رحلة بيبيكولومبو تكشف أسرار كوكب عطارد
مسبار BepiColombo يقترب من عطارد ليكشف أسرار الكوكب الأقل استكشافا عبر مهمتين علميتين لرسم خرائط دقيقة ودراسة المجال المغناطيسي. اكتشف كيف ستغير هذه الرحلة فهمنا لنشأة الكواكب الصخرية في المجموعة الشمسية وورلد برس عربي.

بعد رحلةٍ امتدّت قرابة سبع سنوات عبر مسارٍ لولبيٍّ طويل في أعماق المجموعة الشمسية، يقترب المسبار BepiColombo من وجهته الأخيرة: كوكب عطارد، الكوكب الداخلي الأقلّ استكشافاً في تاريخ علم الفلك الحديث. وفي 3 سبتمبر 2025، على وشك أن تبدأ مرحلةٌ فارقة في هذه المهمّة المشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية ESA ونظيرتها اليابانية JAXA.
الانفصال: اللحظة الحاسمة
في تمام الساعة 8 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي (12:00 GMT)، من المقرّر أن ينفصل مداريان علميّان عن وحدة الطاقة والدفع التي حملتهما طوال الرحلة. الأوّل هو Mercury Planetary Orbiter التابع لـ ESA، والثاني هو Mercury Magnetospheric Orbiter المعروف بـ Mio التابع لـ JAXA. وقد أعلنت ESA أنّها ستبثّ هذا الحدث مباشرةً عبر الإنترنت ابتداءً من الساعة 7:45 صباحاً بالتوقيت ذاته، ولن تتأكّد الاتصالات مع المداريَّين الطليقَين قبل الساعة 9:53 صباحاً على أقلّ تقدير.
خريطة عطارد من الداخل إلى الخارج
لكلٍّ من المداريَّين مهمّةٌ محدّدة. سيتولّى Mercury Planetary Orbiter رسمَ خرائط تفصيلية لسطح الكوكب، وقال مسؤولو ESA إنّ BepiColombo "سيُنجز خريطةً كاملة لعطارد عند أطوالٍ موجية مختلفة"، مضيفين أنّه "سيرسم خريطة المعادن والتركيب العنصري للكوكب، ويحدّد ما إذا كان باطنه مصهوراً أم لا، ويدرس امتداد المجال المغناطيسي لعطارد وأصله". أمّا Mio فسيتخصّص في دراسة الغلاف المغناطيسي للكوكب.
مسار دقيق نحو الأفق العلمي
الجدول الزمني للمهمّة مُحكَمٌ بدقّة: في 21 نوفمبر 2025، سيخضع المداريان لجاذبية عطارد. وفي 9 أو 10 ديسمبر 2025، سيُطلق Mercury Planetary Orbiter مسبار Mio في مداره النهائي شديد الإهليلجية، الذي يتراوح بين 590 كيلومتراً و11,640 كيلومتراً من سطح الكوكب. أمّا Mercury Planetary Orbiter نفسه فلن يبلغ مداره النهائي إلّا في 10 مارس 2027، وستنطلق المرحلة العلمية الفعلية في 6 أبريل 2027 لتستمرّ سنةً أرضية كاملة على الأقل.
سُمّي المسبار تكريماً لعالم الرياضيات والهندسة الإيطالي Giuseppe "Bepi" Colombo، وقد أُطلق في أكتوبر 2018. ويبقى السؤال الذي سيجيب عنه العلماء بعد سنتين: هل يحمل عطارد، أصغر كواكب المجموعة الشمسية وأكثرها قِدَماً، أسراراً عن نشأة الكواكب الصخرية لم تكشفها لنا المهمّات السابقة؟
أخبار ذات صلة

صاروخ Pallas-1 الصيني القابل لإعادة الاستخدام ينجح في رحلته الأولى

محطة فضائية مضيئة تحوم فوق الولايات المتحدة.. وليست المحطة الدولية

سفينة مستشفى من الحرب العالمية الثانية تحتضن أسماك الشيطان والفقمات النادرة
