اقتحامات الاحتلال وتصعيد التهويد في المسجد الأقصى
قوات الاحتلال تغلق باب الأقصى مؤقتاً بحجة تدريبات عسكرية وتشدّد الإجراءات الأمنية على المصلين في تصعيد مستمر ضد حرية العبادة وتهويد الموقع رغم الاعتراضات الفلسطينية وتهديد الوصاية الأردنية وورلد برس عربي.

أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، أحد أبواب المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة بصورةٍ مؤقّتة، مستندةً إلى ذريعة إجراء تدريباتٍ عسكرية.
وأفادت محافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية بأنّ هذه التدريبات نُفِّذت داخل ساحات المسجد، واستمرّت نحو 30 دقيقة. وعلى الرغم من أنّ الإغلاق اقتصر على باب الملك فيصل، فإنّ المحافظة أشارت إلى أنّ قوات الاحتلال فرضت إجراءاتٍ أمنية مشدَّدة عند سائر أبواب المجمّع، ما أعاق وصول المصلّين إليه.
ويأتي هذا الإغلاق في سياق تصعيدٍ متواصل للإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى. ففي وقتٍ سابق من هذا العام، فرضت إسرائيل إغلاقاً غير مسبوق للمسجد امتدّ أربعين يوماً إبّان حربها مع إيران، بحجّة الاعتبارات الأمنية، حُرم خلاله المسلمون الفلسطينيون من الدخول إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة وصلوات ليالي رمضان وصلاة عيد الفطر.
وكان المسؤولون الفلسطينيون قد أدانوا هذه الخطوة، معتبرين إيّاها محاولةً لتقليص الحريات الدينية وتعزيز ما وصفوه بـ«التهويد» الممنهج للموقع، لا استجابةً لاعتباراتٍ أمنية حقيقية.
تصاعد السيطرة الإسرائيلية على الأقصى
في تقريرٍ أصدرته مطلع الشهر الجاري، كشفت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أنّ قوات الاحتلال اقتحمت المسجد الأقصى 26 مرّةً خلال شهر يونيو الماضي. و أوضحت الوزارة أنّ 4,212 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا الموقع خلال الفترة ذاتها تحت حماية أمنية مكثّفة.
وعلى مدار عقود، كان المسجد الأقصى يُدار وفق ترتيبٍ معترفٍ به دولياً يُعرف بـ«الوضع الراهن» (Status Quo)، الذي يُكرّس المكانة الحصرية للموقع بوصفه مكاناً للعبادة الإسلامية. وبموجب هذا الترتيب، يخضع المجمّع بأكمله البالغة مساحته 144,000 متر مربّع، والذي يشمل قبّة الصخرة والمسجد القبلي وساحاته وأبوابه وأبنيته الدينية لإدارة الوقف الإسلامي الخاضع للإشراف الأردني.
ويُتيح هذا الترتيب لغير المسلمين زيارة الموقع في أوقاتٍ محدّدة، غير أنّه يحفظ حقّ الصلاة حصراً للمسلمين، فيما تتولّى إدارة الوقف الإشراف على الدخول وشؤون الموقع كافّة، بما فيها الصيانة والشؤون الدينية.
بيد أنّ الفلسطينيين يؤكّدون أنّه منذ احتلال إسرائيل للقدس الشرقية عام 1967، يتآكل هذا الترتيب تدريجياً عبر تشديد القيود المفروضة على المصلّين المسلمين وتوسيع الحضور الإسرائيلي في الموقع. ويقولون إنّ إسرائيل باتت في الأشهر الأخيرة تُضيّق على صلاحيات الوقف الإسلامي عبر تقييد أعمال الصيانة وسحب تصاريح موظّفيه، فضلاً عن السماح بإقامة الشعائر الدينية اليهودية في الموقع رغم الحظر المتجذّر منذ عقود.
وفي مايو الماضي، كشف أنّ إسرائيل والولايات المتحدة «تعملان بصورةٍ فعلية» على انتزاع الوصاية الأردنية التاريخية على المسجد الأقصى، وهو ما نفته واشنطن جملةً وتفصيلاً.
أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة
