وورلد برس عربي logo

تحالفات عسكرية جديدة بين تركيا والسعودية وباكستان

تركيا تسعى للانضمام إلى اتفاقية دفاعية مع السعودية وباكستان، مما قد يشكل كتلة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط. مع تصاعد التوترات، هل ستغير هذه الخطوة موازين القوى في المنطقة؟ اكتشف المزيد عن التحالفات الجديدة.

اجتماع بين رئيس وزراء باكستان شهباز شريف وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث يتبادلان التحيات العسكرية، في سياق تعزيز التعاون الدفاعي.
رحب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان (يمين) برئيس وزراء باكستان شهباز شريف قبل اجتماعهما في الرياض، في 17 سبتمبر 2025 (وكالة الأنباء السعودية/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

محادثات تركيا للانضمام إلى اتفاقية الدفاع

تضغط تركيا للانضمام إلى اتفاقية دفاعية بين المملكة العربية السعودية وباكستان المسلحة نووياً، وهي خطوة محتملة يمكن أن تخلق كتلة عسكرية جديدة في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات في الخليج وإيران.

وذكرت مصادر يوم الجمعة أن المحادثات بين تركيا والسعودية وباكستان وصلت إلى "مرحلة متقدمة ومن المرجح جداً التوصل إلى اتفاق"، وذلك نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.

تفاصيل الصفقة العسكرية بين باكستان والسعودية

وفي مؤشر على أن إسلام أباد أصبحت أكثر تشابكًا مع أنقرة والرياض، ذكرت مصادر يوم الجمعة أن باكستان على وشك إبرام صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مع الجيش السوداني المدعوم من السعودية وتركيا، والذي يقاتل ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية المدعومة من الإمارات.

ومن المتوقع أن تبيع باكستان لجيش عبد الفتاح البرهان 10 طائرات هجومية خفيفة من طراز كاراكوروم 8، وأكثر من 200 طائرة بدون طيار للاستطلاع والهجمات الانتحارية، وأنظمة دفاع جوي متطورة، بحسب ما أوردته المصادر.

وقال أمير مسعود، وهو ضابط متقاعد من القوات الجوية الباكستانية، إن الصفقة "صفقة منتهية" ويمكن أن تشمل أيضًا طائرات حربية من طراز JF-17.

أهمية الاتفاقية الدفاعية الثلاثية

إذا وقعت باكستان وتركيا والمملكة العربية السعودية اتفاقية دفاعية ثلاثية، فإنها ستربط بين ثلاث من أكبر دول المنطقة، ولكل منها مزايا فريدة من نوعها.

فالمملكة العربية السعودية الغنية بالنفط هي الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين في العالم العربي وموطن مكة المكرمة والمدينة المنورة، أقدس مدينتين في الإسلام.

باكستان كقوة نووية في العالم الإسلامي

وباكستان هي الدولة الوحيدة المسلحة نووياً في العالم الإسلامي.

تركيا كقوة عسكرية في الناتو

تركيا، التي تمتد بين آسيا وأوروبا، تعزز ثاني أكبر جيش في الناتو.

وتبرز كل من إسلام أباد وأنقرة كمصنعين ومصدرين رئيسيين للأسلحة.

وقد زودت تركيا أوكرانيا بطائرات بدون طيار لاستخدامها ضد روسيا. وبرزت تركيا كداعم عسكري رئيسي لسوريا، كما أن لديها قوات متمركزة في ليبيا.

التحالفات العسكرية في المنطقة

وتحاول باكستان، التي تعاني من ضائقة مالية، استثمار خبرتها العسكرية في تحقيق مكاسب اقتصادية. ففي ديسمبر الماضي، أبرمت صفقة بقيمة 4 مليارات دولار لبيع معدات عسكرية، بما في ذلك 16 طائرة حربية من طراز JF-17، إلى الجيش الوطني الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر.

ذكرت مصادر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن باكستان والمملكة العربية السعودية تجريان مفاوضات لتحويل حوالي ملياري دولار من القروض السعودية إلى صفقة لشراء طائرات JF-17، وهي طائرات حربية من إنتاج مشترك بين الصين وباكستان.

تاريخ العلاقات بين باكستان والسعودية وتركيا

باكستان قريبة تاريخياً من كل من المملكة العربية السعودية وتركيا. ولم تتفق الدولتان الأخيرتان على الدوام في وجهات النظر.

فقد دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاحتجاجات الشعبية التي أعقبت الربيع العربي والتي رأت فيها الرياض تهديداً لنظام الحكم الملكي.

وقبل عقد من الزمن، اتحدت السعودية والإمارات العربية المتحدة لمحاربة تركيا في ليبيا. كما دعمتا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجنرال السابق الذي ندد به أردوغان ذات مرة.

تغير التحالفات الإقليمية وتأثيرها

لكن التحالفات في المنطقة قد انقلبت. يتقارب أردوغان والسيسي وسط مخاوف مشتركة بشأن الحرب الإسرائيلية على غزة التي اعترفت بها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان والمؤرخون على أنها إبادة جماعية والهجمات الأوسع نطاقاً على لبنان وسوريا وإيران.

بدأت السعودية وتركيا في ترميم العلاقات بين البلدين في عام 2021.

ومؤخراً، تقاربتا استراتيجياً في المناطق الساخنة مثل سوريا. وقد ضغط كل من أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرفع العقوبات عن حكومة الرئيس أحمد الشرع.

دور تركيا والسعودية في الصراعات الإقليمية

كما تدعم تركيا والمملكة العربية السعودية الجانب نفسه في الحرب الأهلية في السودان، والتي وضعت الجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع شبه العسكرية المدعومة من الإمارات العربية المتحدة.

وقد تفككت شراكة المملكة العربية السعودية مع الإمارات العربية المتحدة بشكل كبير. فقد شنّت السعودية ضربات على حليف الإمارات في اليمن، المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، وقام وكلاء الرياض بطرد المجلس الانتقالي الجنوبي والإمارات من اليمن.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية