تعزيز التعاون الدفاعي بين أوكرانيا والسويد
توجّه زيلينسكي إلى السويد لتعزيز التعاون الدفاعي، مع التركيز على صفقة طائرات Gripen. أوكرانيا تستثمر خبرتها في الطائرات المسيّرة لمواجهة التحديات الروسية. كييف تستعد لموجة قصف جديدة، والدعم الأمريكي مطلوب بشدة.

توجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الخميس إلى السويد، حيث أجرى محادثاتٍ مع رئيس الوزراء أولف كريسترسون تمحوّرت حول التعاون الدفاعي الثنائي، وفق ما أعلنه الجانبان الأوكراني والسويدي.
وقال زيلينسكي عبر منصّات التواصل الاجتماعي إنّ البلدين يُعدّان «حزمة دفاعية كبرى»، ويعملان على إبرام صفقةٍ لتزويد أوكرانيا بطائرات Gripen المقاتلة.
توظيف الخبرة في الطائرات المسيّرة ورقةَ تفاوض
سعى الرئيس الأوكراني إلى تعميق التعاون الدفاعي مع دول عدّة، مستثمراً الخبرة التي راكمتها بلاده في مجال الطائرات المسيّرة (الدرونز) على مدى أكثر من أربع سنوات من القتال ضدّ الغزو الروسي. وأشار زيلينسكي إلى أنّ متخصّصين أوكرانيين ساعدوا دولاً في منطقة الخليج العربي على تعزيز منظومات دفاعها الجوي في خضمّ الحرب مع إيران، فضلاً عن تقديم دعمٍ مماثل في قواعد عسكرية أمريكية بالمنطقة. كما أبرمت أوكرانيا اتفاقيات لإنتاج مشترك للطائرات المسيّرة مع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذي يساوره القلق من أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُضمر طموحاتٍ عسكرية تتجاوز حدود أوكرانيا.
الطائرات المسيّرة تُقيّد التفوّق العددي الروسي
تُؤدّي الطائرات المسيّرة الأوكرانية دوراً محورياً على امتداد خطّ المواجهة البالغ 1,250 كيلومتراً، إذ تُراقب الجبهة وتضرب خطوط الإمداد في العمق. وخلص معهد دراسة الحرب (Institute for the Study of War)، ومقرّه واشنطن، في تقييمٍ أصدره مساء الأربعاء، إلى أنّ «حملات الضربات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة متوسّطة المدى وعلى خطّ الجبهة تُقيّد قدرة روسيا على نقل قوّاتها إلى الجبهة وإمداد مواقعها وتأمين استدامتها».
وتسيطر روسيا حتّى الآن على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، من بينها شبه جزيرة القرم التي ضمّتها عام 2014. وقد جاء ثمن هذا التمدّد باهظاً؛ إذ كشف رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني GCHQ يوم الأربعاء أنّ ما يقارب نصف مليون جندي روسي لقوا حتفهم في هذا الصراع.
غير أنّ روسيا لا تزال تحتفظ بتفوّقٍ في الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، التي وظّفتها طوال فترة الحرب لاستهداف شبكة الطاقة الأوكرانية وقصف المدن. وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أطلقت القوّات الروسية ما يقارب 90 صاروخاً ومئات الطائرات المسيّرة على كييف، في محاولةٍ لاختراق منظومات الدفاع الجوي، ضمن مسار تصاعدٍ واضح في حملتها الجوية ضدّ المناطق المدنية.
زيلينسكي يطلب المزيد من الدعم الأمريكي
في هذا السياق، كتب زيلينسكي إلى الرئيس الأمريكي Donald Trump والكونغرس يطلب المزيد من ذخيرة الدفاع الجوي الأمريكية الصنع لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية، وفق ما أفاد به مسؤولون أوكرانيون يوم الأربعاء. وحذّر في رسالته من أنّ أوكرانيا تحتاج إلى مزيدٍ من صواريخ Patriot PAC-3 ومنظومات دفاع جوي أخرى، مشيراً إلى أنّ الإمدادات المتّجهة إليها باتت تتراجع بصورةٍ مثيرة للقلق، في ظلّ تحويل الحرب مع إيران جزءاً من المخزون الأمريكي.
كييف تترقّب ولا تنسحب
تستعدّ العاصمة الأوكرانية لموجة قصفٍ جديدة أشدّ وطأة. بيد أنّه لم يُبلَّغ عن مغادرة أيٍّ من الدبلوماسيين الأجانب للمدينة، على الرغم من توصية موسكو لهم بذلك، إثر تصريحٍ أدلى به وزير الخارجية الروسي في وقتٍ سابق من الأسبوع بشأن «ضرباتٍ منهجية» مرتقبة على كييف. وأكّدت وزارة الخارجية الأوكرانية يوم الخميس أنّ جميع البعثات الدبلوماسية في العاصمة واصلت عملها بصورةٍ طبيعية.
أخبار ذات صلة

تمديد الولايات المتحدة حماية اللاجئين اللبنانيين حتى نوفمبر

رجل يطعن ثلاثة أشخاص في محطة قطار سويسرية في "عملية إرهابية" حسب السلطات

الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي يتوفى عن عمر 80 سنة
