رئيسة المفوضية تزور كييف لتعزيز دعم أوكرانيا في الحرب
رئيسة المفوضية الأوروبية تزور كييف وتؤكد دعم الاتحاد الأوروبي العسكري والمالي لأوكرانيا وسط تصاعد الهجمات الروسية، مع تعهدات جديدة لتعزيز الدفاع الجوي وتعاون صناعي دفاعي في مواجهة الغزو المستمر وورلد برس عربي.





زارت رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen كييف يوم الأربعاء، في مناسبة يوم الدولة الأوكراني السنوي، معلنةً استمرار الدعم العسكري والمالي لاستقلال أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي الشامل الذي دخل عامه الرابع.
تعرّضت السيادة الأوكرانية للتهديد منذ أن احتلّت القوات الروسية شبه جزيرة القرم عام 2014 وضمّتها موسكو بصورة غير مشروعة، قبل أن تشنّ الغزو الشامل في فبراير 2022. ويُعدّ يوم الدولة، الذي يحتفي بحق تقرير المصير الأوكراني، عطلةً رسمية في البلاد.
أودت الحرب بحياة آلاف الجنود والمدنيين، وأجبر الملايين على النزوح من ديارهم، ودمّر مدناً أوكرانية بأكملها، فضلاً عن إذكائه المخاوف من احتمال انزلاق المواجهة نحو صراعٍ مفتوح بين روسيا وحلف NATO الذي تدعم دوله الجانب الأوكراني. ولا يلوح في الأفق أي تسوية سلمية حتى الآن.
كان من المنتظر أيضاً أن يتوجّه كبار المسؤولين من دول جنوب شرق أوروبا إلى كييف يوم الأربعاء، للمشاركة في اجتماع دوري يتمحور حول أمن البحر الأسود والمنطقة. وكان الاجتماع الذي عُقد العام الماضي في مدينة أوديسا جنوبي أوكرانيا قد أكّد من جديد دعم هذه الدول لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها.
وكان الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy قد حصل مؤخراً على تعهّدات دعم مهمة، من بينها تعهّدات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) وما يُعرف بـ«تحالف الراغبين».
رئيسة المفوضية الأوروبية: «المدّ يتحوّل» في الحرب
قالت Von der Leyen، أعلى مسؤولة في الاتحاد الأوروبي، إن زيارتها للعاصمة الأوكرانية هي الحادية عشرة منذ اندلاع الحرب. وتراقب أوروبا بقلقٍ النوايا الروسية الأشمل على الصعيد القاري، وقد ضخّت مليارات اليوروهات في دعم أوكرانيا دبلوماسياً ومالياً.
أعلنت Von der Leyen أنها ستكشف عن خطواتٍ جديدة نحو دمج الصناعتين الدفاعيتين الأوروبية والأوكرانية، إلى جانب تقديم مساعداتٍ إضافية لتعزيز منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية استعداداً للشتاء المقبل، حين تسعى روسيا عادةً إلى تعطيل شبكة الكهرباء.
جاءت زيارتها في وقتٍ يؤكد فيه مسؤولون وخبراء غربيون أن الهجمات الأوكرانية المتصاعدة بالطائرات المسيّرة والصواريخ، التي باتت أكثر دقةً وتواتراً، تستهدف مواقع بالغة الأهمية في عمق الأراضي الروسية، وتُلحق أضراراً جسيمة بخطوط الإمداد وتتسبّب في شحّ الوقود لدى المدنيين.
وقالت Von der Leyen في تعليقٍ نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي: «إنه لحظةٌ استثنائية. لقد بنت أوكرانيا زخماً عسكرياً قوياً. المدّ يتحوّل».
في غضون ذلك، شارك الرئيس الصربي Aleksandar Vucic، المقرّب من موسكو، في قمة جنوب شرق أوروبا المنعقدة في كييف. وكانت صربيا، التي تعتمد شبه كلياً على روسيا في إمداداتها من الطاقة، قد رفضت الانضمام إلى العقوبات الغربية المفروضة على موسكو إثر الغزو، وإن كانت تدعم رسمياً سلامة الأراضي الأوكرانية.
مقتل 8 مدنيين أوكرانيين على الأقل في هجمات روسية
أعلن مسؤولون أوكرانيون يوم الأربعاء أن الهجمات الجوية الروسية أسفرت عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل وإصابة 11 آخرين.
وأوضح Oleh Hryhorov، رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة سومي شمالي أوكرانيا، أن القوات الروسية ألقت ستة قنابل شراعية ثقيلة استهدفت في معظمها البنية التحتية في المنطقة، ما أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب سبعة آخرين.
وبحسب رئيس الإدارة العسكرية لمدينة أوديسا Serhii Lysak، فقد أسفر هجوم روسي على المدينة عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين.
كما أفاد رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة تشيرنيهيف شمالي أوكرانيا Viacheslav Chaus بأن هجمات بالطائرات المسيّرة أودت بحياة شخصين وأصابت شاباً يبلغ 18 عاماً بجروح بالغة.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في موسكو أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت خلال الليل 93 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية، فضلاً عن منطقة القرم وعرض بحر آزوف والبحر الأسود.
أخبار ذات صلة

أوكرانيا تسقط 5 صواريخ باليستية روسية وتعزز دفاعاتها الجوية

زيلينسكي يبحث دعم أوكرانيا والدفاع الجوي مع قادة أوروبيين في باريس

الطائرات المسيّرة الأوكرانية تستهدف منشآت نفطية روسية وتشعل النيران في ناقلات نفط
