وورلد برس عربي logo

عفو ملكي سعودي ينقذ آلاف الإثيوبيين من الإعدام

منح العفو الملكي السعودي لحوالي 2000 مواطن إثيوبي محتجز وسط أوضاع صعبة وأحكام إعدام قاسية بسبب قضايا مخدرات. تفاصيل جهود دبلوماسية لإعادة المفرج عنهم إلى وطنهم في تقرير وورلد برس عربي.

رجل إثيوبي يجلس في غرفة بسيطة يعبر عن الحزن بعد تنفيذ حكم الإعدام في ابنه بالمملكة العربية السعودية.
جبريميسكل هايلي، الذي لديه طفلان محكومان عليهما بالإعدام في السعودية، في صورة له داخل منزله (ميدل إيست آي)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قرّرت السلطات السعودية منح عفوٍ ملكي لما يقارب 2,000 مواطن إثيوبي محتجزين في المملكة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الإثيوبية في بيانٍ رسمي صدر يوم الاثنين. وعلى إثر هذا العفو، شرعت إثيوبيا في تنظيم إجراءات إعادة 1,971 من مواطنيها إلى أرض الوطن.

يأتي هذا الإعلان في أعقاب تقريرٍ نشر في مطلع يوليو، سلّط فيه الضوء على أوضاع الإثيوبيين المحكوم عليهم بالإعدام في المملكة العربية السعودية.

وأشار بيان وزارة الخارجية الإثيوبية إلى أنّ "جهوداً دبلوماسية وقنصلية مستمرّة" أسفرت عن انتزاع هذا العفو الملكي، مؤكّدةً أنّها لا تزال "على تواصلٍ وثيق" مع السلطات السعودية "في ما يتعلّق بأوضاع المواطنين الإثيوبيين في المملكة، بمن فيهم الأفراد الخاضعون لإجراءاتٍ قانونية وقضائية". وأضافت الوزارة أنّ التواصل مع الرياض يجري "على أعلى المستويات الحكومية".

وقد طلب من الخارجية الإثيوبية توضيح التاريخ الدقيق الذي صدرت فيه أوامر العفو الملكي، غير أنّه لم يتلقَّ ردّاً حتى الآن.

إثيوبيون في انتظار تنفيذ حكم الإعدام

يقبع مئات السجناء الإثيوبيين حالياً في مرفق الاحتجاز بمدينة خميس مشيط، ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقّهم. وكان كثيرٌ من هؤلاء المحتجزين قد أُوقف بتهمٍ تتعلّق بحيازة نبتة القات، وهي مادّة منبّهة خفيفة شائعة الاستخدام في منطقة القرن الأفريقي، إلّا أنّها مصنّفة ضمن المواد المخدّرة المحظورة في المملكة العربية السعودية.

وبحسب تقريرٍ حديث أصدرته منظمة Amnesty International، نفّذت السلطات السعودية ما يقارب 100 حكم إعدام منذ مطلع العام الجاري، من بينها 61 حكماً على الأقلّ في قضايا ذات صلة بالمخدّرات، وتُنفَّذ هذه الأحكام في الغالب بالسيف.

وفي شهادةٍ أدلى بها عبر تطبيق Imo للمراسلة، روى هيلاي برهاني، المهاجر القادم من إقليم تيغراي الإثيوبي والمحتجز في خميس مشيط، كيف أُجبر هو ورفاقه الإثيوبيون على التوقيع على وثائق بالعربية دون أن يفهموا مضمونها، وكيف تعرّض بعضهم للضرب على أيدي عناصر الأجهزة الأمنية. وقال: "وضعوا في يدي 41 كيلوغراماً من المخدّرات وأجبروني على الإقرار بأنّها ملكي، ثمّ أرغموني على التوقيع على وثائق لم أفهم كلمةً ممّا كُتب فيها بالعربية"، مستذكراً لحظة اعتقاله على أيدي رجال الأمن السعوديين قبل ثلاث سنوات.

وتدفع معدّلات البطالة المرتفعة، واقتصادٌ منهك جرّاء الحرب، وحالة النزاع المتكرّر الشبابَ الإثيوبيين، ولا سيّما أبناء إقليم تيغراي، إلى المجازفة بالرحلة الخطرة نحو المملكة العربية السعودية بحثاً عن فرصة عمل.

وفي هذا الإطار، قال يارد هايلي ماريام، الخبير الإثيوبي في حقوق الإنسان: "عدم الاستقرار السياسي والنزاع المسلّح والأزمة الاقتصادية هي العوامل الرئيسية التي تُدمّر حياة الشباب الإثيوبي. فضلاً عن ذلك، يُجنَّد كثيرٌ منهم قسراً للتدريب العسكري وإلحاقهم بصفوف المقاتلين في النزاعات الداخلية والحروب عبر الحدود."

وكثيراً ما يقع هؤلاء الشباب في شَرَك القوانين السعودية الصارمة المتعلّقة بالمخدّرات، أو يُلفَّق لهم جرائم لم يقترفوها، أو يُنتزع منهم اعترافٌ تحت الإكراه.

وختم جبرمريام جبرزغابهر، والد كبروم الإثيوبي الذي نُفِّذ فيه حكم الإعدام في المملكة العربية السعودية، شهادته بقوله: "كان من الصعب جدّاً أن أسمع بوفاة ابني، ولا سيّما حين علمت بالطريقة التي مات بها. لقد أماتت وفاته جزءاً منّي."

أخبار ذات صلة

Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
جيفري إبستين ودونالد ترامب في صورة قديمة تظهر علاقتهما قبل فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال المرتبطة بإبستين.

ضحايا Epstein يقاضون للكشف عن هويات الأشخاص في صور الاستغلال

دعوى جديدة تكشف معاناة آلاف الضحايا الذين استُغلت صورهم الجنسية في شبكة Epstein دون اتصال مباشر، وتطالب بالتعويض والإخطار. اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من العدالة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
دخان أسود يتصاعد من موقع دائري في منطقة صحراوية، يوضح أثر الدمار العمراني الذي تكشفه صور الأقمار الصناعية في رصد النزاعات المسلحة.

الأقمار الاصطناعية تكشف آثار الحروب: مراقبة عالمية للنزاعات والفظائع

تُبرز صور الأقمار الصناعية دوراً حيوياً في توثيق النزاعات وحقوق الإنسان، خصوصاً في المناطق المغلقة أمام الإعلام. اكتشف كيف تغير التكنولوجيا مستقبل الرصد والشفافية وانضم إلى رحلة المعرفة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
صورة الباحث عمران أحمد مؤسس مركز مكافحة الكراهية الرقمية، يواجه تهديد الترحيل بسبب كشفه محتوى إساءة الأطفال على منصة X.

باحث الكراهية الإلكترونية يواصل انتقاد X رغم تهديدات الترحيل

تتصاعد المعركة القانونية بين حرية التعبير والأمن القومي في قضية ترحيل باحث كشف عن محتوى ضار على الإنترنت. اكتشف كيف تؤثر هذه المعركة على مستقبل الرقابة الرقمية وحقوق الباحثين. تابع التفاصيل المثيرة الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية