وورلد برس عربي logo

مستوطنون يهاجمون الفلسطينيين ويحرقون ممتلكاتهم

شنّ المستوطنون الإسرائيليون هجمات على ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث أُحرقت المنازل والمركبات وأشجار الزيتون. تصاعدت الاعتداءات وسط صمت دولي، مما يثير القلق حول سلامة الفلسطينيين وموسم قطف الزيتون.

أضرار جسيمة في بناية سكنية بمدينة البيرة، مع سيارات محترقة في المقدمة، مما يعكس الهجمات الإسرائيلية على ممتلكات الفلسطينيين.
تظهر السيارات المتضررة والمباني المحترقة آثار هجمات الحرق المتعمد التي شنها المستوطنون الإسرائيليون في مدينة البيرة بالضفة الغربية، 4 نوفمبر 2024 (رويترز/محمد توركمان)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية

شنّ المستوطنون الإسرائيليون المسلحون موجة من الهجمات على ممتلكات الفلسطينيين في عدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، حيث أحرقوا المنازل والمركبات وأشجار الزيتون.

تفاصيل الهجمات على المركبات والمنازل

واستُهدفت أكثر من 20 مركبة في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، فيما وُصف على الإنترنت بأنه "مذبحة"، حيث أُضرمت النيران في معظمها.

وأظهرت لقطات فيديو نُشرت على الإنترنت فلسطينيين يحاولون إخماد الحرائق التي تلف المباني والسيارات.

ووفقًا لوكالة الأنباء المحلية "وفا"، فقد أطلق المستوطنون النار على عمال البحث والإنقاذ التابعين للدفاع المدني الذين حاولوا إطفاء النيران.

شهادات من السكان حول الهجمات

وفي وقت لاحق، أضرم المستوطنون النار في موقف للسيارات وخطوا كتابات مسيئة على الجدران في بلدة دير دبوان القريبة، شرق رام الله، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وقال محمد عمرو، وهو أحد سكان المنطقة، إنه استيقظ في الساعة 3:15 صباحًا على أصوات غريبة بالقرب من المبنى الذي يسكن فيه. وعندما نظر من النافذة، رأى مجموعة من الأشخاص يسكبون مواد قابلة للاشتعال ومركبات مشتعلة.

وقال: "تسلل المستوطنون من مستوطنة بيت إيل وجاءوا عبر الحاجز العسكري الذي يفصلها عن مدينة البيرة. ثم ساروا عبر الأراضي الزراعية للوصول إلى المباني المحاذية لها، حيث رأيت ما لا يقل عن ثمانية إلى عشرة مستوطنين".

ووفقًا لعمرو، فقد حاول المستوطنون اقتحام أحد المنازل، لكن السكان الفلسطينيين تجمهروا لمنعهم، فانسحبوا إلى بيت إيل. وقال: "حالنا مثل كل المدن الفلسطينية التي تتعرض لإرهاب المستوطنين".

ردود الفعل الرسمية على الاعتداءات

ووصف رئيس بلدية البيرة روبين الخطيب الحدث بالخطير، خاصة وأنها المرة الأولى التي يتم فيها إحراق هذا العدد الكبير من المركبات.

وقال: "وصول المستوطنين إلى المباني السكنية وإحراق محيطها مؤشر خطير على إمكانية وصولهم إلى قلب مدينة البيرة أو رام الله وتنفيذ هجمات أكبر".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الهجوم. وفي منشور لها على موقع "إكس"، حمّلت "الحماية والحصانة التي تمنحها القيادة السياسية الإسرائيلية" و"التقصير الدولي في وقف الإبادة الجماعية" في غزة مسؤولية العدوان.

الاعتداء على بساتين الزيتون الفلسطينية

ودعت حركة حماس إلى التصعيد ضد المستوطنين، قائلةً إن على الفلسطينيين مواجهتهم "بكل وسائل المقاومة" في أعقاب الهجوم.

أظهر مقطع تم تداوله على الإنترنت مواجهات بين المستوطنين والفلسطينيين في بلدة برقة شمال غرب نابلس.

ويصف رجل في الفيديو كيف قام الإسرائيليون بحرق أراضٍ فلسطينية وأشجار زيتون ومنزلين، وقال إن أحد المستوطنين اختطف شخصًا ما.

وقال محمود موتان، وهو أحد سكان برقة، إن هجومًا كبيرًا للمستوطنين استهدف القرية من ثلاثة اتجاهات. وقال إنهم أحرقوا عشرات أشجار الزيتون التي أشار إلى أن عمرها مئات السنين، وبالتالي فهي أقدم من إسرائيل نفسها.

وقد تعرض العديد من الفلسطينيين الذين حاولوا التصدي للهجوم للضرب من قبل المستوطنين وأصيبوا بالحجارة التي ألقوها.

كما أعاق المستوطنون المسلحون رجال الإطفاء من الوصول إلى الأراضي الزراعية المحترقة، مما تسبب في انتشار النيران على نطاق واسع.

وبعد ساعة من الهجوم، اقتحم الجيش الإسرائيلي القرية واعتقل شابين فلسطينيين بحجة التصدي لهجوم المستوطنين.

وفي قرية قصرة، جنوب نابلس، تدفق المستوطنون تحت حماية الجنود الإسرائيليين، وأجبروا السكان الفلسطينيين على المغادرة ومنعوا المزارعين من قطف الزيتون، حسبما ذكرت وكالة وفا.

ويتعرض موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين والقوات الإسرائيلية. وقد شهدت عدة مناطق في الخليل مداهمات واعتداءات على قاطفي الزيتون، حيث تم الإبلاغ عن حالة واحدة لمحاولة السطو على سيارة في يطا.

وبعد ساعات من الهجوم على البيرة، اقتحم الجيش الإسرائيلي المنطقة وداهم عدة منازل، بما في ذلك منزل عمرو، وصادر تسجيلات كاميرات المراقبة.

"يحاول الجيش أن يظهر لنا أنه سيحقق في الأمر، ولكن كما هو الحال مع جميع الهجمات ضد الفلسطينيين، لا يحدث شيء. المستوطنون لا يدخلون المناطق الفلسطينية دون غطاء من الجيش الإسرائيلي"، قال عمرو.

أخبار ذات صلة

Loading...
لقاء بين شخصية دينية مسلمة وأخرى مسيحية، حيث يعبران عن التضامن والتفاهم بين الأديان في سياق حماية المقدسات في القدس.

الأردن والوصاية على الأقصى: لماذا لا يمكن تجريده منها

في ظل التوترات المتصاعدة في القدس، يكشف تقرير عن مخططات تهدف لتقويض الوصاية الأردنية على المقدسات. هل ستؤدي هذه الخطوات إلى تصعيد جديد؟ تابع القراءة لتكتشف المزيد حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
تظهر الصورة المسجد الأقصى مع وجود قوات أمنية إسرائيلية أمامه، حيث يتجمع المصلون في محيط الموقع، مما يعكس التوترات الحالية حول الوصاية الهاشمية.

السلطة الفلسطينية تحذّر من خطة «خطيرة» لسحب ولاية الأردن على الأقصى

تحذيرات السلطة الفلسطينية تتصاعد بشأن مخططات تهدف لتجريد الأردن من وصايته على المسجد الأقصى، وسط مساعٍ أمريكية إسرائيلية لتغيير الهوية الإسلامية للموقع. تابعوا التفاصيل لتكتشفوا كيف يمكن أن تؤثر هذه الأحداث على المنطقة!
الشرق الأوسط
Loading...
جنود من أرض الصومال في عرض عسكري، يرتدون زيًا موحدًا، مع وجود ضابط مسلح في المقدمة، في إطار تعزيز التعاون العسكري مع إسرائيل.

الإمارات والبحرين تتحفظان على إدانة الخليج لفتح الصومال مكتباً في القدس

في تحول دراماتيكي، تبرز الإمارات والبحرين كاستثناءات بين دول الخليج، حيث ترفضان إدانة افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس. هل ستتغير موازين القوى في المنطقة؟ تابعوا التفاصيل في مقالنا!
الشرق الأوسط
Loading...
صورة جوية تظهر المسجد الأقصى في القدس، مع قبة الصخرة الذهبية، محاطًا بالمدينة القديمة والمناطق المحيطة، تعكس الأهمية الدينية والسياسية للموقع.

الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لسحب ولاية الأردن على المسجد الأقصى

تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتغيير تاريخي يهدد المسجد الأقصى، حيث تسعى خطة جديدة لتجريد الأردن من وصايته عليه. هل سيؤدي هذا التوجه إلى صراع ديني جديد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا التفاصيل المثيرة وراء هذا المخطط الشديد الخطورة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية