بانيجاي تواجه تحدي الملكية الفكرية في الإنتاج العالمي
تدرس Banijay توسيع إنتاجها الدرامي في أمريكا مع التركيز على الاحتفاظ بالملكية الفكرية التي تعتبر مفتاح الاستثمار والإبداع في مواجهة ضغوط المنصات العالمية مثل Netflix. استراتيجيات جديدة تجمع بين القصص المحلية والعالمية في قلب المنافسة. وورلد برس عربي

لا تقتصر معركة شركات الإنتاج الأوروبية مع المنصّات العالمية على حجم الإنتاج، بل تشمل من يملك الحقوق حين ينجح المسلسل. في هذا السياق تدرس Banijay Entertainment، أكبر استوديو مستقل في العالم، توسيعَ حضورها في الإنتاج الدرامي الأمريكي، في وقت تبحث فيه Netflix عن مزيد من الإنتاجات الأمريكية الناجحة. وتقول الشركة إن ما يحكم خياراتها هو الاحتفاظ بالملكية الفكرية (IP).
وجاءت تصريحات المدير التجاري للمجموعة فريديريك بالماري في مقابلة مع مجلة Variety، أُجريت على هامش سوق MIA في روما. و Banijay Entertainment هو الاسم الذي حملته المجموعة بعد اندماج Banijay مع All3Media.
هل تتحول Banijay إلى استوديو في الولايات المتحدة؟
لم تصل الشركة إلى هذه المرحلة بعد. قال بالماري إن Banijay لا تعمل في السوق الأمريكية بصفة استوديو حتى الآن. حضورها هناك جاء عبر ما يُعرف بـ«التجميع» (packaging)، ومن أمثلته مسلسل “Ripley”. لكنها تدرس الآن نشاطاً أكبر في الإنتاج الدرامي المكتوب (scripted) داخل الولايات المتحدة.
وربط بالماري ذلك بما ورد في أحدث مكالمة أرباح لـ Netflix، إذ فهم منها أن المنصة تبحث عن مزيد من النجاحات الأمريكية. وأبرزت المكالمة نفسها نموّ أعداد المشاهدين لمحتوى قادم من بلدان غير ناطقة بالإنجليزية. هذان المؤشران يفتحان أمام شركة أوروبية بابين في آن واحد: السوق الأمريكية، والقصص المحلية القادرة على السفر.
أما اندماج Banijay مع All3Media فهو أحد دوافع التوسع في الدراما الناطقة بالإنجليزية، إنتاجاً وتوزيعاً. وكانت Banijay قد وسّعت حضورها في الدراما البريطانية عبر استحواذات منها The Forge Entertainment. وتضيف All3Media إلى المجموعة مواهب درامية، منها جورج كاي (George Kay) وسام مينديس (Sam Mendes). وكان الرئيس التنفيذي ماركو باسيتي (Marco Bassetti) قد لمّح سابقاً إلى إمكان التوسع في الدراما الأمريكية.
ماذا عن الدراما الأوروبية المحلية؟
لا يعني التطلع غرباً التخلي عن القصص الأوروبية. تنوي Banijay مزيداً من الاستثمار في قصص أوروبية محلية مصمَّمة لتصل إلى جمهور عالمي. ويصف بالماري شركتها الإيطالية Groenlandia بأنها من أنجح شركات الدراما في إيطاليا. أما شركة Pokeepsie، ومقرها إسبانيا، فأنتجت لمنصة Amazon مسلسل “Drawn Together”، الذي قال بالماري إنه حقق نجاحاً وتصدّر المشاهدة عالمياً.
وفي بريطانيا أنتجت المجموعة “House of Guinness”، التي جُدِّدت لموسم ثانٍ، ومسلسل “War” الذي عُرض على HBO ووصفه بالماري بأنه نجاح. ويُنتظر قريباً عرض “The Wanted Man”، الذي أُنتج مع جورج كاي، على منصة Apple.
وأشار بالماري إلى أن Netflix واستوديوهات هوليوود تواجه ضغوطاً مالية. وناقش آفاق الدراما الأوروبية في ضوء تطورات Netflix واندماج Paramount و Warner Bros. ورأى أن بريطانيا قد تكون جسراً بين هوليوود وأوروبا.
لماذا تُعدّ الملكية الفكرية محور الصراع؟
هنا يبلغ الحديث جوهره. قال بالماري: «الاحتفاظ بالملكية الفكرية هو حالياً واحد من أكبر صراعاتنا». وبحسبه، يتيح النموذج البريطاني للمنتجين غالباً الاحتفاظ بنسبة 50% من الملكية الفكرية، وهذا الاحتفاظ هو ما يمكّنهم من الاستثمار في الإبداع. وربط بين النموذج الإنتاجي الأوروبي والاحتفاظ بهذه الحقوق.
وأوضح باسيتي الفكرة نفسها بالأرقام: «استثمرنا مليار يورو خلال السنوات الأربع الماضية في الإبداع، لأنه جذر عملنا ومنه يبدأ كل شيء. ولكي نستطيع الاستثمار في الإبداع، علينا أن نحتفظ بالملكية الفكرية. وهنا يقوم النموذج الأوروبي». وكان باسيتي قد دعا المنتجين الأوروبيين إلى الدفاع عن شروط التفاوض التجارية.
المنطق واضح: من يملك الحقوق يستطيع إعادة ضخّ العائد في مشاريع جديدة، ومن يتخلى عنها يتخلى عن جزء من هذه القدرة. أما أثر ذلك في أسواق العمل الإبداعية وفي الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع فيبقى سؤالاً مفتوحاً. والمؤشر الأهم في الفترة المقبلة هو الشروط التي ستقبلها Banijay إذا دخلت الإنتاج الأمريكي، وهل ستحتفظ بحقوقها كما تفعل في بريطانيا أم ستضطر إلى التنازل عنها مقابل الوصول إلى المنصات الكبرى.
أخبار ذات صلة

مؤسسو الشركات الناشئة: كيف يجذبون تمويل Series A في السوق الحالية

تسلا تستعد لهجوم Cybercab على الأسواق

تسلا تعتزم بدء مبيعات Cybercab قبل نهاية العام
