عقوبات أوروبية وبريطانية على تجسس روسي يهدد أوروبا
الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة يفرضان عقوبات على ضباط روس وقراصنة مرتبطين بحملات تجسس إلكتروني تستهدف البنية التحتية الأوروبية. خطوة تهدف لوقف محاولات زعزعة الاستقرار وحماية الأمن السيبراني في أوروبا وورلد برس عربي.




فرضت كلٌّ من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، يوم الاثنين، عقوباتٍ على ضباط في الاستخبارات العسكرية الروسية، وعلى قراصنة معلوماتية وشركات خاصة، في خطوةٍ وصفها الطرفان بأنّها ردٌّ على حملة تجسّسٍ إلكتروني ممتدّة لسنوات، تستهدف زعزعة استقرار الحكومات الأوروبية.
يطال قرار الاتحاد الأوروبي تسعةَ أشخاص وأربع جهات، يُتّهمون بالارتباط بشبكة تجسّس إلكتروني تعمل منذ عام 2010، وتستهدف حكومات أوروبية وتنفّذ عمليات تخريب ضدّ البنية التحتية الحيوية، كمحطات التدفئة والطاقة. أمّا المملكة المتحدة فقد فرضت عقوباتها على 24 شخصاً وجهةً.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي Kaja Kallas إنّ المشمولين بالعقوبات «يُسهمون في مساعي روسيا لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي وأعضائه وشركائه الدوليين». وأشارت في بيانٍ إلى أنّ فرنسا وألمانيا وبولندا وقبرص وهولندا والنمسا وسلوفاكيا ورومانيا وفنلندا «من بين دولٍ أخرى» وقعت ضحيةً لهذه الشبكة.
استدعت ألمانيا السفير الروسي، فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي Jean-Noël Barrot أنّ باريس تعتزم استدعاء السفير الروسي لديها في الأيام المقبلة. وقال Barrot لقناة BFM التلفزيونية الفرنسية إنّ هدف هذه الأنشطة الإلكترونية هو «إمّا انتزاع المعلومات، أو تخريب العمليات، كما حدث مثلاً مع البنية التحتية للسكك الحديدية في بولندا».
العقوبات تستهدف وحدةً في جهاز FSB الروسي
ركّز الاتحاد الأوروبي عقوباته التي تتضمّن في معظمها تجميد الأصول وحظر السفر على المركز السادس عشر التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB). وأكّدت Kallas أنّ جهاز FSB «يتحكّم في مجموعة متنوّعة من التشكيلات الإلكترونية الخطرة»، وأنّه «نفّذ طيفاً واسعاً من الأنشطة الإلكترونية الخبيثة بتصاعدٍ ملحوظ في خطورتها».
وكانت دولٌ عديدة قد اتّهمت روسيا باستخدام الهجمات الإلكترونية والدعاية للتدخّل في انتخاباتها. ففي أبريل الماضي، أعلنت السويد أنّ مجموعةً موالية لروسيا وذات صلات بأجهزة الاستخبارات الروسية تقف وراء هجومٍ إلكتروني استهدف محطة تدفئة العام الماضي. وجاء هذا الإعلان في أعقاب تحذيراتٍ أطلقها مسؤولون في بولندا والنرويج والدنمارك ولاتفيا من أنّ روسيا تشنّ هجمات ممنهجة على البنية التحتية الحيوية في أرجاء أوروبا.
شركة Impuls ووحدة GRU 29155
استهدفت العقوبات الأوروبية تحديداً عضواً في وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU) يُدعى Yevgeny Bashev، فضلاً عن شركةٍ يُقال إنّه يديرها تحمل اسم Impuls.
وجاء في إشعار العقوبات أنّ «الشركة تُقدّم دعماً تقنياً وموادياً للهجمات الإلكترونية والمحاولات التي تنفّذها وحدة GRU رقم 29155»، مضيفاً أنّ أنشطة Impuls «تُشكّل تهديداً خارجياً» للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وأنّ لها «أثراً بالغاً» على دولةٍ لم تُسمَّ خارج نطاق التكتّل.
من جهتها، أفادت المملكة المتحدة بأنّ Impuls جنّدت قراصنة ومتخصّصين في الأمن الإلكتروني من جامعات وأكاديميات روسية. وفرضت لندن عقوباتٍ على Bashev وثلاثة مسؤولين آخرين رفيعي المستوى في GRU «بسبب دورهم في توجيه عمليات GRU الإلكترونية والهجينة».
وخلصت المملكة المتحدة إلى أنّ أجهزة الاستخبارات الروسية «كلّفت مجرمين إلكترونيين بجمع المعلومات الاستخباراتية لدعم الأهداف العسكرية والسياسة الخارجية الروسية، ممّا يُهدّد الأمن في أرجاء أوروبا».
أخبار ذات صلة

فرنسا تُعيد حساب علاقاتها بتركيا وسط تحوّلات الأمن الأوروبي

سلطات موناكو تحتجز ثم تفرج عن شخص في تحقيقها حول انفجار هذا الأسبوع

تركيا تشدّد الإجراءات الأمنية قبل قمّة الناتو
