وورلد برس عربي logo

فضيحة فعالية عقارية إسرائيلية في لندن

اعترف منظّمو فعالية عقارية في لندن بترويج مستوطنات غير قانونية، واصفين ذلك بـ"خطأ غير مقصود". يأتي ذلك وسط دعوات للتحقيق في الفعالية، حيث ترفض الجهة المنظمة توصيف الأراضي المحتلة بأنها "مسروقة". تفاصيل مثيرة تكتشفها هنا.

تجمع حشود من المتظاهرين في لندن يحملون أعلامًا إسرائيلية وفلسطينية، مع وجود شرطة تراقب الوضع.
تواجه المتظاهرون والمحتجون المضادون بعضهم البعض خارج الحدث الكبير للعقارات الإسرائيلية يوم الأحد (ميدل إيست آي/مايا سعد)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-منظّمو فعالية عقارية إسرائيلية في لندن اعترفوا بأنّ مستوطنات غير قانونية رُوِّج لها خلال الحدث الذي أُقيم الأحد الماضي، واصفين ما جرى بأنّه «خطأ غير مقصود». غير أنّهم دافعوا في الوقت ذاته عن الفعالية، مؤكّدين أنّه «من المثير للاستغراب أن يسعى أيٌّ كان في هذا العصر إلى حرمان اليهود البريطانيين من حقّهم في شراء العقارات في أيّ مكان في العالم».

وبدا أنّ منظّمي فعالية «Great Israeli Real Estate Event» يرفضون توصيف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة بأنّها تقوم على «أرضٍ فلسطينية مسروقة». وكان قد كشف يوم الاثنين تفاصيل عن عقارات جرى الإعلان عنها في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية خلال الفعالية، التي استُضيفت في كنيس Edgware United Synagogue بلندن.

وفي يوم الثلاثاء، أعلنت وزيرة الخارجية Yvette Cooper أنّ الوزراء طلبوا من هيئة معايير الإعلان (Advertising Standards Authority) فتح تحقيق في الفعالية. وفي وقتٍ لاحق من اليوم ذاته، أصدر المنظّمون بياناً أقرّوا فيه بأنّ عقارات تقع في الضفة الغربية المحتلّة وردت في المواد المطبوعة «بالخطأ».

وقال المتحدّث باسم المنظّمين: «نودّ التأكيد مجدّداً على أنّ الجهة المستضيفة أوضحت لنا صراحةً أنّه لا يجوز لنا بأيّ شكلٍ من الأشكال الترويج لبيع عقارات إسرائيلية تقع شرق الخطّ الأخضر، وقد وافق جميع البائعين المشاركين على الالتزام بهذا الشرط. وفي الوقت نفسه، نرى أنّه من المثير للاستغراب أن يسعى أيٌّ كان في هذا العصر إلى حرمان اليهود البريطانيين من حقّهم في شراء عقارات في أيّ مكانٍ في العالم، سواءٌ في باريس أو نيويورك أو إسرائيل».

«متنازَع عليها» لا محتلّة

بدا واضحاً أنّ المنظّمين يرفضون توصيف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة بأنّها «أرضٌ فلسطينية مسروقة»، رغم أنّ هذه المستوطنات تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتعترف بذلك الحكومة البريطانية صراحةً. وتصنّف المملكة المتحدة الضفة الغربية ضمن «الأراضي الفلسطينية المحتلّة»، في حين اختار المنظّمون توصيفها بـ«الأراضي المتنازَع عليها».

وجاء في بيانهم: «لاحظنا أيضاً اتّهاماتٍ زائفة على وسائل التواصل الاجتماعي تدّعي أنّ البائعين في الفعالية كانوا يروّجون لـ"أرضٍ فلسطينية مسروقة". هذه الاتّهامات لا أساس لها من الصحّة. لم يروّج أحدٌ في الفعالية لعقاراتٍ في "الأراضي المتنازَع عليها" أو يتحدّث عنها، كـGivat Zeev أو Kfar Eldad، وإن كان ذكرها في كتيّب الفعالية قد جاء بالخطأ، وهو ما نعتذر عنه».

وأضاف المنظّمون أنّهم «يرفضون رفضاً قاطعاً أيّ محاولةٍ لتشويه سمعة أحياءٍ راسخة في القدس، عاصمة إسرائيل، تحتضن مجتمعاتٍ متنوّعة وتشكّل جزءاً أصيلاً من النسيج الحضري للمدينة منذ أمدٍ بعيد». وتجدر الإشارة إلى أنّ القدس الشرقية تُعدّ أرضاً فلسطينية محتلّة بموجب القانون الدولي، وهو ما تؤكّده الحكومة البريطانية أيضاً.

شكوى إلى هيئة الجمعيات الخيرية

تقدّمت المنظّمة الدولية للعدالة للفلسطينيين (ICJP)، وهي مجموعة قانونية مقرّها المملكة المتحدة، يوم الاثنين بشكوى رسمية إلى هيئة الجمعيات الخيرية (Charity Commission) ضدّ الكنيس الذي استضاف الفعالية. وأكّدت المنظّمة أنّها «تمتلك أدلّةً موثّقة تُثبت أنّ عارضين شاركوا في الفعالية روّجوا لعقاراتٍ سكنية تقع في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية أُقيمت في الأراضي الفلسطينية المحتلّة».

وردّت هيئة الجمعيات الخيرية صباح الأربعاء بقولها: «نحن بصدد تقييم المخاوف التي أُبلغنا بها بشأن فعالية أُقيمت في كنيسٍ تابع لـUnited Synagogue. وسيُحدّد تقييمنا ما إذا كان ثمّة دورٌ رقابي للهيئة في هذا الشأن. وبما يتوافق مع إرشاداتنا، قدّمت الجمعية الخيرية تقريراً عن حادثةٍ خطيرة يتعلّق بالمخاوف المُثارة حول الفعالية».

ونُشر يوم الثلاثاء صوراً لكتيّبات ومنشوراتٍ وُزّعت في الفعالية. وقد شارك مطوّرو Harey Zahav في الحدث، مروّجين ل Kfar Eldad، وهي مستوطنةٌ غير قانونية في الضفة الغربية تقع جنوب بيت لحم، فضلاً عن Teneh Omarim، وهي مستوطنةٌ غير قانونية أخرى قرب الخليل.

كما روّجت وكالة العقارات الإسرائيلية الكبرى Tivuch Shelly لعقاراتٍ في Ma'ale Adumim إحدى مستوطنات الضفة الغربية المحتلّة في كتيّبٍ وُزّع في الفعالية، واصفةً المشروع بأنّه «مشروعٌ جديد رائع لا يبعد سوى 10 دقائق عن القدس». أمّا شركة Jerusalem Real Estate فقد روّجت في كتيّبها لمشاريع في French Hill وRamat Eshkol، وكلتاهما مستوطنتان غير قانونيتان في القدس الشرقية المحتلّة.

وأعلنت شركة Africa Israel أيضاً عن مشروع «Soho Jerusalem» في منطقة Katamon غرب القدس. وتجدر الإشارة إلى أنّ Africa Israel كانت متورّطة في عددٍ من المشاريع داخل المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

أخبار ذات صلة

Loading...
شخصية نسائية تتحدث في البرلمان البريطاني، تعبر عن قلق النواب بشأن عرقلة إجلاء النساء والأطفال من غزة وإجراءات لمّ الشمل.

عشرات النواب البريطانيين يطالبون شبانة محمود بعدم حجب الإجلاء من غزة

تتصاعد الأزمة في غزة مع عرقلة إجلاء النساء والأطفال من قبل وزارة الداخلية البريطانية، مما يزيد معاناة العائلات الفلسطينية. اكتشف التفاصيل وادعم حق لمّ الشمل الآن.
Loading...
ناشطون يحتجون ضد توسعة حقل روزبانك النفطي في بحر الشمال، مطالبين رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام برفض المشروع بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.

حقول النفط بالبحر الشمالي: خطة بيرنهام تُرجّح استفادة شركة إسرائيلية مُدرجة بقوائم العقوبات

تثير خطة بريطانيا لإعادة فتح حقول نفط بحر الشمال جدلاً قانونياً وأخلاقياً بسبب ارتباط شركات مستثمرة بمستوطنات غير قانونية. اكتشف التفاصيل وتأثير القرار على الاقتصاد والبيئة الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام يرفع نظارته أمام مبنى داونينغ ستريت خلال مؤتمر صحفي، في سياق مناقشة سياسة عدم التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا.

سياسة الحكومة البريطانية : هل تجنّب المجلس الإسلامي البريطاني حقيقي؟

تكشف تحقيقات حديثة غموض سياسة الامتناع عن التعامل مع المجلس الإسلامي لبريطانيا التي لا دليل رسمي عليها رغم استمرارها. اكتشف الحقائق الكاملة وتأثيرها على المجتمع البريطاني الآن!
Loading...
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يظهر بتعبير جدي يعكس تحديات السياسة الخارجية وسط تصاعد النزاع الأمريكي الإيراني.

اختبارات إيران الصعبة أمام أندي بيرنهام وضغط أمريكي على بريطانيا

يواجه رئيس الوزراء البريطاني Andy Burnham تحديات سياسية مع تصاعد الصراع الأمريكي-الإيراني، متوازنًا بين دعم الحلفاء الخليجيين وضغوط البيت الأبيض. اكتشف المزيد عن تحركاته وتأثيرها على السياسة الخارجية البريطانية الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية