وورلد برس عربي logo

هجوم روسي جديد يكشف ضعف الدفاع الجوي الأوكراني

هجوم روسي واسع بالصواريخ والمسيّرات على كييف يقتل 11 مدنياً ويكشف ثغرات في الدفاع الجوي الأوكراني مع نقص صواريخ الاعتراض. أوكرانيا تطالب بحماية دولية عاجلة لصد التصعيد وحماية المدنيين وورلد برس عربي ينقل التفاصيل.

حريق وانهيار جزئي لمبنى سكني في كييف إثر هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات مع تضرر سيارات وانتشار فرق الطوارئ.
يعمل أفراد خدمات الطوارئ على إخماد حريق بعد هجمات صاروخية روسية في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/دانييلو أنطونيوك)
فرق الطوارئ تنقل جريحاً وسط أنقاض مبانٍ سكنية متضررة في كييف بعد هجوم صاروخي روسي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
يحمل عمال الطوارئ شخصًا مصابًا عقب هجمات صاروخية روسية في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ دانييلو أنطونيك)
أشخاص يتفقدون أضرار مبانٍ سكنية وسيارة مقلوبة بعد هجوم صاروخي روسي على كييف، يعكس هشاشة الدفاع الجوي الأوكراني.
يسير السكان المحليون وسط الأنقاض بعد هجوم صاروخي روسي في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/إفريم لوكاتسكي)
امرأة تحمل قطة وتلف نفسها ببطانية حرارية بعد هجوم صاروخي روسي على كييف، مع تضرر المباني السكنية في الخلفية.
امرأة تحمل قطتها خارج مبنى سكني متعدد الطوابق تضرر جراء هجوم صاروخي روسي في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/إفريم لوكاتسكي)
فرق الطوارئ تخمد حريقاً في مبنى سكني متضرر جراء هجوم صاروخي روسي على كييف مع تدمير جزئي ودمار واضح.
ينقذ المسعفون الأشخاص في موقع مبنى تضرر جراء هجوم صاروخي روسي في كييف، أوكرانيا، يوم الاثنين 6 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/إفريم لوكاتسكي)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-شنّت روسيا في ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيّرات على كييف، أسفر عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة من تحذير الرئيس الأوكراني من أنّ هجوماً واسع النطاق بات وشيكاً.

وأشارت السلطات المحلية إلى سقوط 60 مصاباً آخرين، فيما انتشرت فرق الطوارئ تنبش الأنقاض بحثاً عن ناجين في موقعين سكنيَّين تعرّضا لإصابات مباشرة في مبانٍ سكنية شاهقة. وجاء هذا الهجوم بعد أيامٍ قليلة من ضربةٍ روسية أودت بحياة 31 شخصاً في العاصمة الخميس الماضي، لتكون الأكثر دموية في كييف خلال العام الجاري. وقد وصف وزارة الدفاع الروسية القصفَ بأنّه ردٌّ على الضربات الأوكرانية بعيدة المدى التي تسبّبت في شحٍّ حادّ بالوقود وزادت الضغط على الرئيس Vladimir Putin.

وبعد أكثر من أربع سنوات على انطلاق الغزو الروسي الشامل، باتت أوكرانيا تمتلك تفوّقاً نسبياً في مجال تقنيات الطائرات المسيّرة، وفق ما يرى المحللون والمسؤولون الغربيون. إذ أسهمت الضربات على خطوط الإمداد خلف خطوط المواجهة في إبطاء الزخم الروسي على أرض المعركة ورفع كلفة التقدّم.

غير أنّ روسيا تستثمر اليوم نوعاً مختلفاً من الزخم: الثغرات في منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية، التي لا تزال تعتمد اعتماداً كبيراً على منظومات Patriot الأمريكية لاعتراض الصواريخ الباليستية، إذ يكاد يكون ذلك الخيار الوحيد المتاح لها. وقد أثقلت الحرب في الشرق الأوسط كاهلَ الإمدادات العالمية من صواريخ اعتراض Patriot، التي تُنتَج أصلاً بأعداد محدودة و أوكرانيا هي من تشعر بوطأة هذا الشحّ أكثر من أيّ طرفٍ آخر.

ثغرات الدفاع الجوي الأوكراني

أعلن سلاح الجو الأوكراني أنّ روسيا أطلقت مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ على البلاد طوال الليل، مستهدفةً كييف بصورة رئيسية، وأنّ 29 صاروخاً باليستياً أصابت أهدافها، في مؤشّرٍ صريح على محدودية القدرة الأوكرانية في التصدّي لها.

وقال المتحدث باسم سلاح الجو Yurii Ihnat في تصريحٍ على التلفزيون الوطني معلّقاً على الهجوم: «لاعتراض الصواريخ الباليستية، نحتاج إلى وسائل الاعتراض. الروس يستغلّون بالتأكيد حقيقة أنّ هناك عجزاً حاداً في صواريخ الاعتراض الآن، في أوكرانيا وفي العالم».

وعشيّة قمّة حلف شمال الأطلسي (NATO) في أنقرة، كتب الرئيس Volodymyr Zelenskyy على منصة X أنّ القوات الأوكرانية أبلت بلاءً حسناً في مواجهة المسيّرات والصواريخ الجوّالة، لكنّها عجزت عن التصدّي للصواريخ الباليستية الروسية، مُحيلاً هذا القصور إلى شحّ صواريخ الاعتراض. وطالب شركاءه الأمريكيين والأوروبيين بالخروج من القمّة بقراراتٍ فعلية لتعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وحماية الأرواح المدنية.

وقال Zelenskyy في بيانٍ أعقب الهجوم: «طالما بقيت صواريخ Patriot في مخازن حلفائنا، فإنّ روسيا لن تتوقّف عن 'تدمير' المباني السكنية. الولايات المتحدة وأوروبا لديهما من القوة ما يكفي لوقف هذا الإرهاب».

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ الهجوم استهدف مصانع أسلحة في كييف، من بينها مواقع لإنتاج المسيّرات والمسيّرات البحرية والمركبات المدرّعة والصواريخ، فضلاً عن منشآت لإصلاح منظومات الدفاع الجوي والبنية التحتية للوقود والطاقة في المدينة ومحيطها. ولم يكن بالإمكان التحقّق من هذه الادعاءات بصورة مستقلة.

وقد طالت الغارات الروسية المتكررة مناطق سكنية في أوكرانيا، وأسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل أكثر من 16,000 مدني أوكراني وفق أرقام الأمم المتحدة.

وكتب Tymur Tkachenko، رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، على Telegram: «هذه مبانٍ سكنية. أماكن كان الناس ينامون فيها ويعيشون حياتهم الاعتيادية».

وأشار إلى أنّ مبنىً سكنياً في حيّ Podilskyi انهار جزئياً، فيما تضرّرت عدة مبانٍ متعددة الطوابق في حيّ Darnytsia ويُعتقد أنّ أشخاصاً لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض.

الضربات الأوكرانية في روسيا والقرم

على الجانب الآخر، أفاد مزوّد الطاقة في شبه جزيرة القرم الخاضعة للاحتلال الروسي بانقطاعٍ شامل للكهرباء عبر شبه الجزيرة جرّاء «تأثيرٍ خارجي». وأعلن Mikhail Razvozhayev، المسؤول الذي عيّنته موسكو على مدينة سيفاستوبول، أنّ الهجمات الأوكرانية قطعت الكهرباء عن المدينة في ساعات الفجر من يوم الاثنين، قبل أن تُستعاد لاحقاً بالاستعانة بمعدّات احتياطية.

وأفاد حاكم منطقة يروسلافل الروسية Mikhail Yavrayev بإصابة شخصين في هجومٍ بمسيّرة أوكرانية على المدينة، مشيراً إلى إسقاط أكثر من 70 مسيّرة أوكرانية خلال الهجوم. ولم يُفصح Yavrayev عن أيّ أضرار لحقت بالمنشآت، غير أنّ موقع Astra الإخباري الإلكتروني أفاد بأنّ الهجوم استهدف مصفاةً للنفط في المدينة وأشعل فيها حريقاً.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ منظومات الدفاع الجوي أسقطت 519 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يتحدث في مؤتمر صحفي حول الهجوم بالطائرة المسيّرة على مطار Leipzig/Halle ودور روسيا فيه.

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبتسيغ

في قلب أوروبا، برلين تكشف تورط روسيا في هجوم بطائرة مسيرة متفجرة قرب طائرة أوكرانية بمطار Leipzig/Halle. اكتشف التفاصيل وتأثير الحرب الهجينة على الأمن الأوروبي الآن!
Loading...
رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق في مبنى متضرر جراء الهجوم الجوي الروسي على كييف، مع تصاعد الدخان والدمار.

هجوم روسي بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف يوقع عشرات القتلى

شهدت كييف هجوماً جوياً روسياً مكثفاً بصواريخ باليستية ومسيّرات نفاثة، مخلفاً قتلى وجرحى بينهم أطفال. اكتشف تفاصيل التصعيد العسكري وتأهب الدفاعات الأوكرانية الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة.
Loading...
امرأة تجلس وسط دمار ناجم عن قصف روسي على مبانٍ في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، تعبيراً عن تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية

تتصاعد الضربات الروسية على كييف مستهدفةً البنية التحتية والطاقة والغذاء في محاولة لاستنزاف أوكرانيا قبل الشتاء. اكتشف كيف تواجه أوكرانيا هذا التحدي الصعب وتعرف على آخر التطورات. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
دخان كثيف يتصاعد فوق مبانٍ سكنية في كييف إثر الهجوم الروسي بالصواريخ والمسيّرات على أوكرانيا.

روسيا تقصف 9 مدن أوكرانية بغارات ليلية "ضخمة"

تشهد أوكرانيا هجمات روسية مكثفة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف مدنًا حيوية وبنية تحتية، وسط نقص في منظومات الدفاع الجوي. اكتشف تفاصيل الصراع المستمر وتأثيره على المنطقة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية