وورلد برس عربي logo

اكتشاف 27 كوكباً عملاقاً عبر تلسكوب لازولي الفضائي

تلسكوب Lazuli الخاص سيستخدم أداة ESC لرصد 27 كوكباً عملاقاً خارج المجموعة الشمسية عبر ضوء النجوم المنعكس، ما يفتح أفقاً جديداً لدراسة أجواء الكواكب الناضجة والبحث عن علامات حياة في الفضاء مع دقة غير مسبوقة وورلد برس عربي.

كوكب عملاق خارجي يعكس ضوء نجمه في الفضاء، هدف محتمل للرصد المباشر بواسطة تلسكوب Lazuli وأداة الكوروناغراف ESC.
رسم توضيحي لفنان لكوكب 55 كانكري د، وهو كوكب خارجي يُعتبر نظيرًا لكوكب المشتري. يعد هذا الكوكب واحدًا من بين 27 هدفًا مستهدفة لتلسكوب لازولي الفضائي، الذي سيكون أول تلسكوب فضائي خاص في العالم، وسيستخدم جهازًا يُعرف بالكورونوغراف لالتقاط صور للكواكب الخارجية. من المقرر إطلاقه في عام 2029. حقوق الصورة: ناسا
التصنيف:علوم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

ما الذي يمكن لأول تلسكوب فضائي خاص أن يراه في الكواكب البعيدة؟ دراسة جديدة تقترح جواباً محدداً: 27 كوكباً عملاقاً خارج المجموعة الشمسية، لتكون أهدافاً لأداة «ExtraSolar Coronagraph» (ESC) على متن تلسكوب Lazuli الفضائي، الذي يُخطَّط لإطلاقه بحلول عام 2029. وتعتمد الأداة على ضوء النجوم المنعكس عن هذه الكواكب، وهو نهج قد يوسّع نطاق التصوير المباشر للكواكب الناضجة وأجوائها.

الدراسة بعنوان «الاختيار الأول للأهداف المثلى لحملة رصد الكواكب الخارجية بضوء النجم المنعكس عبر الكوروناغراف ESC في تلسكوب Lazuli». أعدّها Logan Pearce من قسم الفلك في جامعة ميشيغان، وEwan Douglas من مرصد Steward في جامعة أريزونا. وهي متاحة عبر مستودع الأبحاث arxiv.org، ولا تحدّد المعطيات المتوفرة تاريخ نشرها.

ما هو Lazuli، وما الذي يحمله؟

يوصَف Lazuli بأنه أول تلسكوب فضائي خاص، ويُوصَف Eric Schmidt، الرئيس التنفيذي السابق لشركة Google، بأنه «الأب العلمي» للمشروع. وتفاصيل المرصد متاحة في صفحة المشروع.

سيحمل التلسكوب مرآة قطرها 3 أمتار، مقابل 2.4 متر لمرآة Hubble. وسيضم ثلاث أدوات: كاميرا بصرية واسعة المجال، ومطيافاً بحقل متكامل، والكوروناغراف ESC المخصص للكواكب الخارجية. والدراسة تتناول الأداة الثالثة تحديداً، وتقترح أهدافاً لحملتها الرصدية بضوء النجم المنعكس.

تلسكوب Lazuli الفضائي الخاص مع أداة الكوروناغراف ESC لرصد الكواكب العملاقة خارج المجموعة الشمسية عبر ضوء النجوم المنعكس.
Loading image...
رسم توضيحي لتلسكوب لازولي الفضائي، المزود بمرآة قطرها 3 أمتار وثلاثة أجهزة، من بينها جهاز التاج الشمسي خارج النظام الشمسي (ESC) الذي سيمكن من رصد الكواكب الخارجية وغلافها الجوي عبر ضوء النجوم المنعكس بدلاً من انبعاثاتها الحرارية. حقوق الصورة: علوم شميت

لماذا ضوء النجم المنعكس وليس حرارة الكواكب؟

الفارق جوهري. تحتفظ الكواكب الفتية بحرارة متبقية من تكوّنها فتتوهّج ويسهل رصدها، لكنّ هذه الحرارة تتناقص مع الزمن، فتخبو الكواكب الأقدم. أما الضوء المنعكس فلا يتراجع لمعانه بتقدّم عمر الكوكب، ولذلك يتيح فحص أنظمة ناضجة لا تعتمد على الحرارة المتبقية. يقول الباحثان:

«يتيح الرصد المباشر لأجواء الكواكب الخارجية وتوصيفها عبر ضوء النجم المنعكس دراسة تركيب الأنظمة الكوكبية الناضجة (لأن التدفق الضوئي منفصل عن العمر) عند مسافات فاصلة أقرب مما تتيحه الانبعاثات الحرارية (بسبب الرصد في الأطوال الموجية المرئية)، بل ويتيح كذلك البحث عن البصمات الحيوية»، وفق ما كتبه Logan Pearce وEwan Douglas.

وهما يفصّلان الفكرة في موضع آخر: «يتيح التصوير بالضوء المنعكس رصد الكواكب وتوصيفها بمعزل عن العمر (لأن لمعان ضوء النجم المنعكس لا يتراجع مع العمر)، كما أن حدود الدقة الأصغر التي توفرها الأطوال الموجية الأقصر (نحو 0.5–2μm)، حيث تبلغ لمعانية النجم ذروتها، تسمح بالوصول إلى كواكب أقرب إلى نجومها مقارنةً بالانبعاث الحراري».

وفي تبسيط شديد، كلما اقتربت الكواكب من نجومها عكست ضوءاً أكثر.

مخططات بيانية توضح توزيع النجوم المستهدفة في دراسة اختيار 27 كوكباً عملاقاً لرصد ضوء النجم المنعكس بتلسكوب Lazuli الفضائي.
Loading image...
تُظهر اللوحة على اليسار مخططًا لونيًا-مقداريًا من بيانات غايا يوضح درجة الحرارة الفعالة (بلون الخريطة) والنوع الطيفي للنجوم المضيفة للكواكب الـ27 المدرجة في القائمة، حيث يوجد نجم واحد فقط من نوع M-قزم. أما اللوحة على اليمين فتعرض مواقع النجوم في السماء. حقوق الصورة: لوغان بيرس وإيوان دوغلاس 2026.

ويضيف الباحثان أن هذا النوع من التصوير لم يتحقق بعد: «حتى اليوم جرى تصوير جميع الكواكب الخارجية عبر انبعاثها الحراري الذاتي، لكنّ التصوير المباشر المحلَّل مكانياً للكواكب عبر ضوء النجم المنعكس بات قريباً في الأفق».

كيف تُختار 27 هدفاً من بين آلاف الكواكب؟

الصعوبة تقنية بالدرجة الأولى. فالباحثان يقولان: «إن التباينات العالية التي ينطوي عليها كشف الضوء المنعكس (من رتبة 10⁻⁷ إلى 10⁻⁹) وما يترتب عليها من أزمنة تعريض طويلة (عشرات إلى مئات الساعات) تجعل عمليات البحث غير الموجَّهة صعبة على مرصد من فئة 3 أمتار».

وجوابهما هو الانتقاء المسبق: «يمكن تحسين كفاءة الحملة بدرجة كبيرة عبر استهداف كواكب معروفة والاستفادة من معطيات مدارية مقيَّدة جيداً، بغرض ترتيب الأهداف أولوياً وجدولة الرصد بما يحقق أعلى احتمال للكشف». ولهذا تعتمد القائمة المقترحة كواكب ذات مدارات معروفة جيداً لتحقيق أفضل استثمار لوقت الرصد.

والقائمة كلها كواكب عملاقة. ويصف الباحثان نطاقها بقولهما: «تغطي قائمة أهدافنا أعماراً ودرجات حرارة للكواكب لم تُسبَر من قبل بالتصوير المباشر».

كوكب عملاق خارج المجموعة الشمسية يعكس ضوء نجمه وسط حقل نجمي، هدف محتمل للرصد المباشر بتلسكوب Lazuli وأداة الكوروناغراف ESC.
Loading image...
تُظهر هذه الرسمة الفنية كوكب بيتا بيكتوريس ب، أحد أكثر الكواكب الخارجية دراسةً بعمق. كان من أوائل الكواكب الخارجية التي تم تصويرها مباشرة، ويدور حول نجم شاب معروف أيضًا بحلقته الحطامية الظاهرة في الرسم. حقوق الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية (ESO)، رخصة المشاع الإبداعي CC BY 4.0، https://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=32625365

ومن الأمثلة المذكورة:

  • 55 Cancri d: نظير للمشتري.
  • HD 181433 d: كوكب ذو مدار شديد الاستطالة، ويقع في نظام كوكبي يضم أرضاً فائقة ذات فترة مدارية قصيرة جداً.
  • β Pic b: من أوائل الكواكب الخارجية التي صُوّرت مباشرة، ويتفاعل مع قرص حطام معروف.

هل تكفي منصة واحدة؟

لا يُراد لـ Lazuli أن يعمل منفرداً. فبعض الأهداف في القائمة في متناول جهاز التصوير الحراري METIS على التلسكوب العملاق ELT (تفاصيل الجهاز)، وفي متناول أداة الكوروناغراف على تلسكوب Nancy Grace Roman الفضائي (عن الأداة). ويتوقع الباحثان أن تتيح الرصدات عبر منصات متعددة «توصيفاً شاملاً» للأجواء.

ويلخّصان الحصيلة المرجوّة بقولهما: «توسّع قائمة أهدافنا التصوير المباشر للكواكب الغازية العملاقة إلى نطاقات أبرد مما صُوِّر سابقاً، وتسبر أنظمة كوكبية ناضجة، مع تداخل جزئي مع تصوير Roman CGI وELT-METIS، بما يتيح توصيفاً أشمل للأجواء عبر التكامل مع قدرات تلك المنصات».

ماذا يعني أن يكون المرصد خاصاً؟

تبقى الدراسة اقتراحاً لحملة رصد لم تبدأ، على تلسكوب لم يُطلَق بعد، وهي لا تقدّم اكتشافات. أما ملكية القطاع الخاص للتلسكوب فقد تحسّن الكفاءة، وقد تخلق مشكلات غير متوقعة، وقد تفعل الأمرين معاً. وما سيضيفه Lazuli إلى علم الكواكب الخارجية يبقى مسألة تحسمها السنوات المقبلة، بدءاً بموعد الإطلاق المقرّر بحلول 2029.

أخبار ذات صلة

Loading...
مركبة فضائية حديثة تحلق في مدار أرضي منخفض فوق كوكب الأرض ضمن مهمة اختبارية لبرنامج Artemis لاختبار الهبوط القمري المستقبلي.

رحلة أرتيميس 3 القمرية: ناسا تحدد الخطة لكن التاريخ غامض

تستعد NASA لمهمة Artemis III المعقدة في مدار الأرض لاختبار مركبات هبوط قمرية قبل هبوط مأهول في 2028. اكتشف تفاصيل الرحلة وكن جزءاً من المستقبل الفضائي!
علوم
Loading...
جهازا LaserSETI مثبتان في صحراء العُلا السعودية لمراقبة إشارات ضوئية محتملة من حضارات خارج الأرض ضمن شبكة عالمية للرصد الفلكي.

البحث عن الحضارات الفضائية: السعودية تنضم للمشروع العالمي

العُلا تصبح أول موقع آسيوي يشارك في شبكة LaserSETI لرصد إشارات من حضارات خارج الأرض، ما يفتح آفاقاً جديدة في علم الفلك والاكتشاف العلمي. اكتشف المزيد الآن!
علوم
Loading...
تمثيل ثلاثي الأبعاد للمجال المغناطيسي للأرض مع خطوط القوة المغناطيسية التي تظهر انقلابات الأقطاب وتأثيرها المحتمل على البيئة في العصر البرمي.

الانقلابات المغناطيسية والانقراضات: ارتباطٌ يستعصي على الإنكار

هل لعب اضطراب المجال المغناطيسي للأرض دوراً في انقراض العصر البرمي؟ اكتشف كيف يكشف سجل «فنغشان» عن انقلابات مغناطيسية غير مسبوقة وتأثيرها المحتمل على الحياة. تابع القراءة لتعرف التفاصيل.
علوم
Loading...
ثقب أسود محاط بقرص تراكم رقيق ينطلق منه نفاثان بلازميان حاران وسميكان، يمثلان مصدر النفاثات النسبوية في المجرة النشطة 3C 120.

قرصين في واحد، كيفية تراكم الأقراص، ومحرك الثقب الأسود، والنفاثات

اكتشف العلماء في مجرة 3C 120 كيف يرتبط تدفق المادة الحارّ حول الثقب الأسود بإطلاق نفاثات نسبوية قوية رغم التحديات النظرية، اقرأ لتعرف التفاصيل.
علوم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية