تسلا موديل واي تواجه تحديات جودة في التعليق
Tesla Model Y تواجه مشكلات في نظام التعليق في الصين والولايات المتحدة ما يثير تساؤلات حول جودة أكثر السيارات الكهربائية مبيعاً. تعرف على تفاصيل الاستدعاءات والتحديات التي قد تؤثر على سمعة Tesla في وورلد برس عربي.

لم تكن Tesla Model Y يوماً مجرّد سيارة؛ صارت رمزاً لمرحلة انتقال قطاع النقل نحو الكهرباء. غير أنّ الأسابيع الأخيرة كشفت عن مشكلتَين في نظام التعليق إحداهما تطال مئات الأسر في الصين، وأخرى تستدعي استدعاءً رسمياً في الولايات المتحدة لأقل من 20 مركبة وكلتاهما تطرح سؤالاً مشروعاً حول ضبط الجودة في أكثر السيارات الكهربائية مبيعاً في العالم.
ما الذي يحدث في الصين؟
منذ مطلع عام 2026، تتصاعد شكاوى أصحاب Tesla Model Y L في الصين على منصات التواصل الاجتماعي. هذه النسخة هي SUV فاخرة بستة مقاعد، تُصنَّع في مصنع Tesla العملاق بشنغهاي، وأُطلقت في السوق الصينية قبل نحو عام من سبتمبر 2026. المشكلة التي يصفها الأصحاب واضحة بصرياً: بعد رحلات طويلة أو تحميل كامل، يضيق الفراغ بين الإطار الخلفي وعتبة القوس بشكل لافت حتى إنّ بعضهم يُفيد بأنّ المسافة لم تعد تتّسع لأصبع واحد، ما يُنذر بأضرار محتملة في الإطارات والهيكل.
الأرقام التي وردت في التقارير تستحق التأمّل: صاحب سيارة من مقاطعة هبي رصد المشكلة عند 9,000 كيلومتر فقط، بينما لاحظها صاحب آخر من شنغهاي عند ما يقارب 30,000 كيلومتر وهذا التفاوت الواسع هو بالضبط ما يجعل الأمر مقلقاً. كتبت ليو مياو، مراسلة موقع Car News China، أنّ "نسخة Model Y L سيارة الدفع الرباعي الفاخرة بستة مقاعد المُنتجة في مصنع Tesla العملاق بشنغهاي تواجه موجةً من الانتقادات من أصحابها الذين يُبلّغون عن 'انهيار' في العجلات الخلفية، بعد نحو عام من إطلاقها في السوق الصينية". وأضافت أنّ "المشكلة اكتسبت زخماً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يؤكّد كثير من المستخدمين أنّ الخلل يمثّل فشلاً منهجياً يطال دفعة كاملة وليس حوادث معزولة".
النقطة الجوهرية هنا: هذا النوع من الأعطال لا يُصلَح ببرنامج تحديث عن بُعد. يتطلّب تدخّلاً ميكانيكياً فعلياً في مراكز الخدمة، وهو ما يُضاعف العبء على الأصحاب ويُعقّد مسار الحلول.
والاستدعاء الأمريكي؟
على الجانب الآخر من المحيط، أعلنت Tesla عن استدعاء رسمي يطال أقل من 20 وحدة من Model Y في الولايات المتحدة، تحديداً تلك المُنتجة في مصنع فريمونت بين 26 يوليو و4 أغسطس 2026. المشكلة مختلفة تقنياً لكنّها لا تقلّ خطورة: قد لا يكون مثبّت وصلة التعليق الأمامي الجانبية قد شُدّ بالعزم الصحيح.
شرح ميرسيا باناييت، مراسل AutoEvolution، تفاصيل الخلل قائلاً: "وصلة التعليق الأمامي الجانبية مثبّتة بالهيكل الفرعي بواسطة مسمارَين. إذا لم يُحكَم ربط أيٍّ منهما بشكل صحيح، فقد تنفصل الوصلة أثناء القيادة". وأوضح أنّ "ذلك أدّى إلى إلغاء إجراء ضبط العملية المُصمَّم للتحقّق من أنّ المسمار الصحيح شُدّ إلى القيمة الصحيحة".
اكتشف الموظفون في مصنع فريمونت المشكلة في 7 أغسطس 2026، ثم أجرت Tesla مراجعة شاملة لتسجيلات المصنع وسجلّاته بين 10 و21 أغسطس لتحديد المركبات المتأثّرة. الخطوات التالية: إخطار المتاجر ومراكز الخدمة بحلول 4 سبتمبر 2026، وإبلاغ العملاء بحلول 30 أكتوبر 2026. الإجراء العلاجي مباشر: فحص المسامير وشدّها إن كانت مرتخية، مع إجراء فحص محاذاة العجلات.
الأفضل مبيعاً في العالم لكن إلى متى؟
لا يمكن فهم هذه الأخبار بمعزل عن السياق الأشمل. Tesla Model Y هي الأكثر مبيعاً بين السيارات الكهربائية عالمياً وفي الولايات المتحدة، وقد احتلّت المرتبة الأولى في مبيعات الربع الأول من 2026 رغم تراجع مبيعات السيارات الكهربائية الأمريكية بشكل عام. وصفه تقرير CleanTechnica في يناير 2024 بأنّه "ليس فقط النجم الأبرز لـ Tesla، بل السيارة الكهربائية الأبرز في الولايات المتحدة والعالم، التي ترفع راية التحوّل نحو السيارات الكهربائية فلم تصبح فقط الأكثر مبيعاً بين السيارات الكهربائية، بل الأكثر مبيعاً بين جميع السيارات".
لكنّ هذه المكانة لا تُعفي الشركة من المساءلة، بل تُضاعفها. مبيعات Tesla في الولايات المتحدة تراجعت بنحو 20% مقارنةً بالعام الماضي في منتصف 2026، والمنافسون يقتربون: Toyota bZ وHyundai IONIQ 5 وGM Chevrolet electric Equinox كلّها تتنافس على الحصص التي كانت Tesla تعتبرها محميّة.
وفي خضمّ كل هذا، تستعدّ Tesla لإطلاق واسع لسيارة Cybercab اللاسائق في 3 سبتمبر 2026، فيما تُسوّق نسخة Model Y L Premium ذات الثلاثة صفوف في السوق الأمريكية بعد أن بدأت في الصين. تقرير CleanTechnica لصف يوليو 2026 وصف هذه النسخة بأنّها "Model Y الجديد بثلاثة صفوف الذي أُطلق أوّلاً في الصين".
الصورة الكاملة تُشير إلى شركة تتوسّع بسرعة في منتجاتها وأسواقها، بينما تواجه في الوقت ذاته تساؤلات مشروعة حول ضبط الجودة في خطوط إنتاجها. مشكلة التعليق في الصين إن ثبت أنّها خلل منهجي في دفعة كاملة وليس أعطالاً فردية ستكون الاختبار الأصعب لسمعة الشركة في سوقها الأكبر. أما الاستدعاء الأمريكي فيبقى محدوداً بأقل من 20 مركبة، لكنّ الطريقة التي تتعامل بها Tesla مع هذين الملفّين ستُخبرنا أكثر ممّا تُخبرنا به أيّ حملة تسويقية عن مدى جدّية الشركة في حماية أصحاب سياراتها.
أخبار ذات صلة

ترامب قد يضطرّ للكشف عن قواعد فيدرالية سرّية لاختبار أمان الذكاء الاصطناعي

مضخات الحرارة المائية تتحسّن باستمرار

CUTRIC فقدت صفتها كسلطة نقل محايدة
