حزب العمال البريطاني يسعى لاستعادة ثقة الناخبين المسلمين
حزب العمال البريطاني يواجه تحدياً كبيراً بعد فقدان دعم المسلمين البريطانيين الذين كانوا من أبرز قواعده. كيف سيستعيد آندي بيرنهام ثقة الناخبين المسلمين ويعيد الحزب إلى قوته؟ قراءة مهمة على وورلد برس عربي.

تتصاعد في أروقة حزب العمّال البريطاني موجةٌ من الحماس تجاه Andy Burnham، الذي بات مرشّحاً شبه مؤكّد لتولّي رئاسة الوزراء خلال أسابيع قليلة، وذلك دون الحاجة إلى منافسة على قيادة الحزب. ويتمحور الرهان الأساسي لنوّاب الحزب حول قدرته على استعادة الناخبين الذين فقدهم العمّال لصالح أطراف على اليمين واليسار على حدٍّ سواء.
طوال معظم فترة حكمه، اتّبع Keir Starmer استراتيجيةً صاغها رئيس طاقمه السابق Morgan McSweeney، تقوم على استقطاب الناخبين الذين قد يميلون نحو حزب Reform أو المحافظين. وكانت الفرضية أنّ الناخبين التقليديين على اليسار، بمن فيهم المسلمون البريطانيون، لن يجدوا ملاذاً آخر وبالتالي لا يشكّلون خطراً على الحزب.
غير أنّ هذه الفرضية انهارت بشكل مدوٍّ، إذ شهدنا نزوحاً جماعياً لناخبين عمّاليين تقليديين، وصعوداً صاروخياً لحزب الخُضر خلال العام الماضي. وقد تبدّدت الأسطورة القائلة بأنّ Reform يمثّل التهديد الأكبر للعمّال، حين كشفت الانتخابات المحلية الأخيرة التي أفضت إلى سقوط Starmer أنّ الحزب خسر أصواتاً أكثر للخُضر منها لـ Reform.
وكان المسلمون البريطانيون في معظمهم موالين للعمّال تاريخياً، قبل أن يتحوّل كثيرون منهم نحو الخُضر أو المرشّحين المستقلّين. ففي عام 2019، كان دعم المسلمين للعمّال يتجاوز 80 بالمئة، ممّا جعلهم كتلةً تصويتيةً متماسكة. أمّا اليوم فقد تفكّكت هذه الكتلة؛ إذ أظهرت دراسة نُشرت الشهر الماضي أنّ 33 بالمئة فقط من المسلمين في المناطق ذات الكثافة السكانية المسلمة العالية يعتزمون التصويت للعمّال.
ما يعنيه هذا للحزب هو تحدٍّ وجودي حقيقي، لا سيّما أنّ بعض أبرز شخصياته من بينهم وزيرة الداخلية الحالية Shabana Mahmood والوزير السابق للصحة Wes Streeting نجحا بالكاد في الإبقاء على مقعديهم في مواجهة مرشّحين مستقلّين في انتخابات 2024 العامة. وكان ذلك فوق خسارة أربعة نوّاب عمّاليين مقاعدهم لصالح مستقلّين، من بينهم Jonathan Ashworth عن دائرة Leicester South الذي كان مرشّحاً لمنصب وزاري.
فكيف يمكن لرئيس الوزراء القادم أن يستعيد ثقة الناخبين المسلمين؟
أولويات الناخب المسلم
تُفنّد الأرقام الروايةَ الشائعة القائلة بأنّ المسلمين البريطانيين يصوّتون وفق انتماءات طائفية وأنّ أولوياتهم تختلف جذرياً عن بقية الناخبين. والواقع أنّ أولويات الناخبين المسلمين تتشابه إلى حدٍّ بعيد مع أولويات الناخبين اليساريين التقليديين الذين هجروا الحزب.
فقد صنّف الناخبون المسلمون غلاءَ المعيشة باعتباره العامل الأوّل في تحديد أصواتهم خلال الانتخابات المحلية، فيما جاء الموقف من السياسة الخارجية البريطانية تجاه إسرائيل وغزّة في المرتبة الثانية. وهم في ذلك ليسوا استثناءً؛ إذ كشفت دراسة الشهر الماضي أنّ أكثر من نصف الناخبين العمّاليين السابقين الذين ينوون التصويت لحزبٍ يساري أو وسطي في الانتخابات القادمة، ذكروا الإبادة الإسرائيلية في غزّة عاملاً في قرارهم.
وثمّة ما يدعو للاعتقاد بأنّ Burnham يدرك أنّ الحزب بحاجة لاستعادة ناخبيه المسلمين. فـAli Milani، رئيس شبكة العمّال المسلمين (Labour Muslim Network - LMN)، يُقال إنّه على علاقة وثيقة بـ Burnham منذ سنوات، وقد نظّم مقاطع ترويجية خلال حملته الناجحة للفوز بمقعد Makerfield هذا الشهر.
سبق لـ Milani أن قدّم المشورة للعمّال بشأن الملفّ المسلم، وحذّر مطلع عام 2024 من أنّ علاقة الحزب بالناخبين المسلمين ستتدهور جرّاء دعم القيادة المطلق لإسرائيل في غزّة. وقد بقي هو نفسه في الحزب رغم انتقاده الحادّ لقيادة Starmer.
لا تنتمي شبكة LMN رسمياً إلى حزب العمّال، لكنّها معروفة على نطاق واسع في أوساط المسلمين داخل الحزب، وتحظى فعالياتها بحضور نيابي لافت؛ إذ شاركت نائبة زعيم الحزب Lucy Powell في إفطار LMN السنوي في فبراير الماضي. بيد أنّ الحوار مع القيادة ذاتها يُقال إنّه كان أكثر تعقيداً في عهد Starmer.
وقد كشف استطلاعٌ أجرته LMN عام 2025 أنّ 82 بالمئة من النوّاب والمستشارين والعمداء المسلمين المنتمين للعمّال يرون أنّ Starmer أساء التعامل مع الحرب الإسرائيلية على غزّة. فضلاً عن ذلك، أفاد ثلثا المستطلَعين بأنّ الممثّلين المسلمين لا يُعاملون على قدم المساواة مع غيرهم داخل الحزب، وقال 64 بالمئة منهم إنّ العمّال يُدير «تسلسلاً هرمياً للعنصرية».
وكان Milani قد برز على الصعيد الوطني حين ترشّح عن العمّال في مواجهة رئيس الوزراء المحافظ Boris Johnson في دائرة Uxbridge and South Ruislip اللندنية خلال انتخابات 2019 العامة، حيث حصل على 37.6 بالمئة من الأصوات مقابل 52.6 بالمئة لـ Johnson. ومنذ ذلك الحين، أصبح Milani وجهاً مألوفاً في برامج التحليل السياسي على التلفزيون والراديو البريطانيَّين.
الأسبوع الماضي، تردّدت أنباء عن أنّ Burnham طلب من James Purnell وزير سابق في عهدَي Tony Blair وGordon Brown خلال العقد الأوّل من الألفية الثالثة، وكان رئيساً لمجموعة Labour Friends of Israel أن يكون رئيس طاقمه. فهل سيسلك Burnham نهجاً جامعاً ويضمّ Milani، الذي يحظى بمصداقية واسعة في أوساط المسلمين ويسار الحزب، إلى فريقه؟
«فرصة لإعادة البناء»
في حديثها هذا الأسبوع، كانت Samayya Afzal، نائبة رئيس LMN، صريحةً في تقدير حجم التحدّي الذي يواجهه Burnham لاستعادة الثقة بين الناخبين المسلمين والحزب.
قالت Afzal: «لقد فقد حزب العمّال ثقة المجتمعات والناخبين المسلمين»، مضيفةً: «من حجم الإسلاموفوبيا داخل حزبنا وانتشارها في المجتمع الأوسع، إلى موقفنا من الإبادة في غزّة، شهدنا علاقةً تاريخية بين المسلمين البريطانيين وحزب العمّال تجاوزت نقطة الأزمة بكثير».
غير أنّها أكّدت أنّ «قيادة Andy Burnham تمثّل فرصةً لإعادة الضبط وبناء الثقة من جديد»، داعيةً إلى «التزامٍ حقيقي بالانخراط الفعلي مع طيف مجتمعاتنا المسلمة، وإنهاء المعاملة الفئوية وغير المنصفة للممثّلين المسلمين، والأخذ بجدّية المخاوف المتعلّقة بالإبادة في غزّة والسودان والوضع المستمرّ في كشمير، حتّى نتمكّن من البدء في إعادة بناء العلاقة مع الناخبين المسلمين».
وأكّدت منظّمات مسلمة أخرى أنّ استعادة هؤلاء الناخبين تستلزم تغييراً على الصعيدَين الداخلي والخارجي معاً. وقال Mustafa al-Dabbagh، الأمين العام المساعد لمجلس مسلمي بريطانيا: «المسلمون البريطانيون شركاء متساوون في المشروع الوطني، وعلى الحكومة أن تتحدّث إليهم لا أن تتحدّث عنهم عبر وسطاء معيَّنين من الحكومة أو من أنفسهم».
وأضاف: «على أيّ رئيس وزراء قادم أن يواجه بصدقٍ الغضب العميق المتجذّر من الإبادة في غزّة ومن موقف حكومتنا منها. عليه ألّا يكتفي بإصلاح خدماتنا العامة المتهالكة وتحسين نظام الصحة والتعليم ومعالجة أزمة المعيشة، بل أن يُوحّد الناس والمجتمعات».
أمّا The Muslim Vote (TMV)، وهي حملة أُطلقت في ديسمبر 2023 ودعمت المرشّحين المنافسين للعمّال في انتخابات 2024 العامة، فقد قال متحدّثها Abubakr Nanabawa: «إذا أراد Andy Burnham استعادة ثقة الناخبين، فعليه أن يُحدث قطيعةً واضحة مع إرث Keir Starmer. على المدى القريب، يعني ذلك فرض حظر كامل على تصدير الأسلحة لإسرائيل وفرض عقوبات على التجارة مع الضفّة الغربية. كما عليه أن يضع المواطن البريطاني العادي في المقدّمة، وذلك يعني برنامجاً اقتصادياً جريئاً يعالج أزمة المعيشة. الاستراتيجية بسيطة: وقف دعم الإبادة وجعل الحياة في متناول الجميع».
من سيكون وزير خارجية Burnham؟
حين سُئلت وزيرة الخارجية Yvette Cooper الأسبوع الماضي عمّا إذا كان ينبغي لـ Burnham تغيير مسار السياسة الخارجية، قالت إنّ «علينا أن نفعل المزيد في ملفّ إسرائيل وفلسطين، وأن نتّخذ إجراءات أكثر صرامة». وهذا يلمح إلى ما أفادت به مصادر متعدّدة في Whitehall في وقت سابق من هذا العام: وهو أنّ وزارة الخارجية كانت تريد اتّخاذ تدابير أشدّ تجاه إسرائيل، لكنّ 10 Downing Street كانت تقف حجر عثرة. وعلى المستوى غير الرسمي، قبل وزراء الخارجية بأنّ حظر بضائع المستوطنات يتّسق مع الموقف البريطاني من الأراضي المحتلّة.
لا يزال مجهولاً من سيعيّنه Burnham وزيراً للخارجية. يرى بعضٌ داخل الحزب إمكانية إبقاء Cooper في منصبها، فيما يُشير آخرون إلى الوزير السابق للصحة Wes Streeting الذي كان يُتوقّع أن ينافس على الزعامة قبل أن يتراجع عن ذلك مؤخّراً. ويُرجَّح أن يُسند إليه منصب رفيع في حكومة Burnham؛ فإن لم يكن مستشاراً للخزانة، فقد يصبح وزيراً للخارجية، وفي هذه الحالة سيسعى على الأرجح إلى استعادة الناخبين المنفّرين بسبب غزّة.
رسائل مسرَّبة أرسلها Streeting في سبتمبر الماضي إلى Peter Mandelson، السفير البريطاني آنذاك لدى الولايات المتحدة، كشفت أنّه كان يخشى أن يخسر مقعده في الانتخابات القادمة في دائرته Ilford North. وفي انتخابات 2024 العامة، لم ينجُ بمقعده إلّا بفارق ضئيل، إذ لم يفصله عن المرشّحة المستقلّة الفلسطينية البريطانية Leanne Mohammed سوى 600 صوت.
وأفاد مصدر عمّالي مقرّب من Streeting بأنّه كان يضغط سرّاً على Starmer، بوصفه وزيراً للصحة وعضواً في مجلس الوزراء، لاتّخاذ موقف أكثر صرامة من الإجراءات الإسرائيلية في غزّة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، اتّهم Streeting علناً Starmer بتجاهل أدلّة على جرائم حرب إسرائيلية، ممّا يجعله مرشّحاً مرجّحاً لإحداث تحوّل ملموس في السياسة الخارجية. فحتّى مجرّد الاعتراف بأنّ إسرائيل ارتكبت جرائم حرب وهو ما لم تفعله بريطانيا حتّى الآن سيمثّل تحوّلاً في حدّ ذاته.
ثمّة أيضاً نوّاب آخرون مؤهَّلون تأهيلاً رفيعاً لهذا المنصب، وعلى رأسهم Emily Thornberry، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية التي تتولّى مراقبة السياسة الخارجية. برزت Thornberry بوصفها صوتاً قيادياً داخل العمّال يدعو إلى إجراءات أكثر صرامة، لا سيّما في ما يخصّ المستوطنات غير المشروعة في الضفّة الغربية المحتلّة. وتحظى بمصداقية واسعة بين زملائها النوّاب الذين يدعم كثيرٌ منهم مواقف أكثر حزماً، وقد شغلت منصب وزيرة الخارجية في المعارضة بين عامَي 2016 و2020 في عهد Jeremy Corbyn.
من قد يضمّهم Burnham إلى حكومته؟
في سياق الحقائب الوزارية الأخرى، قد يُفكّر Burnham في منح منصب وزاري لـ Abtisam Mohamed، النجمة الصاعدة في العمّال التي انتُخبت عن دائرة Sheffield Central عام 2024. وتُعدّ Mohamed، أوّل نائبة بريطانية من أصل يمني، محبوبةً في أوساط نوّاب الحزب وقد بنت مصداقيةً راسخة في ملفّات عدّة من بينها السياسة الخارجية. وتجلس في لجنة الشؤون الخارجية، وقد حصلت على مناقشة برلمانية حول بضائع المستوطنات مقرّرة في 7 يوليو، يُتوقّع أن تشهد حضوراً واسعاً.
كما قد يمنح Burnham مناصب وزارية لبعض النوّاب الثمانية الذين استقالوا من مناصبهم كوزراء في المعارضة أواخر عام 2023 احتجاجاً على موقف Starmer، حين صوّتوا في البرلمان لصالح وقف إطلاق النار في غزّة. ومن هؤلاء Naz Shah وSarah Owen وAndy Slaughter.
وتحظى Shah بشهرة واسعة في أوساط المسلمين البريطانيين، وقد نجحت في التصدّي لمنافسة مستقلّة شرسة في انتخابات 2024 لتحتفظ بمقعدها في Bradford West، وألقت خطاب الولاء للبرلمان في أعقاب خطاب العرش الشهر الماضي. أمّا Slaughter فكان المحامي العام في المعارضة قبل استقالته، وتترأّس Owen المجموعة البرلمانية متعدّدة الأحزاب (APPG) المعنيّة بشؤون المسلمين البريطانيين.
وفي هذا السياق، يبرز Richard Burgon، الوزير السابق في الظلّ في عهد Corbyn، بوصفه نائباً شعبياً على يسار الحزب اشتهر بنشاطه البرلماني في الضغط على حكومة Starmer بشأن سياستها الخارجية في الشرق الأوسط، إلى جانب ملفّات يسارية داخلية بارزة.
استمرارية أم تغيير؟
أشارت بعض التقارير في الإعلام البريطاني إلى أنّ Burnham قد لا يرغب في إجراء تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية. غير أنّ Chris Doyle، مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني (Caabu)، أكّد الأسبوع الماضي أنّ رئيس الوزراء القادم «سيحتاج إلى تصحيح مسار حقيقي وجوهري في السياسة الخارجية تجاه الشرق الأوسط».
وتجدر الإشارة إلى أنّ Burnham من المؤيّدين القدامى لـ Caabu، وقد زار الضفّة الغربية المحتلّة عام 2012 برفقة المجموعة. وقال Burnham في مارس من هذا العام: «لطالما كنت ممتنّاً لـ Caabu على تيسير زيارتي عام 2012 مع Labour Friends of Palestine إلى الضفّة الغربية».
وقد كشف كلٌّ من Caabu والمشروع البريطاني الفلسطيني عن خمسة «تعهّدات سياسية بشأن فلسطين» يدعوان زعيم العمّال القادم إلى تبنّيها، وتشمل: حظر التجارة البريطانية مع المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة، وتطبيق القانون الدولي، وضمان وصول غير مقيّد لوكالات الأمم المتحدة والمنظّمات الإنسانية، وفتح فلسطين المحتلّة أمام الصحفيين والسياسيين والمحقّقين، والعمل مع الحلفاء لإنهاء الاحتلالات الإقليمية غير المشروعة.
وحذّر Doyle من أنّ رئيس الوزراء القادم سيحتاج إلى الصمود في وجه «الضغوط، ولا سيّما من إدارة Trump»، وألّا «يستسلم» للمطالب الأمريكية.
وفي صفوف الكتلة البرلمانية لحزب العمّال، تتصاعد الأصوات المطالِبة بحظر كامل على استيراد بضائع المستوطنات الإسرائيلية غير المشروعة. وقد كشف استطلاع حديث لأعضاء الحزب أنّ 87 بالمئة منهم يؤيّدون هذا الحظر، في مقابل 6 بالمئة فقط يعارضونه.
وقال Rohan Talbot، مدير المناصرة والحملات في منظّمة Medical Aid for Palestinians، إنّ رئيس الوزراء القادم «يجب أن يفعل ما أحجم عنه Starmer لوقف هذه الأهوال: وقف تزويد إسرائيل بالأسلحة، وإنهاء التجارة مع المستوطنات غير المشروعة في الضفّة الغربية، وضمان وصول إنساني غير مقيّد، وضمان محاسبة المسؤولين عن الجرائم ضدّ الإنسانية».
وقالت النائبة العمّالية Kim Johnson : «إذا أراد Andy استعادة الناخبين العمّاليين التقليديين، ولا سيّما أولئك الذين يشعرون بالتخلّي عنهم في ملفّ السياسة الخارجية، فعليه أن يُظهر الوضوح الأخلاقي الذي افتقر إليه Starmer كثيراً في ملفّ غزّة».
وأضافت Johnson: «عليه أن يكون مستعدّاً لقول ما رفض Starmer قوله بوضوح: إنّ إبادةً جماعيةً جارية، وإنّ تهرّب العمّال من الحديث بصدق والتصرّف بحزم حيالها كلّفه ثمناً سياسياً باهظاً». ورأت أنّ «الناس أرادوا من العمّال أن يسمّي الأمور بأسمائها، وأن يدافع عن القانون الدولي، وأن يُنصت لحركة التضامن مع فلسطين. بدلاً من ذلك، أبعد هذا الصمت الناخبين الأساسيين ودفع الدعم بعيداً عن الحزب».
واستشهدت Johnson بانتخابات مايو المحلية قائلةً: «كانت فلسطين على بطاقة الاقتراع لملايين الناخبين التقدّميين. خسرنا 58 بالمئة من المقاعد التي كنّا ندافع عنها في إنجلترا، وخسرنا ما يقارب أربعة أضعاف أصواتنا للخُضر مقارنةً بـ Reform UK. لا يمكننا إنكار أنّ غزّة سبب رئيسي لهذا النزوح».
وشدّدت Johnson على أنّ «السياسة الخارجية ليست ملفّاً هامشياً. إنّها تعكس القيم والمصداقية والموقف في اللحظات الفارقة».
وإن أراد Burnham أن تنسجم السياسة الخارجية البريطانية مع قناعات أعضاء الحزب وكثير من مؤيّديه التقليديين، فربّما سيسعى إلى ضمّ Johnson وأمثالها من النوّاب إلى حكومته.
أخبار ذات صلة

حركات فلسطينية تطالب بـ"إجراءات حاسمة" بعد اعتذار بيرنهام عن غزة

نيجل فاراج يستقيل ويراهن على لعبةٍ سياسية جديدة

شكوى إلى الجهات البريطانية ضدّ فيلم معادٍ للهجرة
