وورلد برس عربي logo

مأساة الروهينغا في البحر وخطر الغرق الجماعي

تقرير وورلد برس عربي يكشف غرق قاربين يحملان لاجئي الروهينغا في خليج البنغال وسط أزمة إنسانية متفاقمة ومخاطر عالية على حياتهم في رحلات الهروب البحرية الخطيرة التي تشهد أعلى معدلات وفيات عالمياً.

رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يتحدث عن أزمة غرق قوارب الروهينغا في خليج البنغال والجهود الإنسانية اللازمة.
ملف - المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح يتحدث خلال مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس في روما، 26 يناير 2026. (تصوير: أندرو ميديتشيني، أسوشيتد برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تُحقّق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقارير تفيد بغرق قاربَين كانا يقلّان أعداداً من الروهينغا، الأقلية المضطهَدة في ميانمار، في خليج البنغال.

وأفادت المفوضية في بيانٍ أصدرته يوم الثلاثاء بأن القاربَين أبحرا على ما يُفيد من ولاية راخين الغربية في ميانمار في أواخر يونيو الماضي، قبل أن يغرقا. وقالت المفوضية: "نُعرب عن قلقٍ بالغ إزاء ما قد يترتّب على ذلك من خسائر في الأرواح، ونعمل على التحقّق من مزيدٍ من التفاصيل."

وامتنعت المفوضية عن الإفصاح عن تفاصيل إضافية، بما فيها العدد التقريبي للروهينغا الذين كانوا على متن القاربَين، أو الموقع التقريبي الذي وقع فيه الغرق.

أزمة إنسانية مزمنة

لا يزال نحو 1.2 مليون روهينغا عديمي الجنسية، معظمهم من المسلمين، محاصَرين في مخيّمات لاجئين مكتظّة وبائسة في بنغلاديش، إذ فرّوا من موجات متتالية من العنف الذي مارسته قوات الأمن الميانمارية. وهؤلاء لا يملكون أيّ مسارٍ آمن للعودة إلى ميانمار، حيث لا يزال الجيش الذي ارتكب مجازر راح ضحيّتها آلاف الروهينغا عام 2017 في ما وصفته الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية يُمسك بزمام السلطة. أما الروهينغا الذين بقوا داخل ميانمار، فيواجهون قيوداً صارمة، وكثيرٌ منهم محتجَزون في معسكرات اعتقال.

وقد أسهمت التخفيضات الحادّة في المساعدات الخارجية التي أجرتها الولايات المتحدة ودولٌ أخرى في تقليص حصص الغذاء داخل مخيّمات اللاجئين في بنغلاديش، فيما تدور رحى المعارك بين الجيش الحاكم وتنظيمٍ مسلّح عرقي في راخين على السيطرة على المنطقة.

طريق البحر... موتٌ بالجملة

دفع هذا الوضع المتردّي أعداداً متزايدة من الروهينغا إلى المجازفة بالعبور البحري الخطير نحو ماليزيا على متن قوارب متهالكة. وتشير التقارير إلى أن آلاف الأشخاص ارتقوا خلال هذه الرحلات، من بينهم رضّعٌ وأطفالٌ ونساءٌ حوامل. وكثيراً ما تتخلّى سلطات الشواطئ المحلية عن هؤلاء في عرض البحر، متجاهلةً النداءات الاستغاثية لقواربٍ في خطر.

وتُشير أرقام المفوضية إلى أن عام 2025 كان الأشدّ دموية على الإطلاق بالنسبة للروهينغا الذين حاولوا الفرار بحراً؛ إذ فرّ أكثر من 6,500 شخص، وأُفيد بمقتل أو فقدان قرابة 900 منهم. وقالت المفوضية إن هذا المعدل يُمثّل أعلى نسبة وفيات على أيّ طريقٍ بحري رئيسي تسلكه أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين في العالم. أما في العام الجاري حتى الآن، فقد فرّ أكثر من 5,400 لاجئ روهينغا بحراً، فيما أُفيد بفقدان أو وفاة 540 منهم.

وفي هذا السياق، طالبت المفوضية الدولَ بتعزيز جهود البحث والإنقاذ، مؤكّدةً في بيانها: "إنقاذ الأرواح وإغاثة المحتاجين في البحر واجبٌ إنساني وإلزامٌ راسخٌ في القانون الدولي للبحار"، وحثّت السلطات الإقليمية والمجتمع الدولي على بذل مزيدٍ من الجهد للتصدّي لهذه الكارثة الإنسانية المتصاعدة.

أخبار ذات صلة

Loading...
فندق في غينيا الاستوائية يستخدم مركز احتجاز للمهاجرين المرحّلين ومكان عزل مريض مشتبه بإصابته بفيروس إيبولا.

الاشتباه بإصابة بفيروس إيبولا في فندق بغينيا الاستوائية مع مُرحَّلين أمريكيين

في فندق بغينيا الاستوائية تُحتجز مجموعة من المهاجرين بالقرب من مريض مشتبه بإصابته بالإيبولا وسط غياب إجراءات الوقاية، ما يثير مخاوف صحية وقانونية. اكتشف التفاصيل وكن على اطلاع كامل الآن.
Loading...
رجل يجلس في خيمة بسيطة مع طفلين نائمين على الأرض، تعكس ظروف المعيشة الصعبة في غزة خلال الحرب والتهجير.

غسيل ماء دافئ، جريان الماء، ضوء: في المنفى، كلّ واحد يعيدني إلى غزة

بعد تسع وعشرين سنة في غزة، غادرت لأول مرة لأعيش لحظات من الحياة الطبيعية التي حلمت بها، بين مياه نظيفة ودفء ماء ساخن. اكتشف كيف تغيرت رؤية وعيشة شاب من غزة بعيداً عن الحرب والدمار، تابع القصة كاملة.
Loading...
رجل فلسطيني يودع جثمان طفل ملفوف في كيس أبيض وسط الحصار الصحي والإنساني في غزة.

غزة: مريضات السرطان يواجهن استئصالاً فوريّاً للثدي وسط نداءات طبية لرفع الحصار

في ظل الإبادة الجماعية في غزة، تنهار المنظومة الصحية وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الحيوية. اكتشف كيف تؤثر الأزمة على حياة ملايين السكان واضغط لرفع الحصار وادعم الصمود.
Loading...
امرأة تجلس بين أنقاض مبانٍ مدمرة في فنزويلا بعد زلزالين مدمرين، تعبيرها يعكس الألم والمعاناة وسط أزمة إنسانية وصحية حادة.

الأطباء الفنزويليون يحذّرون من العدوى وسط البحث عن ضحايا الزلزال

تعاني فنزويلا من أزمة صحية حادة بعد الزلزالَين، حيث تزداد مخاطر الالتهابات والأمراض المعدية وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية. اكتشف تفاصيل جهود الإغاثة الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية