انتهاء التهدئة وتصعيد حوثي جديد ضد السعودية
حركة الحوثيين تعلن نهاية التهدئة مع السعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء وتوعد بالرد. تصعيد جديد يهدد استقرار المنطقة وسط اتهامات متبادلة وتصاعد التوترات الإقليمية في ظل تحركات إيرانية وسعودية متشابكة وورلد برس عربي.

-أعلنت حركة الحوثيين اليمنية، يوم الأحد، انتهاء مرحلة التهدئة مع المملكة العربية السعودية، وتوعّدت بالردّ، مؤكّدةً أنّ الرياض نفّذت ضربات جوية على مطار صنعاء الدولي.
وقال يحيى سريع، المتحدّث باسم القوات المسلحة اليمنية الموالية للحوثيين، المعروفين أيضاً بـ«أنصار الله»، إنّ الهجوم يُمثّل نهاية جهود الحفاظ على الهدوء بين الطرفين، وذلك في تصريحٍ رسمي نقلته وكالات الأنباء.
وأضاف سريع: «استهداف مطار صنعاء يُنهي مرحلة التهدئة»، مؤكّداً أنّ الضربة «لن تمرّ دون عقاب».
في المقابل، لم تُصدر السلطات السعودية أيّ تعليق فوري على هذه الاتهامات أو على الضربة المُبلَّغ عنها.
ونقلت وكالة Reuters أنّ وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني اتّهم الحوثيين باحتجاز طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء، وإبقاء طيّارها ومساعده رهنَ الاحتجاز، دون أن يصدر أيّ ردّ فوري من الحوثيين على هذا الاتهام.
وفي بيانٍ منفصل، حمّلت وزارة الخارجية الحوثية المملكةَ العربية السعودية مسؤولية إعادة إشعال فتيل الصراع، إذ جاء في البيان: «أعلنت المملكة العربية السعودية بدء الحرب، وتتحمّل المسؤولية الكاملة عنها وعن كلّ تداعيات هذه الخطوة».
و وصفت الحركة الضربةَ بأنّها جاءت «دون أيّ مسوّغ»، معتبرةً إيّاها انتهاكاً للسيادة اليمنية وخرقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة عام 2022.
تصعيد حادّ
جاء هذا التصعيد في توقيتٍ لافت، إذ كان وفدٌ يمني يعود للتوّ من إيران، حيث حضر مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي.
وتداولت وسائل الإعلام الموالية للحوثيين مقاطع مصوّرة تُظهر نصر الدين عامر، نائب رئيس هيئة إعلام أنصار الله، على متن طائرة تابعة لشركة Mahan Air الإيرانية قبيل مغادرتها الأراضي الإيرانية.
وبحسب الحركة، سعت المملكة العربية السعودية إلى منع الطائرة من الهبوط في اليمن، غير أنّ مقاطع مصوّرة لاحقة أظهرت هبوط طائرة إيرانية بسلامٍ في مطار الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
وتُهدّد هذه التطوّرات بتقويض سنواتٍ من الهدوء النسبي بين الرياض والحوثيين، في أعقاب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة وأسهمت في خفضٍ ملموس للهجمات العابرة للحدود، وفتحت الباب أمام مفاوضاتٍ تهدف إلى إنهاء الحرب اليمنية المطوّلة.
والحوثيون جزءٌ من «محور المقاومة» الإيراني إلى جانب حزب الله في لبنان وفصائل مسلّحة حليفة في العراق، وقد وضعت الحركة نفسها في موقع الحليف الإقليمي لطهران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه التوتّرات في خضمّ تصعيدٍ إقليمي حادّ شهدته المنطقة خلال الأسبوع الماضي، إذ تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات في أعقاب هجماتٍ على الملاحة البحرية في مضيق هرمز وما حوله، فيما شنّت القوات الإيرانية هجماتٍ بالصواريخ والمسيّرات استهدفت منشآت عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في منطقة الخليج، فضلاً عن سفنٍ تجارية في مضيق هرمز.
أخبار ذات صلة

الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير السابق لقطر، يرحل عن عمر 74 سنة

مصر تعمّق محاذاتها البحرية في القرن الأفريقي عبر اتفاق مع الصومال

الجيش الإسرائيلي والمصري يشاهدان مباراة الأرجنتين معاً في القاهرة
