غريفين 1 ينجح في اختبارات الأرض قبل رحلته القمرية
نجاح اختبارات المركبة الروبوتية غريفين-1 في مختبر ناسا الجوي استعداداً لرحلتها للقمر. ستنقل تجارب وتقنيات جديدة إلى القطب الجنوبي للقمر تمهيداً لإنشاء قاعدة مأهولة مستقبلية. متابعة مهمة استكشافية تجارية فريدة من نوعها على وورلد برس عربي.

لن يعرف أحد نتيجة مهمة «غريفين-1» (Griffin-1) إلا بعد أن تهبط على سطح القمر، لكنّ أهم اختباراتها الأرضية انتهى بنجاح. فقد اجتازت المركبة الروبوتية، التي طوّرتها شركة Voyager Technologies، اختبارات بيئية صارمة في مختبر الدفع النفاث (JPL) التابع لوكالة ناسا في جنوب كاليفورنيا، قبل رحلتها القمرية الأولى المقرّرة في وقت لاحق من هذا العام. وتتجه المركبة إلى موقع قرب القطب الجنوبي للقمر، حاملةً تجارب علمية وتقنيات تُختبر هناك للمرة الأولى.
ماذا تعني اختبارات «ما قبل الإطلاق»؟
أعلن المختبر اجتياز المركبة، المعروفة رسمياً باسم Griffin Mission One، مرحلة الاختبارات البيئية. وتحاكي هذه الاختبارات درجات الحرارة القصوى والاهتزازات والأصوات التي تتعرض لها المركبة منذ لحظة الإطلاق حتى الهبوط. والغاية كشف أي ضعف في التصميم أو التصنيع على الأرض، فلا يظهر بعد أن تصبح المركبة على مسافة لا تسمح بإصلاحه.
وتُظهر صورة مؤرخة في 31 أغسطس (ولم يُذكر عامها) المركبة داخل جهاز محاكاة الفضاء في المختبر، وعرضه 25 قدماً (7.6 متر). ونشر المختبر الصورة مع إعلان الاختبارات على موقع JPL.
وقال تشارلز ويتسل، مدير مكتب تطوير أنظمة الاستكشاف في المختبر: «يختبر مختبر الاختبارات البيئية التابع لـNASA JPL المستكشفين الروبوتيين منذ أن منحنا برنامج Ranger أول مشاهد قريبة لسطح القمر في منتصف ستينيات القرن الماضي. نفخر بتقديم خبرتنا ومنشآتنا لدعم هذه المرحلة الجديدة من الاستكشاف القمري التجاري».
وتعكس العبارة تحوّلاً في الأدوار. فالمختبر الذي أعدّ مسابير ناسا الأولى لرؤية القمر عن قرب يضع اليوم خبرته في خدمة مركبة تطوّرها شركة خاصة.
ماذا ستحمل «غريفين-1» إلى القطب الجنوبي؟
من المتوقع أن تُحلّق المركبة ضمن مبادرة «خدمات الحمولات القمرية التجارية» (CLPS) التابعة لناسا. وستنقل أكثر من 1,100 رطل (455 كيلوغراماً) من الحمولات إلى موقع هبوط قرب القطب الجنوبي للقمر. وتشمل الحمولات تجارب علمية وتقنيات ستُختبر على السطح القمري، وهي عتاد مخصّص لتجارب سطحية واختبارات تقنية.
ومن أبرز الحمولات المخطط لها المركبة الجوّالة FLIP من تطوير شركة Astrolab. وستستكشف FLIP سطح القمر ومعها حاسوب فائق على متنها.
لماذا القطب الجنوبي تحديداً؟
لا تنفصل الرحلة عن خطة أوسع. فاستكشاف «غريفين-1» يهدف إلى التمهيد لقاعدة قمرية مأهولة مستقبلاً، وتسعى ناسا إلى بنائها قرب القطب الجنوبي للقمر خلال نحو خمس سنوات.
وتبقى بعد اجتياز الاختبارات الأرضية أسئلة لا تُحسم إلا في الفضاء: هل ستنجح المركبة في الإطلاق والهبوط في المنطقة المستهدفة؟ وهل ستؤدي الحمولات، ومنها FLIP، ما صُمّمت له؟ ستحدد الإجابات إلى حدّ بعيد مدى جاهزية هذا النموذج التجاري لدعم القاعدة التي تخطط لها ناسا.
أخبار ذات صلة

رصد الفضاء: Rocket Lab تطلق 3 أقمار تجسس للمراقبة الإشارية

ريفيان تستحوذ على شركة متخصصة في نماذج القيادة الذاتية

أوكرانيا تبني شبكة اتصالات فضائية خاصة بها مع ICEYE وNokia بعد انقطاع Starshield
