عقوبات جديدة على المستوطنين الإسرائيليين في أوروبا
وافقت دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة ضد مستوطنين إسرائيليين في ظل تصاعد العنف ضد الفلسطينيين. الخطوة تأتي بعد رفع الفيتو الهنغاري، وتستهدف شخصيات وكيانات مرتبطة بالتطرف. تفاصيل هامة حول الوضع في الضفة الغربية.

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين على خلفية تصاعد العنف ضد الفلسطينيين، وذلك بعد أن رفعت الحكومة الهنغارية الجديدة حق النقض (الفيتو) الذي فرضه رئيس الوزراء اليميني السابق للبلاد.
كان Viktor Orban، الحليف المقرّب من إسرائيل، قد عرقل خطط الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق العقوبات في خضمّ موجة هجمات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر 2023. غير أنه أُطيح به من السلطة في أبريل الماضي، وسارع خلفه Peter Magyar إلى كسر الجمود الذي امتدّ لأشهر.
جرى إقرار حزمة العقوبات خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء يوم الاثنين، وتشمل إجراءاتٍ تستهدف 3 مستوطنين إسرائيليين و 4 منظمات استيطانية، لم تُكشف هوياتها حتى الآن.
وقالت Kaja Kallas، المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن العقوبات تستهدف «مستوطنين إسرائيليين متطرفين وكيانات مرتبطة بهم»، فضلاً عن «قيادات بارزة في حركة حماس». وأضافت أن «الوقت قد حان للانتقال من الجمود إلى الفعل... والتطرف والعنف لهما ثمن»، مشيرةً إلى أن مقترحاً فرنسياً سويدياً يقضي بفرض حظر تجاري على المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية لم يحظَ بدعمٍ كافٍ بين الدول الأعضاء.
وأشاد وزير الخارجية الفرنسي Jean-Noel Barrot بهذه الخطوة، كاتباً على منصات التواصل الاجتماعي أن الاتحاد الأوروبي «يفرض عقوبات على أبرز المنظمات الإسرائيلية المتورطة في دعم الاستيطان المتطرف والعنيف في الضفة الغربية». وأضاف: «هذه الأعمال البالغة الخطورة والتي لا تُحتمل يجب أن تتوقف فوراً».
في المقابل، سارعت إسرائيل إلى إدانة هذه الإجراءات؛ إذ وصفها وزير خارجيتها Gideon Saar بأنها «غير مقبولة» و«لا أساس لها». أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف Itamar Ben Gvir، فقد ذهب أبعد من ذلك ووصفها بأنها «معادية للسامية»، قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «توقّع من الاتحاد المعادي للسامية أن يتخذ قراراً أخلاقياً كتوقّع شروق الشمس من الغرب. بينما يشنّ أعداؤنا هجماتهم ويقتلون اليهود، يحاول الاتحاد الأوروبي تكبيل أيدي من يدافعون عن أنفسهم». وأردف: «المشروع الاستيطاني لن يتوقف. سنواصل البناء والزراعة والدفاع والاستيطان في كل أرض إسرائيل».
وقد شهد التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية تسارعاً غير مسبوق في أعقاب الحرب الإسرائيلية على غزة، مدعوماً بجملة من الإجراءات التي أقرّتها حكومة Netanyahu والتي وافقت على مستوطنات جديدة بوتيرة قياسية. وفي أبريل الماضي، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن مجلس الوزراء أقرّ سراً عدداً قياسياً من المستوطنات الجديدة في خضمّ الحرب على إيران، إذ صادق على 34 مستوطنة في قرار واحد أي أكثر من نصف العدد الإجمالي الذي أُقرّ خلال عام 2025 الذي سجّل هو الآخر أرقاماً قياسية في هذا الملف.
وتُعدّ المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير مشروعة على نطاق واسع وفق أحكام القانون الدولي.
أخبار ذات صلة

تمديد الولايات المتحدة حماية اللاجئين اللبنانيين حتى نوفمبر

رجل يطعن ثلاثة أشخاص في محطة قطار سويسرية في "عملية إرهابية" حسب السلطات

الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي يتوفى عن عمر 80 سنة
