تمويل أمريكي يعزز رقائق الطاقة النووية الاندماجية
شركة Commonwealth Fusion Systems تحصل على 85 مليون دولار لدعم تطوير رقائق إلكترونية متقدمة لمحطات الطاقة النووية الاندماجية. التمويل يعزز تصنيع أشباه الموصلات ويقوي سلسلة التوريد الأميركية لتسريع وصول الاندماج إلى الشبكة الكهربائية. وورلد برس عربي

-لن تصل الطاقة النووية الاندماجية إلى الشبكة الكهربائية بمفاعلات ناجحة وحدها، فهي تحتاج أيضاً إلى رقائق إلكترونية تتحمّل ظروف التشغيل، وإلى سلسلة توريد قادرة على إنتاجها بالأعداد المطلوبة. على هذه الفكرة تبني شركة Commonwealth Fusion Systems (CFS) إعلانها يوم الخميس أنها ستتلقى 85 مليون دولار من الحكومة الأميركية لتطوير أشباه الموصلات والإلكترونيات الكهربائية الخاصة بمحطات الاندماج.
المبلغ جزء من منحة بموجب «قانون الرقائق» (CHIPS Act) تقدّمها وزارة التجارة الأميركية، وتمنح الحكومة حصةً في الشركة. وتقول CFS إن المنحة ستعزّز البحث والتطوير وقدرات التصنيع الأميركية في مجال أشباه الموصلات، وتدعم تقنيات يُفترض أن ترفع أداء المحطات وتقوّي قدرة الولايات المتحدة على التوريد.
لماذا تحتاج محطات الاندماج إلى رقائق متخصصة؟
تتسابق شركات الاندماج الناشئة لإنجاز أول أجهزتها التجريبية. وتستهدف CFS تشغيل مفاعلها «سبارك» (Sparc) في وقت ما من العام المقبل. ومفاعلٌ أول ناجح سيكون دليلاً عملياً لقطاع الشركات الناشئة كله.
لكنّ التحدي التجاري يبدأ بعد ذلك. فتحويل الاندماج إلى صناعة يتطلب من هذه الشركات بناء عشرات المحطات، وهذه المحطات تحتاج إلى إلكترونيات كهربائية متينة وسلسلة توريد قوية. ومن هنا جاء توجيه المنحة إلى الرقائق لا إلى المفاعل نفسه.
أين ستذهب الـ85 مليون دولار؟
تنوي الشركة توزيع المنحة على خمس مبادرات. والمعلن منها أربع:
إلكترونيات كربيد السيليكون: أشباه موصلات كربيد السيليكون شائعة في إدارة الجهد العالي، وتدخل في مصابيح LED والسيارات الكهربائية ومحطات الاتصال الخلوي ومراكز البيانات. وفي آلات الاندماج تُستخدم في دفعات كهربائية شديدة تشغّل المغانط فائقة التوصيل، وهذه المغانط تحبس البلازما داخل المفاعل.
مولّدات الطاقة بالترددات الراديوية: تستخدم CFS هذه المولّدات لتسخين وقود الاندماج، وتخطط لتطوير جيل جديد منها.
إلكترونيات متقدمة للتحكم السريع في المفاعل: ستكون مقاومةً للإشعاع، وبالتالي قد تعمّر أطول داخل محطة الاندماج، ما قد يخفّض تكاليف التشغيل.
عتاد الذكاء الاصطناعي: تعتزم الشركة تكييف هذا العتاد، ومنه وحدات GPU وTPU، لتعمل داخل محطات الطاقة.
وتبقى حاجة محطات الاندماج إلى هذه المكوّنات بالحجم الصناعي مسألةً تتجاوز المختبر.
ما الذي تعد به الشركة؟
يلخّص براندون سوربوم، المؤسس المشارك وكبير مسؤولي العلوم في CFS، الغاية بقوله: «في النهاية، يعني ذلك محطة طاقة أكثر قدرة وأقل كلفة، وسلسلة توريد أميركية أقوى لبنائها». ويضيف أن التمويل «سيساعد على تحسين صناعتي الرقائق والإلكترونيات الكهربائية في الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه يسرّع تقدّم طاقة الاندماج نحو الشبكة الكهربائية».
وهذه الوعود صادرة عن الشركة نفسها، وتفصيلها موجود في شرح سوربوم للمنحة على مدونة الشركة، ويمكن الاطلاع على نشاطها العام عبر موقع CFS. أما حجم الحصة التي ستحصل عليها الحكومة، فلا تتوافر عنه تفاصيل في المعلومات المعلنة.
الاختبار القريب هو «سبارك»: إن عمل العام المقبل كما تأمل الشركة، فسينتقل السؤال من «هل ينجح الاندماج؟» إلى «هل يمكن بناء عشرات المحطات بمكوّنات تصمد وسلسلة توريد تلبّي الطلب؟». وهذا ما تراهن CFS على أن تجيب عنه رقائقها.
أخبار ذات صلة

OpenAI ستتوقف عن تدريب نماذجها على الإنترنت المباشر لأسباب أمنية

إطلاق SpaceX أقمار Starlink من كاليفورنيا وسط تباطؤ وتيرة Falcon 9

مركبة جريفن الخاصة تخضع للاختبار على سطح القمر
