وورلد برس عربي logo

رفع السياج بين إسبانيا وجبل طارق يفتح الحدود بحرية

بعد سنوات من التوترات رفع السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق ليبدأ عهد جديد من حرية التنقل والتعاون الاقتصادي والأمني مع إدخال تقنيات حديثة للمراقبة. تفاصيل الاتفاق وأثره على سكان المنطقة في وورلد برس عربي.

حشود من الناس يعبرون الحدود بين إسبانيا وجبل طارق بعد رفع السياج الحدودي، في احتفالية تعكس اتفاق التنقل الحر بين الطرفين.
يصطف الناس لعبور الحدود بين إسبانيا وجبل طارق في لا لينييا دي لا كونسيبسيون، إسبانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ماركوس مورينو)
عمال يرفعون السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق مع ظهور صخرة جبل طارق وعلم إسبانيا في الخلفية، إيذاناً باتفاق التنقل الحر.
على خلفية صخرة جبل طارق، يقوم العمال بتفكيك نقطة تفتيش حدودية إسبانية كانت تفصل الإقليم البريطاني الخارجي المتنازع عليه عن إسبانيا في لا لينيا دي لا كونسبسيون، إسبانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ماركوس مورينو)
عامل يزيل السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق مع ظهور صخور جبل طارق وعلم إسبانيا، بعد اتفاق حرية التنقل بين الإقليم والاتحاد الأوروبي.
على خلفية صخرة جبل طارق، يقوم العمال بتفكيك نقطة تفتيش حدودية إسبانية كانت تفصل الإقليم البريطاني الخارجي المتنازع عليه عن إسبانيا في لا لينييا دي لا كونثيبثيون، إسبانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (صور أسوشيتد برس/ماركوس مورينو)
تدفق الناس عبر الحدود بين إسبانيا وجبل طارق بعد رفع السياج الحدودي، مع ظهور صخرة جبل طارق وعلم بريطانيا في الخلفية.
يصطف الناس لعبور الحدود بين إسبانيا وجبل طارق في لا لينييا دي لا كونسيبسيون، إسبانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ماركوس مورينو)
عامل يحمل لافتات حدودية أثناء إزالة السياج الحدودي بين إسبانيا وجبل طارق مع ظهور صخرة جبل طارق في الخلفية.
يحمل ضابط من الحرس المدني الإسباني لافتة أثناء تفكيك نقطة تفتيش حدودية كانت تفصل بين إسبانيا والإقليم البريطاني المتنازع عليه جبل طارق في لا لينيّا دي لا كونثيبثيون، إسبانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ماركوس مورينو)
التصنيف:أوروبا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بعد سنواتٍ من المفاوضات المضنية التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رُفع السياج الحدودي الفاصل بين إسبانيا وجبل طارق رسمياً في منتصف ليل الثلاثاء، ليدخل حيّز التنفيذ اتفاقٌ تاريخي يمنح حرية التنقّل بين الإقليم البريطاني الخارجي وأراضي الاتحاد الأوروبي.

الحدث لم يكن مجرّد إجراءٍ إداري. فبُعيد منتصف الليل، تدفّقت حشودٌ من الجانبين عبر الحدود بين مدينة لا لينيا دي كونسيبسيون الإسبانية وجبل طارق، في أجواءٍ احتفالية أضافت إليها مباراة كرة القدم التي فازت فيها إسبانيا على فرنسا في نصف نهائي كأس العالم في اليوم ذاته، إذ كان كثيرٌ من العابرين يرتدون قمصان المنتخب الإسباني.

قال رئيس وزراء جبل طارق Fabian Picardo لقناة RTVE الإسبانية: «ما تشعر به هنا هو الأخوّة بين الشعبين».

اتفاقٌ استغرق سنواتٍ طويلة

حين غادرت بريطانيا الاتحاد الأوروبي عام 2020، ظلّ وضع جبل طارق معلّقاً دون حسم. المفاوضات التي أُجريت في السنوات التالية تعثّرت مراراً، قبل أن تُعلن بروكسل ولندن عام 2025 التوصّل إلى اتفاقٍ ينظّم تنقّل الأشخاص والبضائع عبر الحدود. وفي يوم الثلاثاء، وقّعت الحكومتان البريطانية والإسبانية وحكومة جبل طارق المعاهدة التي أفضت إلى رفع السياج.

وصف وزير الخارجية البريطاني Stephen Doughty الاتفاقَ بأنّه يضمن «المستقبل الاقتصادي طويل الأمد لجبل طارق ومصالحه». أمّا Maroš Šefčovič، المفوّض الأوروبي للتجارة، فقد أثنى على الاتفاق بدوره، قائلاً: «استغرق الأمر أربع سنوات من المفاوضات الصبورة والمعقّدة، لكنّ النتيجة تتحدّث عن نفسها. إنّه شعورٌ خاصٌّ جداً أن ترى سياجاً يُزال».

ما يعنيه هذا الاتفاق عملياً: كان غياب الاتفاق سيُفضي إلى حدودٍ برّية صارمة مع تدقيقٍ كامل في جوازات السفر، وهو ما كان سيُلحق أضراراً بالغة باقتصاد جبل طارق الذي يعتمد اعتماداً شبه كلّي على نحو 15,000 عامل إسباني يمثّلون ما يقارب نصف القوى العاملة في الإقليم يعبرون الحدود يومياً للعمل. فضلاً عن ذلك، كانت الزيارات الترفيهية والعائلية ستتضرّر هي الأخرى.

قال Picardo : «الأشخاص الذين يزورون عائلاتهم في إسبانيا، أو الذين تزورهم عائلاتهم الإسبانية في جبل طارق، والأطفال الذين يذهبون إلى مباريات كرة القدم والأنشطة اللاصفّية في الجانبين سيتمكّنون من فعل ذلك دون القلق من طوابير الانتظار عند المعابر الحدودية».

من الناحية التقنية، يُدرج الاتفاقُ جبل طارق فعلياً ضمن منطقة شنغن للتنقّل الحرّ. وعلى غرار ما هو معمول به في محطّات قطار Eurostar في لندن وباريس حيث يتولّى مسؤولون بريطانيون وفرنسيون معاً التدقيق في جوازات السفر ستُجرى إجراءات الدخول والخروج في مطار جبل طارق وميناءه من قِبَل مسؤولين بريطانيين وإسبانيين مشتركين.

تجدر الإشارة إلى أنّ الاتفاق لا يحسم النزاع التاريخي على السيادة؛ فجبل طارق آلَ إلى بريطانيا عام 1713، غير أنّ إسبانيا لم تتخلَّ عن مطالبتها به منذ ذلك الحين. وفي استفتاء Brexit عام 2016، صوّت 96% من سكّان «الصخرة» كما يُعرف الإقليم شعبياً لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي.

أمّا المسافرون القادمون من خارج منطقة شنغن ومنهم حاملو جوازات السفر البريطانية فسيخضعون لنظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) الذي انطلق في أبريل وحلّ محلّ ختم جوازات السفر بنظامٍ بيومتري يعتمد الصور الرقمية وبصمات الأصابع.

كاميرات التعرّف على الوجه في «الصخرة»

مع رفع السياج الحدودي، لجأت سلطات جبل طارق إلى حلولٍ أمنية من نوعٍ آخر؛ إذ نصبت كاميرات للتعرّف على الوجه بشكلٍ مباشر عند نقاط الدخول وفي أرجاء الإقليم.

أكّد Picardo أنّ عدد كاميرات المراقبة سيزداد بشكلٍ ملحوظ، وأنّ الإقليم عزّز حضوره الشرطي ورفع موارد وكالتَي الجمارك وخفر السواحل.

وختم بعبارةٍ لافتة: «لقد تحوّلت القلعة إلى قلعةٍ رقمية الآن».

أخبار ذات صلة

Loading...
مسؤول أوروبي يتحدث أمام ميكروفون في مؤتمر صحفي حول فرض عقوبات على ضباط الاستخبارات الروسية بسبب تجسس إلكتروني.

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يستهدفان ضباط المخابرات الروسية في حملة تجسس إلكترونية واسعة

كشف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن عقوبات ضد ضباط روس وقراصنة معلوماتية متورطين في هجمات إلكترونية تهدد استقرار أوروبا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه الخطوة على الأمن الأوروبي. اقرأ المزيد الآن!
أوروبا
Loading...
الرئيسان إردوغان وماكرون يتصافحان بحفاوة خلال قمة الناتو في لاهاي 2025، في سياق تعزيز التعاون الدفاعي الفرنسي-التركي.

فرنسا تُعيد حساب علاقاتها بتركيا وسط تحوّلات الأمن الأوروبي

تشهد العلاقات الفرنسية-التركية تحوّلاً استراتيجياً مع تعزيز التعاون الدفاعي وتنسيق المواقف الإقليمية، مما يعيد رسم خريطة الأمن الأوروبي. اكتشف تفاصيل هذه الشراكة الحاسمة الآن.
أوروبا
Loading...
مبنى مستشفى باستور 2 في موناكو حيث وقع انفجار استهدف رجل أعمال أوكراني مرتبط بروسيا وأدى لإصابة ثلاثة أشخاص.

سلطات موناكو تحتجز ثم تفرج عن شخص في تحقيقها حول انفجار هذا الأسبوع

انفجار موناكو يستهدف رجل أعمال أوكراني مرتبط بروسيا ويثير تحقيقات مكثفة في محاولة اغتيال تهز الإمارة الصغيرة. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع بأحدث التطورات الأمنية.
أوروبا
Loading...
أعلام دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) ترفرف أمام لافتات تحمل شعار الحلف في موقع تحضيرات قمة أنقرة الأمنية والسياسية.

تركيا تشدّد الإجراءات الأمنية قبل قمّة الناتو

تستعد أنقرة لاستضافة قمة حلف شمال الأطلسي في يوليو وسط إجراءات أمنية مشددة وتعزيز دور تركيا كحليف استراتيجي رغم تحدياتها. اكتشف تفاصيل القمة وتأثيرها على مستقبل التحالف. اقرأ المزيد الآن!
أوروبا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية