اعتقالات جديدة بعد هجمات القنابل في تسالونيكي اليونانية
في تسالونيكي اعتقالات بعد هجمات بالقنابل الحارقة استهدفت سياسيين من حزب المحافظين وأدت لمقتل شخص وإصابات. تصاعد العنف السياسي في اليونان يستمر مع تفجيرات تستهدف رموز السلطة وسط جهود أمنية لملاحقة المتورطين وورلد برس عربي.



في مدينة تسالونيكي اليونانية، اعتقلت الشرطة اليونانية المتخصّصة في مكافحة الإرهاب ثلاثة أشخاص، الجمعة، على خلفية سلسلة هجمات بالقنابل الحارقة استهدفت سياسيّين من حزب المحافظين، وأسفرت عن مقتل شخصٍ واحد وإصابة أربعة آخرين، وفق ما أعلنته السلطات اليونانية.
جرت عمليات التفجير في ساعات الفجر الأولى من الأول من يوليو، واستهدفت منازل أعضاء في حزب الديمقراطية الجديدة (New Democracy) اليميني الحاكم في تسالونيكي. وقُتلت والدة المرشّحة البرلمانية أفروديتي نيستورا، البالغة من العمر 72 عاماً، إثر انفجار عبوة ناسفة بدائية الصنع مُعبّأة بأسطوانات غاز التخييم تحت سيارة نيستورا المركونة عند مدخل مبنى سكني. وأُصيبت نيستورا نفسها بحروق ولا تزال تتلقّى العلاج في المستشفى، غير أنّها غادرته لفترة وجيزة الخميس لحضور جنازة والدتها. كما أُصيب والدها وساكنان آخران في المبنى.
وتسبّبت هجومان آخران في الليلة ذاتها، استهدفا عنصرَين آخرَين من حزب الديمقراطية الجديدة، في أضرارٍ مادية دون أن تُسفرا عن إصابات.
إرثٌ طويل من العنف السياسي
تمتلك اليونان تاريخاً ممتداً من العنف ذي الدوافع السياسية يعود إلى سبعينيات القرن الماضي، إذ دأبت جماعات متطرّفة محلية على تنفيذ تفجيرات محدودة النطاق، تستهدف في الغالب رموز السلطة أو ممتلكات السياسيين ورجال الشرطة والمسؤولين. وتعتمد هذه الجماعات في الغالب على عبوات ناسفة بدائية الصنع، كثيراً ما تُصنَّع من أسطوانات غاز التخييم، وعادةً ما تُلحق أضراراً مادية دون أن تُفضي إلى إصابات بشرية.
وبينما جرى تفكيك الجماعات الأكثر نشاطاً في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، ظهرت على الساحة جماعات جديدة حلّت محلّها.
تفاصيل الاعتقالات
أعلنت الشرطة الجمعة أنّها اعتقلت رجلاً يبلغ 29 عاماً في تسالونيكي، وامرأةً تبلغ 26 عاماً في جزيرة كريت جنوباً، على اشتباهٍ بتورّطهما في التفجير الذي استهدف منزل نيستورا، فضلاً عن اعتقال رجلٍ ثالث يُشتبه في إيوائه المشتبه بهما في شقّته قبيل الهجوم وبعده. وأشارت الشرطة إلى أنّ البحث مستمرٌّ عن أشخاص آخرين يُحتمل تورّطهم في سلسلة الهجمات.
سياقٌ من الأحداث المتراكمة
في مايو 2025، لقيت امرأةٌ في تسالونيكي حتفها حين انفجرت في يدَيها قنبلةٌ كانت تحملها؛ وأفادت السلطات بأنّ المرأة البالغة 38 عاماً كانت تعتزم زرع العبوة أمام أحد البنوك. وبعد شهرَين، انفجرت قنبلة أمام منزل رئيس رابطة حرّاس السجون في تسالونيكي، ليخرج سالماً فيما أُصيب شخصان آخران بجروحٍ طفيفة جرّاء شظايا الزجاج.
وفي أبريل من العام الماضي، انفجرت قنبلة زُرعت بالقرب من مكاتب شركة السكك الحديدية الرئيسية في اليونان بحيٍّ مكتظٍّ في وسط أثينا، ممّا أحدث أضراراً مادية دون إصابات. وجاء التفجير في خضمّ موجة غضبٍ شعبي واسعة إثر كارثة قطار عام 2023 التي راح ضحيّتها 57 شخصاً، وتبنّت مسؤوليّته جماعةٌ متطرّفة جديدة.
وفي يونيو 2024، أُصيب ضابط شرطة كان يحرس منزل قاضٍ رفيع المستوى في أثينا في هجومٍ بقنبلة مولوتوف.
أخبار ذات صلة

الرأي العام البريطاني يُسمّي الإبادة بـ اسمها.. فهل يتابع رئيس الوزراء الجديد؟

الأسرة تتّهم منظّمات حقوق الإنسان بـ "خيانة" حسّام أبو صفية

العقوبات البريطانية على مختبرات روسية وأفراد في قضايا الأسلحة الكيماوية ضدّ نافالني وسكريبال
