مليون مهاجر يطالبون بتسوية أوضاعهم في إسبانيا
مليون مهاجر في إسبانيا قدموا طلبات لتسوية أوضاعهم ضمن برنامج حكومي يمنح تصاريح إقامة وعمل مؤقتة ويعزز دمجهم في المجتمع والاقتصاد. تعرف على أرقام البرنامج وتأثيره على سوق العمل في وورلد برس عربي.

تقدَّم نحو مليون مهاجر في إسبانيا بطلباتٍ لتسوية أوضاعهم القانونية، وذلك في إطار برنامجٍ أطلقته الحكومة الإسبانية في وقتٍ سابق من هذا العام بهدف دمج الأجانب المقيمين والعاملين في البلاد دون وثائق رسمية. وكان الموعد النهائي لتقديم الطلبات قد حُدِّد يوم الثلاثاء الماضي.
يمنح البرنامج الذي أُعلن عنه في يناير وانطلق رسمياً في أبريل تصريحَ إقامةٍ لمدة عامٍ قابلٍ للتجديد لكلّ مهاجرٍ غير نظامي أمضى خمسة أشهر على الأقل في البلاد وليس في سجلّه الجنائي ما يُشير إلى خلاف ذلك. وقد قدَّرت الحكومة الإسبانية في البداية أن نصف مليون شخصٍ يمكن أن يستفيدوا من هذا الإجراء، غير أن عدد الطلبات تجاوز 900,000 بحلول منتصف يونيو.
وصف رئيس الوزراء الإسباني Pedro Sánchez، أحد أبرز القادة التقدّميين في أوروبا، هذا الإجراء بأنه "فعلُ عدالةٍ وضرورةٌ حتمية"، مستنداً إلى حجّةٍ مفادها أن من يعيشون ويعملون في إسبانيا ينبغي أن "يفعلوا ذلك في ظلّ ظروفٍ متكافئة" وأن يؤدّوا التزاماتهم الضريبية. ويتناقض هذا التوجّه تناقضاً صارخاً مع حملات الترحيل المتصاعدة في أجزاءٍ أخرى من الاتحاد الأوروبي وفي الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن إسبانيا سبق أن اعتمدت سياساتٍ مماثلة، فإن هذه المبادرة أثارت جدلاً واسعاً وتدقيقاً مكثّفاً في الداخل.
فيما يلي قراءةٌ في أبرز أرقام هذا البرنامج.
900,000
هذا هو عدد الطلبات التي تلقّتها الحكومة الإسبانية حتى 12 يونيو من مهاجرين يسعون إلى الحصول على تصاريح عملٍ وإقامة ضمن هذا البرنامج المؤقّت. وفي حين قدَّرت الحكومة في البداية أن نحو 500,000 شخصٍ يمكن أن يستفيدوا من الإجراء، أشارت مراكز الأبحاث والشرطة الإسبانية إلى أن الرقم الفعلي للمهاجرين غير النظاميين يقترب من المليون. ويتوقّع خبراء الهجرة والمحلّلون أن يتجاوز المجموع النهائي للطلبات مليوناً بسهولة.
360,000
هذا هو تقدير الحكومة لعدد الطلبات التي جرى معالجتها بنجاحٍ حتى منتصف يونيو، إذ بات أصحابها على موعدٍ مع تصاريح إقامةٍ وعملٍ مؤقّتة. والأرقام النهائية ستكون أعلى من ذلك، إذ تملك الحكومة ثلاثة أشهرٍ لمعالجة جميع الطلبات المقدَّمة قبل 30 يونيو.
30%
هذه هي حصّة المتقدّمين من الجنسية الكولومبية. يُمثّل الكولومبيون واحدةً من أكبر مجموعات المهاجرين في إسبانيا؛ إذ يقيم في البلاد ما يزيد على 980,000 شخصٍ وُلدوا في كولومبيا، وفقاً للمعهد الوطني للإحصاء. وتُشكّل الجنسية المغربية 14% من إجمالي المتقدّمين، تليها الفنزويلية بنسبة 10%، ثم البيروفية بنسبة 9%، وفق ما أفادت به الحكومة. وتعتمد قطاعاتٌ محوريةٌ في الاقتصاد الإسباني كالزراعة والسياحة وقطاع الخدمات اعتماداً كبيراً على العمالة الوافدة من أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
1 من كل 5
هذه هي نسبة المقيمين في إسبانيا الذين وُلدوا خارجها. شهد عدد سكان إسبانيا نمواً ملحوظاً خلال العقود الأخيرة؛ فمن بين 50 مليون نسمةٍ يقطنون البلاد، وُلد نحو 10 ملايين منهم في الخارج، أي ما يعادل شخصاً واحداً من كلّ خمسة. كثيرٌ منهم قادمون من كولومبيا وفنزويلا والمغرب، فرَّ بعضهم من العنف أو الاضطرابات السياسية، فيما يبحث آخرون عن فرصٍ اقتصاديةٍ أفضل.
6
هذا هو عدد المرّات التي أجرت فيها إسبانيا سابقاً عمليات تسوية جماعية لأوضاع المهاجرين غير النظاميين. جرت المحاولات الثلاث الأولى في عهد رئيس الوزراء الاشتراكي Felipe González ابتداءً من عام 1986، فيما أشرفت حكومة المحافظ José Aznar على إجراءَين مماثلَين في العقد الأول من الألفية الثالثة. أما هذه المرّة، فقد تقدَّم عددٌ أكبر بكثير من المهاجرين بطلباتهم؛ ففي إجراء عام 2005، وهو ثاني أكبر عمليةٍ من هذا النوع، بلغ عدد من نالوا تسوية أوضاعهم 576,500 مهاجر.
أخبار ذات صلة

سلطات موناكو تحتجز ثم تفرج عن شخص في تحقيقها حول انفجار هذا الأسبوع

حركات التضامن مع فلسطين والخطاب الأمني: أين تنتهي الحدود؟

المحكمة العليا الأمريكية وتشكيل سياسة ترامب الهجرية
