الاحتجاز الصيني لعالم الزلازل الأمريكي يثير توترات دبلوماسية
عالم الزلازل الأمريكي يوولين تشن محتجز ظلماً في الصين منذ عامين دون محاكمة وسط توترات بين واشنطن وبكين واهتمام أمريكي رسمي بإطلاق سراحه قبل زيارة شي جين بينغ المرتقبة إلى الولايات المتحدة وورلد برس عربي

-يقترب الموعد المرتقب لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، فيما لا يزال عالم الزلازل الأمريكي يوولين تشن رهن الاحتجاز في الصين منذ ما يقارب عامَين، دون توجيه اتهامات رسمية أو محاكمة.
كشفت منظمة Global Reach، وهي منظمة غير حكومية مقرّها واشنطن تعمل على استعادة الأمريكيين المحتجزين ظلماً في الخارج، عن هذه القضية يوم الثلاثاء، بعد أن قرّر ذوو تشن المولود في الصين والمقيم في بوسطن كسر صمتهم. جاء هذا الكشف في ظلّ غياب أيّ مؤشر من الجانب الصيني على نيّة الإفراج عنه، حتى بعد أن أثار الرئيس الأمريكي دونالد Trump القضية مباشرةً خلال لقائه بشي جين بينغ في بكين في مايو الماضي.
زوجة تشن تكسر الصمت
قالت يوفانغ رونغ، زوجة عالم الزلازل، في بيان أصدرته منظمة Global Reach: "لم أتمكّن من التحدّث مع زوجي منذ أكثر من 600 يوم، وأنا قلقة على صحّته وسلامته."
وأضافت رونغ: "أبدى الرئيس Trump اهتماماً شخصياً بالإفراج عن يوولين. فمنذ توليه منصبه، أفرج بالفعل عن 106 أشخاص، وأنا على ثقة بأنّه هو وفريقه سيُعيدون يوولين إلينا."
من جهتها، علّقت آنا كيلي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، على القضية بقولها: "أوضح الرئيس Trump أنّه يريد عودة كلّ أمريكي محتجز في الخارج إلى وطنه، وقد أعاد أكثر من 100 شخص إلى ذويهم منذ توليه المنصب في هذه الولاية."
التصنيف القانوني والأبعاد الدبلوماسية
يُعدّ تشن المواطن الأمريكي الوحيد الذي صنّفته وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً بوصفه محتجزاً ظلماً في الصين، وفق ما أفادت به منظمة Global Reach. هذا التصنيف الذي أقرّه وزير الخارجية Marco Rubio في مارس الماضي يمنح القضية أولوية قصوى لدى الحكومة الأمريكية، ويُتيح تحريك آليات الضغط الدبلوماسي لتأمين الإفراج عن المحتجز. وكانت إدارة Biden قد نجحت عام 2024 في انتزاع الإفراج عن ثلاثة أمريكيين كانوا يرزحون في الاحتجاز الصيني بموجب التصنيف ذاته.
احتُجز تشن في نوفمبر 2024 من قِبَل عناصر أمن الدولة الصينية، خلال زيارة خاصة لوالديه في بكين، ووُجّهت إليه تهمة التجسس. وقد عمل تشن مقاولاً لدى الحكومة الأمريكية، في إطار تعاونه مع وزارة الخارجية ومختبر أبحاث القوات الجوية (Air Force Research Lab)، وكان جزءٌ كبير من عمله يتمحور حول التعاون مع زملاء صينيين لتحليل البيانات الزلزالية.
وترى منظمة Global Reach أنّ اعتقال تشن "يُرجَّح أنّه محاولة من المسؤولين الصينيين للاطلاع على التقنيات التي تستخدمها الولايات المتحدة في رصد التجارب النووية عبر البيانات الزلزالية." وقد سُمح لموظفي السفارة الأمريكية بزيارته عدة مرات، غير أنّهم ممنوعون من مناقشة تفاصيل قضيته معه.
القضية في ظلّ التوترات الأمريكية-الصينية
قال إريك ليبسون، المستشار في منظمة Global Reach المعيّن للتعامل مع أسرة تشن، إنّ القضية قد "تحتلّ مكانةً بارزة" على جدول أعمال اللقاء المرتقب بين Trump وشي جين بينغ في واشنطن في سبتمبر، إن ظلّت دون حلّ. وأوضح ليبسون أنّ الأسرة قرّرت الإفصاح عن القضية الآن لأنّ المسؤولين الصينيين لا يبدو أنّهم تحرّكوا بناءً على ما التزم به شي أمام Trump حين أثار الرئيس الأمريكي ملفّ الاحتجاز في مايو الماضي.
لم تردّ وزارة الخارجية الأمريكية على طلب التعليق.
أخبار ذات صلة

الولايات المتحدة ستفكّك المحكمة الجنائية الدولية "لبنةً تلو الأخرى"

محكمة سودانية تحكم بالإعدام على قائد بـ RSF في قضية مجزرة غرب دارفور

اعتقال ثلاثة مشبوهين في اليونان بقضية تفجير أودى بحياة والدة سياسية
