وورلد برس عربي logo

تحديثات التطعيم لموسم الأمراض التنفسية الجديد

مع اقتراب موسم الأمراض التنفسية تعرف على التحديثات الجديدة لتوصيات التطعيم ضد الإنفلونزا وCOVID-19 وRSV من تحالف طبي أمريكي لضمان إرشادات واضحة وفعالة تحمي الكبار والصغار من المخاطر الصحية وورلد برس عربي.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعرض وثيقة خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض وسط جدل حول توصيات التطعيم الموسمية في الولايات المتحدة.
يرفع الرئيس دونالد ترامب صورة من حسابه على منصة تروث سوشيال بينما يشاهد وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور خلال اجتماع لتوقيع أمر تنفيذي بشأن اللقاحات، يوم الاثنين 10 أغسطس 2026، في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن. (تصوير أسوشيتد برس/ جاكلين مارتن، أرشيف)
يدان مرتديتان لقفازات طبية تمسكان بحقنة لقاح الإنفلونزا FLUARIX، مع التركيز على أهمية التطعيم الموسمي للأمراض التنفسية.
مساعد طبي معتمد يحمل حقنة لقاح الإنفلونزا في عيادة بمدينة سياتل، في 10 سبتمبر 2025. (صورة أسوشيتد برس/ ليندسي واسون، أرشيف)
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في موسم الأمراض التنفسية الذي يقترب خطاه، تواجه العائلات الأمريكية سؤالاً مشروعاً: ما الذي تغيّر في توصيات التطعيم هذا العام، وهل لا يزال بإمكانها الوثوق بالإرشادات الرسمية؟ الإجابة جاءت هذه المرة لا من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وحدها، بل من تحالف واسع من الجمعيات الطبية الأمريكية التي قرّرت الخروج بصوت موحّد لملء الفراغ الذي خلّفته الاضطرابات السياسية في منظومة التوصيات الفيدرالية.

فوضى التوصيات... وقرار الاستقلالية الطبية

لا يخفى على المتابعين أنّ إدارة ترامب تراجعت العام الماضي عن بعض توصيات التطعيم الراسخة، دون أن يستند ذلك إلى أدلّة علمية جديدة. وزاد الأمر تعقيداً أنّ اللجنة الاستشارية للـ CDC دخلت في نزاع قانوني أخّر إصدار إرشادات واضحة. في هذا السياق، وصفت الدكتورة Sandra Fryhofer، ممثّلة الجمعية الطبية الأمريكية (AMA)، المشهد بصراحة: "لقد ساد كثيرٌ من الارتباك والفوضى في ما يتعلّق بتوصيات التطعيم". وأضافت أنّ الهدف من هذه المبادرة هو ضمان أن "يحصل الجمهور على إرشادات واضحة ومتّسقة ومبنيّة على العلم، حتى في ظلّ اضطراب المسار الفيدرالي".

الجمعيات المشاركة تضمّ: الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة، والأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، والكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء، وجمعية الأمراض المعدية في أمريكا، إلى جانب مشروع Vaccine Integrity Project التابع لجامعة مينيسوتا. وقد اعتمدت توصياتها على أحدث البيانات المتاحة لموسم الأمراض التنفسية.

الإنفلونزا: من يحتاج التطعيم ومتى؟

التوصية الأساسية لا تحتمل الغموض: لقاح الإنفلونزا موصى به لكلّ شخص بلغ ستة أشهر من العمر فما فوق. والتوقيت المثالي هو شهر أكتوبر، قبل أن يبدأ الفيروس في الانتشار مع نوفمبر.

الأرقام تبرّر هذا الإلحاح. في موسمَي الإنفلونزا الأخيرين، سُجّل عدد غير معتاد من وفيات الأطفال، وكانت الغالبية العظمى منهم غير ملقّحين. وتُظهر بيانات مشروع Vaccine Integrity Project المنشورة في مجلة JAMA أنّ لقاح الإنفلونزا يُقلّل من معدّل دخول المسنّين إلى المستشفيات بنسبة 31%.

أما على صعيد الخيارات المتاحة، فثمّة ثلاثة لقاحات معزّزة مخصّصة للبالغين فوق الستين، لكنّ الدكتورة Sarah Nosal من الأكاديمية الأمريكية لأطباء الأسرة تُنبّه: "لا تؤخّر تطعيمك إذا لم يكن هذا اللقاح متوفّراً". والمعنى واضح: أيّ لقاح إنفلونزا أفضل من لا شيء.

الجديد هذا الموسم هو لقاح الإنفلونزا بتقنية mRNA، وهو لقاح Moderna المعروف بـ mFlusiva، المعتمد لمن هم في سنّ الخمسين فما فوق. أظهرت البيانات أنّه أكثر فعالية بنسبة 27% مقارنةً باللقاح التقليدي في الفئة العمرية 50-64 سنة، وإن كانت آثاره الجانبية كألم الذراع والتعب والصداع أكثر شيوعاً من اللقاح المعتاد. وللأطفال والبالغين حتى سنّ التاسعة والأربعين الذين يستوفون المعايير الصحية، يبقى بخاخ الأنف FluMist خياراً متاحاً.

COVID-19 وRSV: ما الجديد؟

أقرّت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) الأسبوع الماضي اللقاحات المحدّثة لـ COVID-19 للموسم الحالي. وتوصي الجمعيات الطبية بجرعة خريفية لجميع البالغين، مع إيلاء الأولوية لمن هم فوق الخامسة والستين وأصحاب الحالات المزمنة. ويُنصح البالغون فوق الخامسة والستين بجرعة ثانية بعد ستة أشهر من الأولى.

بيانات الموسم الماضي تتحدّث بوضوح: لقاح COVID-19 الخريفي قلّل خطر دخول المستشفيات لدى المسنّين بنسبة 53%، وخفّض زيارات الطوارئ لدى الأطفال الصغار. اللقاحات المتاحة تشمل منتجات Moderna وPfizer بتقنية mRNA، فضلاً عن خيارات غير mRNA من Novavax وSanofi لمن يفضّل ذلك.

أما الأطفال، فتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بلقاح COVID-19 للأطفال من عمر ستة أشهر حتى ثلاثة وعشرين شهراً، وكذلك للأطفال الأكبر سناً الذين يعانون من حالات صحية مرتفعة الخطورة، مع دعم حقّ أيّ والد في تطعيم طفله.

وفيما يخصّ الحوامل، تؤكّد الدكتورة Christina Davidson من الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء أنّه "لا يوجد أيّ دليل على أنّ التطعيم ضد COVID-19 أثناء الحمل يرفع خطر الإجهاض أو أيّ مخاطر أخرى"، وتضيف بوضوح: "لذا، أرجوكم احصلوا على اللقاح".

وبالنسبة إلى فيروس RSV الفيروس التنفسي المخلوي الذي يُسبّب أعراضاً تشبه نزلات البرد لكنّه قد يكون قاتلاً للرضّع وكبار السنّ فإنّ التوصيات تشمل: جرعة واحدة للبالغين فوق الخامسة والسبعين، وكذلك للبالغين بين الخمسين والرابعة والسبعين الذين يعانون من حالات صحية مرفوعة الخطورة، إضافةً إلى الأشخاص الأصغر سناً الذين يعانون من ضعف المناعة. وللحوامل، يُوصى بتلقّي لقاح RSV في مراحل الحمل المتأخّرة لحماية الرضيع بعد الولادة خلال موسم الفيروس. وللرضّع الذين لم تتلقَّ أمهاتهم هذا اللقاح، يوصي أطباء الأطفال بأدوية وقائية مخصّصة.

التغطية والإتاحة

من الناحية العملية، تتوفّر لقاحات الإنفلونزا وCOVID-19 في معظم الصيدليات، ويتيح Walgreens الحصول على لقاح COVID-19 دون وصفة طبية في معظم الولايات. وتُغطّي Medicare ومعظم شركات التأمين الخاصة هذه اللقاحات حتى عام 2027.

ما يستحقّ الإشارة إليه من منظور الصحة العامة هو أنّ هذه اللقاحات لا تمنع الإصابة بالكامل، لكنّها تُقلّل بشكل ملموس من الحالات الحادة والوفيات. التمييز بين هذين الهدفين الوقاية الكاملة مقابل تخفيف الوطأة ضروريٌّ لفهم ما تعنيه هذه الأرقام فعلاً.

السؤال الذي يبقى مفتوحاً هو: هل ستستعيد المؤسسات الفيدرالية الأمريكية دورها الاعتيادي في إصدار توصيات التطعيم بصوت موحّد وواضح، أم أنّ المبادرات المستقلة من الجمعيات الطبية ستصبح النموذج الجديد في مواسم قادمة؟ الإجابة ستحدّد إلى حدٍّ بعيد مدى ثقة الجمهور في هذه التوصيات على المدى البعيد وهو رهانٌ لا تستطيع الصحة العامة أن تخسره.

أخبار ذات صلة

Loading...
رسم بياني يوضح زيادة تركيز الكوبالت في أدمغة مرضى استبدال مفاصل الورك مقارنة بغيرهم وتأثيره المحتمل على صحة الدماغ.

جزيئات معادن من زراعات المفاصل قد تصل إلى الدماغ

اكتشاف مذهل يكشف وصول جسيمات معدنية من غرسات مفاصل الورك إلى الدماغ وتأثيرها المحتمل على صحة الدماغ. تعرف على تفاصيل الدراسة وكيفية حماية نفسك. اقرأ المزيد الآن!
صحة
Loading...
سلسلة صور مقطعية تظهر تراجع ورم رئوي عند طفل بعد علاج خلايا CAR T المستهدفة لبروتين GPC3 في سرطان الكبد الجنيني.

سرطان انتشر في جسد طفل اختفى بعد جرعتين من علاج تجريبي

في قصة ملهمة، علاج خلايا CAR T أحدث ثورة في علاج ورم كبدي نادر عند طفل صغير مقاوم للعلاج الكيميائي، محققاً اختفاءً تاماً للورم. اكتشف كيف يمكن للمناعة الذاتية أن تنقذ الأرواح، واغتنم الفرصة لقراءة التفاصيل كاملة.
صحة
Loading...
ظفر إصبع يظهر هلالة حمراء في قاعدته، دلالة محتملة على أمراض جهازية وفق دراسة طبية حديثة.

تغيّرٌ بسيط في الأظافر قد ينبّهك إلى مرضٍ كامن

هل لاحظت احمرار الهلال الأبيض في قاعدة أظافرك؟ قد يكون هذا علامة مبكرة لأمراض القلب والكبد والروماتيزم. اكتشف دلالات الهلالات الحمراء واطلب فحصاً طبياً فوراً للمزيد من الأمان.
صحة
Loading...
طفح جلدي بني محمر على بطن طفل ناتج عن تعرض الجلد لحرارة الحاسوب المحمول المستمرة، يظهر نمطاً شبكياً مميزاً.

طفحٌ جلديٌّ غريبٌ ظُنّ أنّه إصابةٌ كبديّة، لكنّ عادةً شائعةً كانت السبب

طفل يعاني طفحًا غامضًا على بطنه يكشف خطراً جديداً من حرارة الحواسيب المحمولة المتراكمة. اكتشف كيف تحمي أطفالك من متلازمة الجلد المحمّص واطلع على التفاصيل المهمة الآن.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية