أوغندا النفطية بين الازدهار والتحديات البيئية
أوغندا تطلق اسم Pearl Sweet على نفطها الخام في خطوة لتعزيز اقتصادها مع تحديات بيئية وقانونية حول خط الأنابيب وحقوق الأرض هل يتحقق التحول الاقتصادي أم تظل المخاوف قائمة؟ التفاصيل على وورلد برس عربي





بعد عقدَين من اكتشاف النفط في باطن أرضها، تقف أوغندا اليوم على عتبة مرحلة جديدة: تسمية مزيجها النفطي الخام باسم "Pearl Sweet"، في خطوةٍ تعكس طموحاً اقتصادياً كبيراً لا يخلو من جدل بيئي حاد.
أعلنت وزارة الطاقة الأوغندية منتصف عام 2024 عن هذا الاسم خلال احتفالية أُقيمت في موقع كيكوبي، وهو الموقع الذي تنفّذ فيه شركة China National Offshore Oil Corporation (CNOOC) مشروع Kingfisher. وتستمدّ التسمية شقَّيها من مصدرَين مختلفَين: "Pearl" إشارةٌ إلى وصف ونستون تشرشل لأوغندا بأنّها "لؤلؤة أفريقيا"، فيما يدلّ "Sweet" على انخفاض نسبة الكبريت في هذا المزيج الخام، وهي ميزةٌ تجارية لا يستهان بها في أسواق النفط الدولية.
وأصدرت وزارة الطاقة بياناً جاء فيه أنّ "الاسم يجمع بين الهوية الوطنية ووصفٍ تجاري"، وهو توصيفٌ يختزل رؤية الحكومة الأوغندية لمشروعها النفطي بوصفه رافعةً للتحوّل الاقتصادي لا مجرّد صادرٍ خام.
ماذا يعني هذا للاقتصاد الأوغندي؟
تُقدَّر الاحتياطيات القابلة للاستخراج بنحو 1.6 مليار برميل، ويُتوقَّع أن يبلغ الإنتاج ذروته عند نحو 230,000 برميل يومياً. ويمتلك المشروع ثلاثة شركاء رئيسيين: TotalEnergies الفرنسية بأكبر حصة، وCNOOC الصينية، وشركة النفط الوطنية الأوغندية التي تحتفظ بـ15% من المشاريع.
وأكّد الرئيس يوويري موسيفيني أنّ هذه المرحلة "تمثّل معلماً بارزاً في مسيرة تطوير موارد النفط والغاز في أوغندا من أجل إضافة القيمة والتحوّل الاقتصادي". وأضاف أنّ الخطة تشمل "التكرير والصناعات البتروكيماوية واستخدام الغاز المصاحب لتوليد الكهرباء، لتعظيم قيمة مواردنا في الداخل وتقليل الاعتماد على المنتجات النفطية المستوردة".
خطٌّ يشقّ المحميّات ويُثير المخاوف
غير أنّ المشهد لا يخلو من ظلال قاتمة. يمتدّ خطّ الأنابيب من حقول النفط قرب بحيرة Albert حتى ميناءٍ في تنزانيا، مارّاً بمحميّات غابات وحدائق طبيعية، وعلى مقربة من بحيرة Victoria التي تُمثّل مصدر المياه العذبة لنحو 40 مليون إنسان. فضلاً عن ذلك، تُحفر الآبار داخل حديقة Murchison Falls الوطنية في غرب أوغندا، حيث يتدفّق نهر النيل عبر ممرٍّ لا يتجاوز 6 أمتار عرضاً من ارتفاع 40 متراً.
وتواجه TotalEnergies دعوتَين قضائيّتَين على الأقل أمام المحاكم الفرنسية بسبب ادّعاءاتٍ تتعلّق بانتهاكات حقوق الأرض والغذاء. في المقابل، يرفض المسؤولون الأوغنديون هذه الاعتراضات، معتبرين إياها تدخّلاً في الشؤون السيادية للبلاد.
مع اقتراب نهاية 2024 الموعد المُستهدَف لبدء الإنتاج التجاري يبقى السؤال الجوهري معلّقاً: هل ستتمكّن أوغندا من تحويل ثروتها النفطية إلى تنمية حقيقية تطال سوق العمل والمواطن العادي، أم أنّ الجدل البيئي والقانوني سيُلقي بظلاله على هذا الطموح؟
أخبار ذات صلة

الشرطة الكورية تسعى لمقاضاة مغني K-pop خلف فرقة BTS

شيفرون تؤكّد توسيع عملياتها في فنزويلا رغم العقوبات

مبيعات XPeng ترتفع 4% في أغسطس
