تأثير الإبادة في غزة على الانتخابات البريطانية
كشفت دراسة جديدة أن أكثر من نصف الناخبين السابقين لحزب العمال يغيرون أصواتهم بسبب الإبادة في غزة. الناخبون الشباب هم الأكثر تأثراً، مما يظهر تأثير القضية الفلسطينية على المشهد السياسي البريطاني. تابعوا التفاصيل.

كشفت دراسةٌ جديدة أن أكثر من نصف الناخبين السابقين لحزب العمّال، ممّن ينوون التصويت لحزبٍ وسطي أو يساري في الانتخابات العامة القادمة، أشاروا إلى الإبادة الجماعية التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزة بوصفها عاملاً محورياً في قرارهم بتغيير انتماءاتهم الانتخابية.
تكشف هذه النتائج عن الثقل السياسي الهائل الذي لا تزال تمثّله الإبادة في غزة، وما رافقها من تعاون بريطاني مع إسرائيل، على المشهد السياسي في المملكة المتحدة. والأهمّ من ذلك أن الدراسة تُفنّد الادّعاء الشائع القائل بأن الغضب الشعبي من هذه الإبادة لا يعدو كونه هاجساً هامشياً أو طائفياً أو مقتصراً على المسلمين وحدهم.
وجد الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة Opinium، أن 40.7 بالمئة من الذين صوّتوا لحزب العمّال في انتخابات 2024 العامة تحوّلوا إلى دعم حزب الخُضر اليساري في الانتخابات المحلية الشهر الماضي. وذهب 29.6 بالمئة منهم إلى حزب الديمقراطيين الأحرار الوسطي (Liberal Democrats)، فيما دعم 11.1 بالمئة حزب Reform UK، و9.3 بالمئة حزب المحافظين.
ومن بين الناخبين السابقين لحزب العمّال الذين انتقلوا إلى أحزاب وسطية أو يسارية، قال 53 بالمئة إن موقف الحكومة الداعم لإسرائيل كان عاملاً دفعهم إلى تغيير أصواتهم. وأفاد 21 بالمئة بأن هذا العامل أثّر فيهم بشكلٍ كبير، في حين قال 31 بالمئة إنه أثّر فيهم إلى حدٍّ ما.
الشباب والخُضر: الأكثر تأثّراً بملفّ غزة
تبيّن أن الناخبين الشباب وأولئك الذين انتقلوا إلى دعم حزب الخُضر هم الأكثر اهتماماً بسجلّ حكومة العمّال في ملفّ غزة. ففي الفئة العمرية بين 18 و34 عاماً، قال 66 بالمئة إن غزة كانت عاملاً في قرارهم، مقارنةً بـ 54 بالمئة في الفئة العمرية 35-49، و49 بالمئة في الفئة 50-64، و43 بالمئة بين من هم في سنّ 65 فما فوق.
وقال ثلثا من باتوا يدعمون الخُضر إن غزة كانت سبباً في تحوّلهم الانتخابي. في المقابل، قال 32 بالمئة فقط من مؤيّدي الديمقراطيين الأحرار إنها كانت عاملاً، مقارنةً بـ 44 بالمئة ممّن باتوا يدعمون الحزب القومي الاسكتلندي أو حزب Plaid Cymru الويلزي أو المرشّحين المستقلّين.
أجرى الاستطلاع بتكليفٍ من حملة التضامن مع فلسطين (Palestine Solidarity Campaign) ومنظمة أصدقاء الأرض (Friends of the Earth).
الخُضر يتقدّمون على حساب العمّال
حقّق حزب الخُضر، بقيادة Zack Polanski، مكاسب كبيرة في الانتخابات المحلية الشهر الماضي. وأشار المحلّل الانتخابي البارز John Curtice إلى أن الخُضر ألحقوا ضرراً بالغاً بأصوات حزب العمّال يفوق بكثيرٍ ما أحدثه Reform UK.
ما يعنيه هذا للمشهد الانتخابي البريطاني واضح: المرشّحون الذين وقّعوا على «تعهّد فلسطين» (Pledge for Palestine)، الذي أطلقته حملة التضامن مع فلسطين، فازوا في 27 بالمئة من الدوائر التي خاضوا فيها المنافسة، في حين فاز مرشّحو Reform UK في 30 بالمئة من دوائرهم. وجاء مرشّحو حزب العمّال في المرتبة الأخيرة بنسبة 22 بالمئة، تلاهم الديمقراطيون الأحرار بفارقٍ طفيف عند 21 بالمئة.
والجدير بالذكر أن تعهّد فلسطين يلزم الموقّعين عليه باستخدام مواقعهم المنتخبة للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في حال فوزهم.
أخبار ذات صلة

حركات فلسطينية تطالب بـ"إجراءات حاسمة" بعد اعتذار بيرنهام عن غزة

نيجل فاراج يستقيل ويراهن على لعبةٍ سياسية جديدة

شكوى إلى الجهات البريطانية ضدّ فيلم معادٍ للهجرة
