يوم الخميس، 26 مارس 2026.
مجموعة من النساء المسنات، بعضهن في كراسي متحركة، يتفاعلن في حديقة حيوانات برلين خلال جولة مخصصة للأشخاص المصابين بالخرف.
تحضر كريستيل كروجر، في المنتصف إلى اليمين، جولة إرشادية للأشخاص المصابين بالخرف نظمتها منظمة مالتيزر ألمانيا، التابعة لمنظمة مالتيزر الدولية الكاثوليكية، في حديقة الحيوان في برلين، ألمانيا، يوم الخميس 26 مارس 2026.
امرأة مسنّة ترتدي قبعة حمراء، تراقب أنثى فرس النهر وصغيرها في حديقة حيوانات برلين، خلال جولة مخصصة للأشخاص المصابين بالخرف.
تنظر مونيكا يانسن، البالغة من العمر 85 عامًا، إلى فرس النهر خلال جولة إرشادية للأشخاص المصابين بالخرف نظمتها منظمة مالتيزر ألمانيا، التابعة لمنظمة مالتيزر الدولية الخيرية الكاثوليكية، في حديقة الحيوان في برلين، ألمانيا، يوم الخميس 26 مارس 2026.
أيدي متشابكة لنساء مسنات، يشاركن في نشاط تفاعلي، تعبيراً عن التواصل والذكريات، ضمن جولات مخصصة لذوي الخرف في برلين.
وضع المشاركون والمستشارون أيديهم على صندوق كرتوني بحجم قدم الفيل خلال جولة إرشادية للأشخاص المصابين بالخرف نظمتها منظمة مالتيزر ألمانيا، التابعة لمنظمة مالتيزر الدولية الخيرية الكاثوليكية، في حديقة الحيوان في برلين، ألمانيا، يوم الخميس، 26 مارس 2026.
أيدٍ تتلمس عظمةً قديمةً، تعكس تجربة اللمس والتفاعل في جولة مخصصة للأشخاص المصابين بالخرف، تعزز الذاكرة والارتباط.
يتم منح سن فرس النهر للمشاركين خلال جولة إرشادية للأشخاص المصابين بالخرف، والتي نظمتها منظمة مالتيزر ألمانيا، التابعة لمنظمة مالتيزر الدولية الكاثوليكية، في حديقة الحيوان في برلين، ألمانيا، يوم الخميس، 26 مارس 2026.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

حدّقت كريستيل كروغر، 86 عاماً، من خلف زجاجٍ سميك وماءٍ في حديقة حيوانات برلين، مأخوذةً بمشهد أنثى فرس النهر وصغيرها نائمَين على رمالٍ في الماء. كانت كروغر برفقة ابنتها، وكلتاهما تشاركان في جولةٍ خاصة نظّمتها منظمة Malteser Deutschland، الذراع الألمانية لمنظمة الإغاثة الكاثوليكية الدولية Malteser Order of Malta، وهي جولةٌ مصمَّمة خصيصاً للأشخاص الذين يعيشون مع الخرف.

في الجولة ذاتها، كانت إنغريد باركاو تراقب من كرسيّها المتحرّك الفيلةَ وهي تجوب مساحتها، فيما كانت مونيكا يانسن ترفع نفسها على رؤوس أصابعها لترى وحيد القرن بشكلٍ أفضل.

قالت يانسن، 85 عاماً: "حين أعود إلى البيت، سأظلّ أفكّر في هذا. ربّما حتى في الليل، وأنا نائمة وأحلم به."

هؤلاء النساء الثلاث جزءٌ من نحو 1.6 مليون شخص يعيشون مع الخرف في ألمانيا، وفق بيانات مكتب الاستراتيجية الوطنية للخرف. ويُتوقَّع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.8 مليون بحلول عام 2050.

جولاتٌ متخصّصة تنتشر حول العالم

في السنوات الأخيرة، أضافت المتاحف والمؤسسات الثقافية حول العالم جولاتٍ متخصّصة خاليةً من الحواجز إلى برامجها، بعضها أصبح ممكناً بفضل التطوّر التكنولوجي. تشمل هذه الجولات برامج بلغة الإشارة للصمّ وضعاف السمع، وفعالياتٍ تعتمد على اللمس للمكفوفين وضعاف البصر، وبرامج مخصّصة لذوي طيف التوحّد.

وقد صمّم فرع منظمة Malteser في برلين العام الماضي برنامجاً ثقافياً في العاصمة يستهدف الأشخاص المصابين بالخرف.

قالت كريستين غروشكا، منسّقة المشروع: "الأشخاص المصابون بالخرف ليسوا مرئيّين كثيراً في مجتمعنا. لا يزال هذا الموضوع من المحظورات الكبرى، رغم أنّه يمسّ في الواقع أعداداً كبيرة جداً من الناس، ومن المهمّ أن يظلّوا في صميم المجتمع." وأضافت: "لهم الحقّ في المشاركة، تماماً كأيّ شخصٍ آخر."

الخرف مرضٌ يصيب الذاكرة والتفكير والقدرة على اللغة وغيرها من الوظائف المعرفية، ويُصيب ملايين الأشخاص حول العالم. وقد يعاني المصابون به من تغيّراتٍ في الشخصية والتحكّم العاطفي وحتى في الإدراك البصري. ومرض الزهايمر هو النوع الأكثر شهرةً، غير أنّ ثمّة أنواعاً أخرى كثيرة، لكلٍّ منها أعراضه وآلياته البيولوجية الخاصة.

تُقام جولات Malteser Berlin المخصّصة للمصابين بالخرف في حديقة الحيوانات ومتحف التاريخ الطبيعي وحديقة بريتسر وقصر شارلوتنبورغ، مع آمالٍ في التوسّع إلى مواقع أخرى.

قالت غروشكا: "الجولات 'العادية' كثيراً ما تكون سريعةً جداً، وصاخبةً جداً، ومكتظّةً بالناس والمشتّتات." وأوضحت: "لهذا جعلنا هدفنا تصميم برامج مخصّصة للمصابين بالخرف: حيث يشعرون بأنّهم لا يزالون مرئيّين، وبأنّهم مرتاحون، وحيث يستطيعون إثبات أنّهم لا يزالون هنا وقادرون على المشاركة."

الجولات المتخصّصة: شريانُ حياةٍ للمرضى ومقدّمي الرعاية

رافقت كروغر ويانسن وباركاو منسّقةَ الجولات كارولا تيمبرينك في حديقة حيوانات برلين، وكان معهنّ بناتهنّ ومقدّم رعاية.

اختارت تيمبرينك تجاوز معظم ما تعرضه الحديقة الواسعة، لتركّز على أجنحة أفراس النهر ووحيد القرن والفيلة، حتى لا يُصاب المشاركون بالإرهاق أو الإرباك.

قالت تيمبرينك: "حديقة الحيوانات مكانٌ رائع لجولاتٍ كهذه، لأنّ كلّ من نشأ في برلين تقريباً قد زارها وهو طفل." وأضافت: "وبالنسبة للمصابين بالخرف تحديداً، كثيراً ما تبقى ذكريات الطفولة حاضرةً في أذهانهم تحتاج فقط إلى ما يُحرّكها وهذا يحدث بشكلٍ طبيعي حين يرون الحيوانات، أو يشمّون هواء الحديقة عند الدخول، أو حين يدخلون جناح وحيد القرن ويشمّون رائحةً مختلفة."

أما مقدّمو الرعاية والأسر، فهذه الجولات بالنسبة لهم شريانُ حياة حقيقي. في خضمّ أيامٍ طويلة وأحياناً مُرهِقة من رعاية شخصٍ مصاب بالخرف، تتيح لهم الجولة المتخصّصة التواصل مع آخرين يفهمون هذه التجربة.

حصلت كروغر على تشخيصٍ رسمي بالخرف العام الماضي، غير أنّ ابنتها كيرستين هوهنه قالت إنّ الأعراض ظهرت قبل ذلك بأكثر من عامَين.

قالت هوهنه: "ما يجمُل في هذا الأمر أنّك تكون مع أشخاصٍ متشابهين إن صحّ التعبير فلا تشعر بالوحدة، بل تشعر بالانتماء لأنّ الجميع ربّما يمرّ بالمشكلة ذاتها."

وقالت مانويلا غرودا، ابنة باركاو، إنّ الجولة قرّبتهما من بعض. دفعت غرودا كرسيّ أمّها المتحرّك عبر أرجاء الحديقة، وكانت يداها تُداعبان كتفَي أمّها أو تُشيران إلى الحيوانات.

قالت غرودا: "بالطبع لا أستطيع التواصل معها بالطريقة العادية، لكنّي أرى أنّها حين أُريها شيئاً، تنظر إليه وتنتبه، وهذا مهمّ." وأضافت: "ويسعدني فقط أنّها ليست في عالمها وحده، بل في هذا العالم أيضاً."

أخبار ذات صلة

Loading...
عالمة فيروسات تعمل في مختبر، محاطة بأدوات ومعدات بحثية، تساهم في تطوير علاجات لفيروس الهانتا.

الأدوات الواعدة لمكافحة فيروس هانتا تحتاج تمويلاً مستمراً

فيروس الهانتا، الذي يُعتبر من الفيروسات القاتلة، يثير القلق بسبب غياب العلاج الفعال. اكتشافات جديدة قد تُعيد الأمل، لكن هل ستستمر الأبحاث؟ تابعوا معنا لتعرفوا المزيد عن التحديات والحلول المحتملة.
صحة
Loading...
متظاهر يحمل لافتة تعبر عن رفضه لإنشاء منشأة حجر صحي للإيبولا في كينيا، مع دعوات للوحدة وحقوق الكينيين.

الرئيس الكيني يدافع عن مركز الحجر الصحي الأمريكي لإيبولا وسط احتجاجات

في خضم الاحتجاجات المتزايدة، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن إنشاء منشأة حجر صحي للإيبولا بتمويل أمريكي، مؤكدًا فوائدها الصحية. اكتشف المزيد حول هذه الشراكة وكيف ستؤثر على كينيا!
صحة
Loading...
عامل صحي يرتدي بدلة واقية وقناعًا، يقوم بتعقيم مركز لعلاج مرضى الإيبولا في الكونغو، وسط أجواء مشحونة بسبب انتشار الفيروس.

خيمة علاج إيبولا تشتعل بالنار مجددًا في شرق الكونغو و 18 حالة مشبوهة تفر

في بونيا، يشتعل الخطر مع اندلاع حرائق في خيم علاج الإيبولا، مما يثير الذعر بين المرضى. هل ستنجح الجهود في احتواء هذا التفشي؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا المزيد عن الوضع المقلق في الكونغو.
صحة
Loading...
نيران تشتعل في مخيم للإغاثة في الكونغو، مع تصاعد الدخان، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد في مكافحة وباء الإيبولا.

تحذير منظمة الصحة العالمية: فيروس إيبولا في الكونغو ينتشر بسرعة

تتسارع وتيرة تفشي وباء الإيبولا في الكونغو، حيث حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من خطره المتزايد، مؤكدًا أن الأرقام الرسمية لا تعكس الواقع. اكتشف المزيد حول الوضع المقلق والاستجابة الدولية السريعة في هذا المقال.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية