انفجار موناكو يستهدف رجل أعمال أوكراني بارز
انفجار في موناكو يستهدف رجل أعمال أوكراني مرتبط بروسيا ويؤدي لإصابة ثلاثة أشخاص في محاولة اغتيال تهز الإمارة الصغيرة. التحقيقات مستمرة وسط توتر أمني كبير في ظل تصاعد عمليات الاغتيال في أوروبا وورلد برس عربي.

في إمارة موناكو الصغيرة على ساحل البحر المتوسط، تسير التحقيقات بخطى متسارعة في أعقاب انفجار هزّ مدخل أحد المباني السكنية مساء الاثنين، وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص، من بينهم رجل أعمال أوكراني بارز تربطه صلات بروسيا.
أعلن المدعي العام في موناكو أنّ شخصاً من جنسية أجنبية اعتُقل صباح الأربعاء في الإمارة، وجرى احتجازه في عهدة الشرطة «لإجراء مزيد من التحقّقات»، قبل أن يُطلَق سراحه في فترة ما بعد الظهر. ولم تُفصح السلطات عن هوية الموقوف أو الأسباب التي أثارت الشبهة حوله، مؤكّدةً أنّ التحقيق يسير «بنشاط بالغ».
المستهدَف: تاجر أوكراني ملاحَق بعقوبات
لم تُفصح سلطات موناكو رسمياً عن هوية المصابين، غير أنّ تقارير إعلامية متعدّدة أشارت إلى أنّ المستهدَف الرئيسي هو رجل الأعمال الأوكراني فاديم يرمولاييف (Vadym Yermolaiev)، المعروف بنشاطه في قطاع البناء. وكان يرمولاييف قد أعلن تخلّيه عن جنسيته الأوكرانية منذ نحو عقد من الزمن، فيما فرضت عليه كييف عقوبات عام 2023 بسبب صلاته المزعومة بروسيا. وأُصيبت معه في الانفجار امرأة وطفل، وأكّد البيان الرسمي أنّ الطفل أُجريت معه مقابلة في فرنسا المجاورة، في حين لا يزال الضحيّتان الأخريان في حالة لا تسمح باستجوابهما؛ إذ إنّ إحداهما في حالة حرجة وحياتها في خطر.
وصفت النيابة العامة في موناكو الحادثة بأنّها «محاولة اغتيال»، مشيرةً إلى أنّ العائلة بدت مستهدَفة بشكل مقصود. وتُجري السلطات الفرنسية تحليلاً للعبوة الناسفة المستخدَمة في الهجوم، في حين يتواصل العمل لتحديد هوية منفّذ التفجير.
سياق أوسع: حملة اغتيالات في أوروبا
ما يعنيه هذا الحادث في سياقه الأوسع هو أنّه يأتي في خضمّ موجة متصاعدة من العمليات الموجَّهة التي رصدها مسؤولو الاستخبارات الغربيون منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. فروسيا تمتلك سجلاً موثَّقاً في استهداف معارضيها خارج حدودها، وقد تصاعدت وتيرة هذه العمليات بحسب ما أفادت به مصادر استخباراتية غربية.
في المقابل، يُعتقد أنّ أوكرانيا نفّذت بدورها عمليات اغتيال طالت شخصيات روسية، وإن كانت هذه العمليات تجري في معظمها داخل الأراضي الأوكرانية أو الروسية. ولا يزال الغموض يكتنف السؤال الجوهري: مَن يقف وراء هذا الانفجار، ولماذا استُهدفت هذه العائلة تحديداً؟
صدمة في إمارة الأثرياء
أحدث الانفجار صدمةً واسعة في موناكو، إحدى أصغر الدول ذات السيادة في العالم، المعروفة بتركّزها العالي من السكان الأثرياء على شريطٍ ضيّق من ساحل المتوسط. وأدان الأمير ألبير الثاني (Prince Albert II) الحادثة واصفاً إيّاها بأنّها «عمل شنيع»، مؤكّداً أنّ جميع الأجهزة الأمنية والخدمية في الإمارة جُنِّدت لضمان الأمن وملاحقة المنفّذين.
أخبار ذات صلة

حركات التضامن مع فلسطين والخطاب الأمني: أين تنتهي الحدود؟

المحكمة العليا الأمريكية وتشكيل سياسة ترامب الهجرية

تركيا تشدّد الإجراءات الأمنية قبل قمّة الناتو
